أونج سان سو كي.. وماذا تفيد جائزة نوبل؟

الجمعة، 08 سبتمبر 2017 12:00 ص

ولدت أونج سان سو كي في 19 يونيو 1945 ووالدها هو الجنرال سان سوكي الذي قام بمفاوضات أدت إلى استقلال البلاد من المملكة المتحدة عام 1947، واغتيل بعدها على يد منافسيه في نفس العام.
 
تلقت زعيمة المعارضة السابقة تعليمها في المدارس الكاثوليكية ثم التحقت بإحدى الكليات في الهند عندما عملت أمها كسفيرة لبورما في الهند ونيبال.
 
وحصلت عام 1969 على بكالوريوس الاقتصاد والسياسة من جامعة أوكسفورد وعملت في الأمم المتحدة في نيويورك لمدة 3 سنوات في شؤون تتعلق بالميزانية.
 
وحصلت على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من كلية الدراسات الشرقية والإفريقية جامعة لندن بعد أن تزوجت الدكتور مايكل آريس وهو أستاذ بريطاني متخصص في أديان وثقافة التبت.
 
وعادت سو كي لبورما لرعاية والدتها المريضة عام 1988، وقادت فيما بعد الحركة الديمقراطية في بورما ووضعت تحت الإقامة الجبرية في منزلها عام 1989 لأنها شغلت منصب أمين عام الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية أهم أحزاب المعارضة في بورما.
 
ووصفها فرانسيس سييستد رئيس لجنة جائزة نوبل بأنها "نموذج رائع لقوة من لا قوة له".
 
بالطبع كل هذا شيء جيد ومثير للاهتمام، ولكن المرء يمكن له الادعاء بكثير من الأشياء حتى يأتي وقت الامتحان والتجربة وعندها نعرف هل يمكن له الثبات على مواقفه وادعائته أم سينقلب عليها، طوال عشرات السنوات كانت سو كي ترفع شعارات العدل والحرية وحقوق الإنسان وتطالب الحكومة العسكرية في ميانمار بالديمقراطية، ولكن عندما وصلت للسلطة رأينا رد فعل مغاير من سيدة الديمقراطية، تم تغليفه بصمت مريب ما جانبها.
 
فلم تطالب السيدة، حكومتها بوقف عمليات القمع والتطهير العرقي – حسب توصيف الأمم المتحدة- الذي يقوم بها الجيش البورمي الذي يقع تحت إمرتها، ونفت عمليات الاغتصاب والقتل العشوائي التي تحدثت عنها منظمة هيومن رايتس ووتش في الفترة بين نوفمبر وديسمبر 2016، وقالت إنها مجرد عمليات مزيفة تم اختلاقها، ولم تطالب بمنح الجنيسة للروهينجا الذي يعيشون في إقليم أراكان منذ مئات السنين حتى قبل إقامة دولة ميانمار الحديثة، إلا إن كانت السيدة تطالب بالديمقراطية لعرقية معينة "عرقية البامار" الأكثرية في ميانمار، أو دين معين "البوذية"، وكان أولى بالسيدة أن تظل على مواقفها التي تدافع عنها منذ 50 عاما على الأقل.
 
وقد برز تناقض السيدة الحاصلة على جائزة نوبل، بعد أن فقدت رباطة جأشها في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أجريت في أكتوبر 2013 بعد تضييق الخناق عليها بأسئلة المذيعة ميشيل حسين حول عمليات التنكيل بالمسلمين في بلادها، حيث سمعت تتمتم خارج الهواء" لماذا لم يخبرني أحد أنني في مقابلة مع مذيعة مسلمة؟"، وهذا الموقف يدل على أن لديها موقف معين من المسلمين حتى المتواجدين في واحدة من أهم وسائل الإعلام العالمية المشهود لها بالرصانة والحياد "بي بي سي"، وربما هذا الموقف هو الذي جعلها تغض النظر عما يحدث في أراكان.
 
وفي النهاية على المجتمع الدولى التدخل والضغط على الحكومة في ميانمار من أجل وقف عمليات التظهير العرقي التي تقول عنها الأمم المتحدة إنها الأخطر في الوقت الحالي، وأن شعب الروهينجا هو الشهب الذي لا يوجد لديه أصدقاء في العالم، مع تركيز التغطية الإعلامية على ما يحدث من انتهاكات في هذا البقعة المظلمة من العالم والتي تعاني من قلة التغطية الخبرية وبالتالي فإن المعلومات الآتية من هناك شحيحة للغاية، مع العلم أن حكومة سو كي قد أعلنت ولاية أراكان منطقة عسكرية، ومنعت وصول الأطقم الصحفية إلى هناك، ولكن لابد من وجود طريقة ما من أجل إيصال صرخة هؤلاء المظلومين إلى العالم الخارجي.

اضافة تعليق