"علماء" يجيبون عن آليات تطبيق الخطاب الديني

الإثنين، 11 سبتمبر 2017 12:00 ص

 
تعددت مبادرات تجديد الخطاب الديني في الدول العربية في الآونة الأخيرة، نتيجة تزايد تهديدات جماعات التطرف الفكري حيث ركزت سياسات ومبادرات تجديد الخطاب الديني على تنظيم وضبط خطبة الجمعة، وإسناد إمامة المساجد لرجال الدين المتخصصين، وإنهاء سيطرة العناصر المتطرفة والمتشددة على المساجد، وإعداد الأئمة وتأهيلهم لنشر الفكر الوسطي ومكافحة التطرف الفكري، وتأسيس مراصد للرد على الفكر المتطرف، وإصدار وثائق رسمية تتضمن رؤى حول اتجاهات تجديد الخطاب الديني. 
 
وكلف الأزهر الشريف  عددا من الدعاة بالانتشار في الأماكن العامة ومنها المقاهي لتوعية روادها دينيا، ووعظهم وإرشادهم والاستماع إلى أسئلتهم والإجابة عليها، في إطار تجديد الخطاب الديني. 
 
وانطلقت من الإسكندرية فكرة تحت عنوان "دعوة إلى الله"، حيث شهدت منطقة العجمي تجول مجموعة من الدعاة على المقاهي في المنطقة مرتدين الزي الأزهري والجلوس وسط روادها وإلقاء الخطب الدينية عليهم وشرح مفاهيم الإسلام الوسطي، وتفنيد أفكار التيارات المتطرفة والرد على الفتاوى المتشددة. 
 
قال يوسف رجب واعظ بالأزهر وأحد المشاركين في الجولات، إن الفكرة جاءت بتكليف من شيخ الأزهر الذي طلب الانتشار وسط المواطنين في الأماكن العامة، مثل الأندية وغيرها لشرح تعاليم الإسلام ومفاهيمه، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي ساهمت فيها  التيارات المتطرفة والإرهابية. 
 
وبدأت منطقة الإسكندرية في التطبيق العملي حيث قام ومعه 3 من زملائه بالذهاب للمقاهي وإلقاء الخطب الدينية على روادها.
 
 أضاف أن اللقاءات تستغرق ما لا يزيد عن 15 دقيقة، ولم يتعرضوا لأي مضايقات كما وجدوا ترحيبا من أصحابها عدا 4 مقاه رفض أصحابها الفكرة، معتقدين أنهم جاءوا لإقناع الرواد بتحريم التدخين وتحريم الجلوس على المقاهي. 
 
وقال سامح عيد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية ، إن تجديد الخطاب الديني مسألة صعبة للغاية، لافتاً الى أن التغيير المقصود هو التغيير في الأسلوب والتعاطي مع مستحدثات الأمور. 
 
وقال عيد إن جانبا من التراث الاسلامي، بالطريقة التي فُهم بها، تسبب في تفشي ظاهرة الإرهاب، مع فارق أنه استخدم في السابق (بداية الدولة الإسلامية) في الحروب مع الفرس والروم وكرس لمسألة الجهاد التي ينتهجها البعض الآن، بالرغم من تغير المعطيات والظروف، وأن هذه الطريقة في الفهم قد لا تلائم هذا العصر. 
 
وأكد الباحث في شؤون الحركات الاسلامية، أن جميع العلوم الدينية فيما عدا النصوص، هي علوم انسانية قابلة لوضعها على مائدة البحث والتشاور حولها، وفهم ما ينفع في الوقت الحالي وما لا ينفع، لافتاً الى أن البعض يتعامل مع هذه العلوم على أنها مقدسات ولا يمكن حتى التحدث بشأنها، ويعتبرون التراث من المقدسات على الرغم من أنه اجتهادات وصناعة انسانية. 
 
قال اللواء شكرى الجندى، عضو لجنة الشئون الدينية بالبرلمان، إن مواجهة الفكر المتطرف لابد أن تكون وليد تجديد الخطاب الدينى الذى يستمد من الدين الإسلامى دين الوسطى والذى لا يعرف القتل والإرهاب والتطرف. 
 
وأوضح الجندي، أنه المقرر أن يتم عقد مؤتمر لمحاربة التطرف وتجديد الخطاب الدينى منتصف أكتوبر المقبل ويشارك فيه الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف المصرية بالإضافة بالإضافة إلى عدد من الهيئات الوزارات التى تعمل على مكافحة التطرف الفكرى ومحاربة تلك الافكار الهدامة.

اضافة تعليق