أخبار

هل يلزم دعاء الاستفتاح وتكثير الصفوف في صلاة الجنازة؟

احذر.. هذا المشروب قد يسبب الانتفاخ "الشديد"

سبب غير متوقع وراء تساقط دمع العينين باستمرار.. وحل بسيط لا يستغرق سوى ثوانٍ

رحمة في الدنيا و99 في الآخرة.. كيف تكتنزها جميعًا؟

تريد أن تتوب بصدق؟.. هذا أفضل ما تدعو به ليقبل الله توبتك

كل ما تريده عن طريقة الدفن الشرعي وكيفية إدخال جسد المتوفى إلى القبر

دعاء كان يدعو به النبي 5 مرات في اليوم .. سر التوفيق في بداية مشروعات الحياة

تزييف الحقائق.. حينما ارتدى الباطل ثياب الحقيقة!

"وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود".. (قصة رجل أصبح مضرب الأمثال يرويها الشعراوي)

هل تنازلت عن حيائك مثلهم؟.. كيف كنت شابًا وكيف أصبحت شيخًا؟

ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان؟ الإفتاء ترد

بقلم | علي الكومي | الثلاثاء 08 مارس 2022 - 05:40 م

السؤال :نقوم منذ أمد بعيد بالاحتفال بليلة النصف من شعبان، وذلك باجتماع أهل القرية شيبة وشبابًا وأطفالًا ونساءً بالمسجد لصلاة المغرب، وعقب الصلاة نقوم بقراءة سورة يس ثلاث مرات يعقب كل مرة قراءة الدعاء بالصيغ التي وردت في القرآن الكريم والدعاء للإسلام والمسلمين، وكنا سابقًا ندعو بدعاء نصف شعبان المعتاد؛ وذلك بطريقة جماعية وجهرية، وقد استبدلناه بالدعاء من القرآن الكريم. فما رأي الدين في الاحتفال بليلة نصف شعبان بهذه الصورة؟

الجواب:

دار الإفتاء المصرية ردت علي هذا التساؤل بالقول :لا بأس بالاحتفال بليلة النصف من شعبان بالكيفية المذكورة؛ فإن ذلك داخلٌ في الأمر بإحياء هذه الليلة كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟ أَلَا كَذَا أَلَا كَذَا...؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» رواه ابن ماجه.

وفي التفاصيل قالت الدار في الفتوي المنشورة علي بوابتها الاليكترونية  :ليلة النصف من شعبان ليلة مباركة، ورد في ذكر فضلها عدد كبير من الأحاديث يعضد بعضها بعضًا ويرفعها إلى درجة الحسن والقوة، فالاهتمام بها وإحياؤها من الدين ولا شك فيه، وهذا بعد صرف النظر عما قد يكون ضعيفًا أو موضوعًا في فضل هذه الليلة.

فضل ليلة النصف من شعبان

واستشهدت دار الإفتاء بعدد من  الأحاديث الواردة في فضلها: منها حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: فَقَدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟» فقُلْتُ: وَمَا بِي ذَلِكَ، وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعرِ غَنَمِ كَلْبٍ» رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد.

وكذلك روي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَطَّلِعُ الله إِلَى خَلْقِهِ فِي لَيْلَة النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» رواه الطبراني.

والأمر نفسه تكرر في الحديث الذي روي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟ أَلا كَذَا أَلا كَذَا ...؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» رواه ابن ماجه

ومن ثم الكلام مازال لدار الافتاء :ولا بأس بقراءة سورة يس ثلاث مرات عقب صلاة المغرب جهرًا في جماعة؛ فإن ذلك داخل في الأمر بإحياء هذه الليلة، وأمر الذكر على السعة، وتخصيص بعض الأمكنة أو الأزمنة ببعض الأعمال الصالحة مع المداومة عليها أمر مشروع ما لم يعتقد فاعلُ ذلك أنه واجب شرعي يأثم تاركه؛ وعن  عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا» رواه البخاري، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح": [وفي هذا الحديث على اختلاف طرقه دلالة على جواز تخصيص بعض الأيام ببعض الأعمال الصالحة والمداومة على ذلك] اهـ.

ليلة النصف من شعبان وسورة يسن


وبدوره قال الحافظ ابن رجب في "لطائف المعارف": [واختلف علماء أهل الشام في صفة إحيائها على قولين؛ أحدهما: أنه يُستحب إحياؤها جماعةً في المساجد. كان خالد بن معدان ولقمان بن عامر وغيرهما يلبسون فيها أحسن ثيابهم ويتبخرون ويكتحلون ويقومون في المسجد ليلتهم تلك، ووافقهم إسحاق بن راهويه على ذلك، 

وقال في قيامها في المسجد جماعة: ليس ذلك ببدعة، نقله عنه حرب الكرماني في مسائله. والثاني: أنه يُكرَهُ الاجتماع فيها في المساجد للصلاة والقصص والدعاء، ولا يكره أن يُصلي الرجل فيها بخاصة نفسه، وهذا قول الأوزاعي إمام أهل الشام وفقيههم وعالمهم]. اهـ المراد منه.

اقرأ أيضا:

هل يلزم دعاء الاستفتاح وتكثير الصفوف في صلاة الجنازة؟

 وخلصت الدار في نهاية الفتوي للقول : إحياء ليلة النصف من شعبان على الصفة المذكورة أمر مشروع لا بدعة فيه ولا كراهة، بشرط أن لا يكون على جهة الإلزام والإيجاب، فإن كان على سبيل إلزام الغير وتأثيم من لم يشارك فيه فإنه يصبح بدعة بإيجاب ما لم يوجبه الله ولا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا هو المعنى الذي من أجله كَرِه مَن كَرِه مِن السلف إحياء هذه الليلة جماعةً، فإن انتفى الإيجاب فلا كراهة

الكلمات المفتاحية

شهر شعبان النصف من شعبان ليلة النصف من شعبان فضل ليلة النصف من شعبان دار الافتاء المصرية

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ليلة النصف من شعبان ليلة مباركة، ورد في ذكر فضلها عدد كبير من الأحاديث يعضد بعضها بعضًا ويرفعها إلى درجة الحسن والقوة، فالاهتمام بها وإحياؤها من الدين