كندا تطالب العالم للتحرك وإنقاذ مسلمي الروهينجا

الجمعة، 08 سبتمبر 2017 12:00 ص

وأعربت وزيرة الخارجية الكندية، كريستيا فريلاند، في بيان الجمعة، عن قلق بلادها البالغ حيال الوضع "الخطير" الذي يزداد سوءاً في أراكان، وتأثيره الكبير على الجارة بنغلاديش.
 
ومنذ 25 أغسطس الماضي، ينفّذ جيش ميانمار عمليات قتل وتهجير واسعة بحق الأقلية المسلمة، التي قُتل الآلاف منها، وفرّ نحو 150 ألفاً إلى بنغلاديش، بحسب تقارير الأمم المتحدة.
 
وطالبت الوزيرة الكندية زعيمة ميانمار، أونغ سان سو تشي، والمسؤولين العسكريين بـ "التصرّف بمسؤولية حيال الأزمة الإنسانية الموجودة هناك".
 
وأكدت فريلاند وجوب إنهاء العنف، واحترام أقلية الروهينجا، والاعتراف بهم، مضيفة: "لا شك أن عدم الاعتراف بأحقية وجودهم في ميانمار يضعف من الرؤية الديمقراطية ".
 
وتتعاظم الانتقادات الموجهة لزعيمة ميانمار الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، والتي خرجت، الأربعاء، مدافعة عن ممارسات جيش بلادها، ووصفت الروهينجا بـ "الإرهابيين الذين يقفون وراء جبل جليدي من التضليل".
 
كما شددت الوزيرة الكندية على ضرورة استمرار أنشطة المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون أي عوائق في ميانمار، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ مزيد من التدابير لحماية كافة المدنيين؛ من خلال العمل مع النظام هناك.
 
من جهته، اتهم النائب البرلماني عن حزب المحافظين الكندي (زعيم المعارضة)، غارنيت جينَس، رئيس وزراء البلاد، جوستن ترودو، وحكومته، بـ "الصمت حيال العنف في ميانمار".
 
وقال جينَس، في بيان الخميس: إنه "تناول الوضع في أراكان داخل أروقة البرلمان 13 مرة، بينما لم تتطرّق الحكومة الليبرالية للموضوع ولو مرة واحدة".
 
وشدد المعارض الكندي على أن مسلمي أراكان يتعرّضون للعنف، مطالباً أونغ سان سو تشي (التي منحتها كندا الجنسية الشرفية)، بضرورة إيقاف تلك المجازر، مضيفاً: "على رئيس الوزراء ممارسة ضغوط عليها في هذا الصدد".
 
وتابع جينَس: "العنف في أراكان مستمرّ منذ فترة طويلة. وعلى كندا أن تفعل ما ينبغي من أجل سيادة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والقانون في كافة أنحاء العالم".
 
ويحول التضييق الذي تمارسه حكومة ميانمار على دخول المحققين ووسائل الإعلام دون الوقوف على حجم ضحايا الروهينجا، لكن الناشط الحقوقي عمران الأراكاني، قال لوكالة الأناضول، إنهم رصدوا 7 آلاف و354 قتيلاً، و6 آلاف و541 جريحاً، منذ بداية حملة الإبادة الأخيرة.
 
وفي حين منعت حكومة ميانمار دخول مفتشي الأمم المتحدة إلى البلاد، توقعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تتابع الوضع من على الحدود مع بنغلاديش، الأربعاء، ارتفاع عدد الفارّين إلى 300 ألف.
 
وفي رسالة نادرة، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأسبوع الماضي، من خطورة ما يحدث في أراكان على أمن المنطقة، محذراً من أن الروهينجا ربما يتعرّضون لجرائم ضد الإنسانية.

اضافة تعليق