شيخ الأزهر: الصراعات دمرت دولًا.. وعلينا التحرك لإنقاذ الروهينجا

الإثنين، 11 سبتمبر 2017 12:00 ص

 
وقال في كلمته بمؤتمر "طرق السلام" المُنعقد بمدينة مونستر بألمانيا، إن العالم الشرقي والعالم الغربي قاموا بمجهودات كبيرة للتحرر من الاستعمار الأجنبي بأساليبه السياسية والاقتصادية، طالبًا ألا يتم النظر للعالم الشرقي على أنه مسرح للصراع السياسي، وترك الفقراء المساكين الذين يكتوون بنيران الإرهاب يدفعون ثمن هذه الحروب الإقليمية والدولية ويحاربون بدلًاعن الآخرين، موضحًا "الإرهاب وُلد بأنيابٍ ومخالبَ جاهزةٍ مخالفًا بقدراته الخارقة كلَّ قوانين التطور الطبيعي".
 
وأوضح الطيب أنه يجب العمل على إحلاوأوضح شيخ الأزهر، أنه يجب العمل على إحلال السلام بين جميع الأديان على مستوى العالم، ولن يكون هناك سلام في العالم بدون وجود سلام بين الأديان، داعيا جميع الأديان لاتخاذ هذه الخطوة، مؤكدا قيام الأزهر بهذه الخطوة وقام بعمل العديد من اللقاءات من أجل الدعوة للسلام ليعكس هذا رغبة الأزهر في إحلال السلام.
 
وتابع أنه في عصر التقدُّم العلمي والتِّقني والفَنِّي، وفي عَصْرِ الرُّقِيِّ والمُنظَّمات الأُمَمِيَّة، والجمعيات العالمية لحقوق الإنسان، ومنظَّمات المجتمعات المدنيَّة والمواثيق الدولية، التي أخذت على عاتِقها حِمايَة البُؤسَاء والأطفال والعَجَزة والأرَامِل، وتعهَّدَت بتوفيرِ مُقَوِّمات الأمن والأمان للنَّاسِ؛ ثُم تبيَّن أن أغلَب هذه المؤسَّسَات في وادٍ، والدِّماء والجُثَث والأشْلَاء وصراخ الأطفال ودموع اليَـتامَى وأنين الثَّكَالى في وادٍ آخر".
 
 وشدد على أن في هذا العَصْرِ الجديد، تغيَّر مفهوم الحَرب بسبب مَصَانِع المَوت المتطورة التي تَحصد الآمنين وتضطر الكثيرين إلى الفِرارِ من جحيمِ الأسلِحَة الفتَّاكة، فأصبحت رَحَى الحرب تَحصد الآمنين في بيوتهم وشوارعهم وقُراهم ومُدنهم، ومدارسهم وأنديتهم.
 
وأشار شيخ الأزهر إلى أنه لا داع للاستغراب للغته المتشائمة، معبرًا "فأنا قادِمٌ من الشَّرقِ الذي يَعُج بالأسى والألم، ويدفع ثمنًا فادِحًا من الدِّماء والجُثَث والمقابِر الجماعيَّة نتيجة سياساتٍ إقليميَّةٍ وعالميَّةٍ دُمِّرَتْ بها شُعُوبٌ وحضاراتٌ عَريقةٌ"
 
كما تحدث عن مواطني الروهينجا من المسلمين مما يحدث من إبادة جماعية وتهجير قسري، بإنها أحدَث فصول  المسـرحيَّات العبثيَّة في الشَّـرقِ؛ مشيرًا إلى عَجَزَ المُجتمع الدوليِّ عن إنقاذهم، وأن ما يحدث في الشرق سببه هو الإصرار على إبقاء المنطقة في حالةِ صراعٍ دائمٍ، وهو الذي تسبب في انتشار الإرهاب، موضحًا عدم إعفاء الشرق العربي الإسلامي من تحمل نصيبه الأوفر عن هذا الإرهاب، الذي كان ورائه العديد من الأسباب السياسية والدينية والتعليمية والاجتماعية. 
 
وتابع "عالمنا المعاصر في حاجة إلى أخلاقٍ إنسانية عامة عابرة للقارات تسوده وتحكم مسيرته وتكون بديلًا للأخلاق المتناقضة المتضاربة، فالتَّفْرِقةُ في الحقوق على أسَاسٍ من الفَقْرِ والغِنَى أو العِرْق أو اللَّون أو الدِّين عملٌ لاإنسانيّ بكُلِّ ما تَحْمِلُه هذه الكلمة من معنى".
 
واختتم الطيب حديثه، أنه من أجل تحقيق خطوة على طريق السلام الذي تدعو إليه جميع الأديان سعى الأزهر ليتعاون مع المؤسَّسات الدينية الكبرى في أوروبا، وبخاصة جمعية سانت إيجيديو والتي حضرت لمؤتمرها للسلام للمرة الرابعة، ليؤكد الأزهر الشريف مع هذه المؤسسات استعداده لصنع سلام مع كافة الأديان والمذاهب.

اضافة تعليق