معرض "عمارة الحرمين" يجسد الحضارة الإسلامية عبر العصور

الأحد، 10 سبتمبر 2017 12:00 ص

وروعي في تصميم المعرض الخارجي الذي يقع على مساحة 1200 متر مربع التناسق مع النمط الإسلامي والطراز المميز لعمارة المسجد الحرام، ويحوي سبع قاعات تشتمل على مجسمات للحرمين الشريفين، وعدد من المقتنيات المختلفة من مخطوطات ونقوش كتابية وقطع أثرية ثمينة ومجسمات معمارية وصور فوتوغرافية نادرة، وتتوزع القاعات على مقتنيات المسجد الحرام، والكعبة المشرفة، والصور الفوتوغرافية القديمة والحديثة، والمخطوطات، والمسجد النبوي، وبئر زمزم.

ويستقبل المعرض في كل عام أكثر من نصف مليون زائر من ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام، بالإضافة إلى طلاب المدارس والجامعات في المملكة الذين يقفون على تاريخ عمارة المسجدين الشريفين المكي والمدني عبر حقب كثيرة من التاريخ.

ويحرص المعرض على ضم المزيد من القطع الأثرية واستبدال أخرى، حيث ضم لمجموعته أعمدة الكعبة المعظمة بقواعدها الخشبية والتاج والتي تعود إلى عهد الصحابي الجليل عبدالله بن الزبير عام 65هـ، وقاعدة حجرية كانت تقوم عليها الأعمدة، وهلالاً نحاسياً يعود للعام 1299هـ، وهلال المنارة الرئيسة في المسجد النبوي في بداية القرن الرابع عشر الهجري، وسوراً نحاسياً كان يستخدم على إحدى نوافذ المسجد النبوي الشريف، الذي يعود تاريخه إلى العهد السعودي. 

كذلك يسر الناظر عند الوصول للمعرض وجود 18 عاموداً من الرخام المزخرف تعود لأزمنة عديدة، بجانب تلك القطع الأثرية التي تجسد جوانبها من تاريخ الحرمين الشريفين، ومقتنيات أخرى ثمينة ونفيسة في قسم المكتبة الخاصة بالحرمين الشريفين، حيث توجد نسخ نادرة من القرآن الكريم والمخطوطات، بالإضافة إلى ما في قسم المسجد النبوي الشريف من نموذج للحرم المدني يوضح التوسعات التي حدثت في مختلف العصور.

ويقدم المعرض لرواده مقتنيات مهمة منها أحد أعمدة الكعبة المشرفة الخشبية والذي يعود لعام 65هـ، وميزاب الكعبة المشرفة الذي يعود لعام 1021هـ، وسلم الكعبة المشرفة الخشبي الذي يعود لعام 1240هـ، وباب الكعبة المشرفة الذي يعود تاريخه لعام 1363هـ.

وتزخر قاعة المسجد النبوي بالقطع الأثرية النادرة، أبرزها باب المنبر العثماني الذي يعود تاريخه لعام 998هـ، كما يوجد بقاعة زمزم أجزاء من فوهة بئر زمزم القديمة، ومجسم لقطاع طولي لبئر زمزم يوضح تفاصيل بئر زمزم، إضافة إلى مزولة شمسية لتحديد أوقات الصلاة يعود تاريخها لعام 1023هـ، وأول ساعة تم تركيبها في المسجد الحرام عام 1352 هـ. وتضم قاعة الصور الفوتوغرافية مجموعة من الصور النادرة التي تفضل بإهدائها للمعرض الأمير سلطان بن عبد العزيز – رحمه الله، وهي صور نادرة لمكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة تم التقاطها بين عامي 1297هـ -1298هـ بواسطة المصور المصري صادق بك، في حين تتوسط قاعة المخطوطات خزانة تحتوي على نسخة مصورة من المصحف العثماني الذي كتب في عهد الخليفة عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه، ومجموعة نادرة من المصاحف والمخطوطات.

كما يقدم المعرض خطوات العمل في مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتوسعة المسجد الحرام. ويخصص المعرض ركناً لتاريخ آلة النسيجِ اليدوي الخاصةِ بحياكةِ كسوة الكعبة المشرفة. وأتيحت إضافة إلى زيارة المسؤولين من داخل المملكة العربية والسعودية، وخارجها للمعرض، الفرصة لأعداد كبيرة من الحجاج والمعتمرين والزوار لزيارة المعرض والإطلاع على ما يحتويه من مقتنيات أثرية نادرة وصور فوتوغرافية قديمة وحديثة للحرمين الشريفين.

اضافة تعليق