طريقك لتهيئة طفلك في سنة أولى مدرسة!

السبت، 09 سبتمبر 2017 12:00 ص

ويكون النقاش صباحًا كالتالي:
 
"-يلا قوم ألبس عشان تروح المدرسة
 
--لا يا ماما، أنا مش عاوز أروح، أنا معرفش حد هناك
 
-متخافش.. المدرسة حلوة وهناك هتلاقي أصحاب تلعب معاهم
 
--لا برده أنا بحب البيت أكتر، أنا مش عاوز أروح".

غالباً ما ينتهي الأمر بإرغام الطفل بالقوة على الذهاب إلى المدرسة مع البكاء المستمر والشديد، منذ لحظة استيقاظه وربما حتى عودته من المدرسة، خاصة وأنها المرة الأولى له.
 
 هذا الأمر طبيعي لأن الطفل في هذا السن الصغير غالبًا ما يكون شديد الالتصاق بوالديه، وفي تعود على الدلع واللعب المستمر، ويشكل البيت له رمزًا للأمان والسعادة والراحة.
 
 

وفيما يلي نقدم لك بعض الأساليب المفيدة لتهيئة طفلك لسنة أولى مدرسة

 
1. قومي بالتمهيد لطفلك قبل بدء الدراسة بالمرحلة الجديدة التي مُقبل عليها، وذلك بالتحدث معه عن المدرسة بشكل عام ومبسط، مع توضيح دوؤها والسبب وراء ذهابه للمدرسة.
 
من المهم جدًا التحدث بإيجابية عن المدرسة أمام الطفل، فعلى الوالدين مراعاة التحدث دائمًا عن المدرسة مع الطفل قبل بدء العام الدراسي بوقت كافى، وإنها مكان جميل يتعلم فيه قواعد جديدة، مع تشويقه للذهاب مثل إعطائه أمثلة بأنه سيتمكن من القراءة والكتابة مثل الكبار، بل قراءة قصص الأطفال المصورة والشيقة التي يحبها، وإذا كان عاشق للموسيقى واللعب فيجب معرفة أنه سينمى مهاراته كالرسم والموسيقى، هذا فضلًا عن  إنه سيتمكن من اللعب مع أصدقائه الجدد.
 
 
2.أخبريه عن ذكرياتك في المدرسة وتجربتك عندما كنت صغيرة، والأيام الجميلة التي مررت بها وأنك تتمنين العودة إليها مرة أخرى، وأجعليه يشعر أن هذه الفترة من عمره جميلة وأنها إن ذهبت لن تعود أبدًا وأنه سيتمنى عندما يكبر ويصبح في مثل سنك أن يعود إلى المدرسة، وأجعلي أخوته الكبار إن وجد يتحدثون معه كذلك فربما يتهيأ الطفل نفسيًا أكثر لتقبل المدرسة إذا حكى عنها إخوته الأكبر الذين سبق وإجتازوا هذه المرحلة من حياتهم بنجاح.
 
تبدأين بالتمهيد وبالتدرج؛ ففي اليوم الأول تمكثين معه داخل المدرسة ثم تنسحبين رويدًا رويدًا، كما أنه من المفيد اصطحاب الوالدان الطفل إلى المدرسة قبل ميعاد بدء العام الدراسى، ليتعرف على الجو العام للمدرسة، ورؤية فصله الجديد ومقابلة مدرّسته والتعرف عليها، إذ من الضروري إيجاد روابط بين بيئة المنزل والمدرسة.
 
 
3. تجنب تهديد الطفل بالمدرسة كعقاب على خطأ قد ارتكبه، وذلك لأن المدرسة ستصبح حينها أداة للعقاب وليس للدراسة في نظره، وسيكره الطفل الذهاب إلى المدرسة مع الوقت.
 
 
4. أسألي طفلك عن مشاعره التي تنتابه حيال الذهاب إلى المدرسة، إذ غالبًا ما تكون هذه المشاعر ممزوجة بين الإثارة والخوف، فقومي بمناقشته فيما يشعر، ولا تسخري من مشاعره أو تستخفين بها، وأخبريه أنها مشاعر طبيعية وأن كل الأطفال متوترون تقريبًا لكن هذه المشاعر سرعان ما تزول باندماجه مع أصدقائه بالمدرسة. 
 
 
5.استفيدى من أسئلته المتعددة، وتحاوري معه حول الجوانب الإيجابيّة لذهابه إلى المدرسة؛ بأنها ستشغل وقته بما هو مفيد، وستبعث في نفسه المرح والتجديد، وحاولي الإجابة على أسئلته التي يريد منها التعرف على الحياة من حوله كسؤاله عن "لماذ السماء زرقاء؟"، أو "لماذا لا يعيش معنا صديقي المقرب؟"، فعليكِ وقتها الرد على أسئلته بصورة بسيطة ومفهومة، مع وعده بأن يعلم المزيد من الإجابات عندما يذهب إلى المدرسة، ليحرص طفلك على الذهاب الى المدرسة ليتعلم المزيد.
 
 
6. اصحبيه معك إلى السوق، ودعيه يختار من المكتبة الأقلام والألوان والدفاتر الجذابة، والحقيبة المدرسية التي يريد وأخبريه أن هذه الأشياء مستلزمات المدرسة وأنه سيستمتع باستخدامها هناك.
 
 
7. تشجيع الطفل على الذهاب إلى المدرسة نوعى له يوميًا فى وجبة الإفطار المنزلية والساندويتشات المدرسية، على أن تكون وجبة كاملة العناصر الغذائية الهامة، فقدمى له طعامًا صحيًا ولذيذ فى نفس الوقت.
 
 ولا تنسى إعداد الساندويتشات بشكل جذاب ووضعها فى أكياس نظيفة، مع مراعاة وضع بعض الفاكهة المفيدة، وتخصيص الماء اللازم له أثناء اليوم الدراسي، واتركي بطاقة جميلة لطفلك في صندوق طعامه، فذلك سيشعره بأنّك تفكّرين به وأن شيئًا منك معه في المدرسة وأنه لم ينفصل عنك نهائيًا.
 
 
8. طمئني طفلك أنه إذا ما تعرض لأي مشكلة في المدرسة، فإن هناك من هو كفيل بحلها، المدرس أو المدرسة سيكونان بمثابة الأب والأم وسيوفران له الأمان والراحة والسعادة التي من خلالها يمكن للطفل أن ينمو ويتعلم، وأخبريه أنك مستعدة للذهاب إلى المدرسة في أي وقت يحتاجك فيه.
 
 
9. حاولي أن تجدي له صديقًا أو قريبًا يشاركه الذهاب إلى المدرسة ذاتها، وأجمعيهما ببعض في البيت قبل مدة من بدء الدراسة، فإن هذا سيشجعه على الذهاب إلى المدرسة، فمن الممتع للطفل أن يجد من يرافقه الطريق أثناء ذهابه إلى المدرسة أو عودته منها.
 

بعض الأطفال إذا تغيرت عليهم الظروف (الأصحاب، السكن، مكان النوم) يحتاجون وقتًا أطول للتكيف والانسجام مع الوضع الجديد، ومن هؤلاء الأطفال:

الطفل المدلل
يعتمد الطفل المدلل على أن المحيطين به يستجيبون له من خلال ضغطه عليهم بالبكاء، وهو يعتاد على أن يزيد من شدة البكاء كي يصل إلى ما يريد، والمشكلة هنا رد فعل الأهل، وعدم إعطاء الطفل الفرصة للتكيف والانسجام مع الجو المدرسي، وهذا يريح الطفل مؤقتاً ولكنه يزيد صعوبة انضمامه للمدرسة في المستقبل.
 
 
الطفل الخجول
يجد الطفل الخجول صعوبة بالغة في بناء الصداقات، وفي الاستمتاع باللعب مع الآخرين، وكذلك في الاستئذان للشرب، أو الذهاب لدورة المياه، وهذا يبطئ من تكيفه، وانسجامه مع الجو المدرسي.
 
 
الطفل المصاب بقلق الانفصال
بعض الأطفال لا يستطيع الانفصال عن والديه، ويشعر بقلق شديد في حال غيابهما خاصة الأم, وقد يكون هذا وراثة أو مكتسبًا أو له سبب كالمرض أو التعرض لموقف معين في الصغر.
 
 
الطفل المصاب بمرض عضوي
وهذا يجعل الطفل بحاجة إلى قرب والديه ودعمهما له, وربما يعيقه عن الاندماج والتفاعل الكامل مع التلاميذ.
 
 
الطفل الذي يتعرض لعنف أو إيذاء داخل أسرته
العنف والإيذاء الجسدي والمعنوي من أسباب ضعف الشعور بالأمن لدى الطفل؛ وبالتالي يصعب عليه الانسجام والتكيف السريع.
 

بعض التوجيهات لمن لديه طفل يعاني صعوبة التكيف والانسجام مع الجو المدرسي

– اختيار روضة أو مدرسة غير مزدحمة.
– حضور أحد الوالدين مع الطفل في الأسابيع الأولى مع الانسحاب التدريجي.
– عدم استعمال العنف مع الطفل، والصبر عليه حتى لا تتفاقم الحالة.
– في بعض الحالات اللجوء إلى بدء الدراسة بالانتظام الجزئي، ثم زيادة مدة الحضور للمدرسة.
– إذا كانت حالة الطفل شديدة لا بد من عرضها على مختص، وإذا كانت بسيطة يمكن تجاوزها بشيء من الدعم والتشجيع.

اضافة تعليق