أخبار

مفاجأة.. الشاي الأخضر أفضل لصحة القلب من معظم الفواكه والخضروات

من المقالي إلى الزجاجات.. 10 أدوات منزلية تزيد خطر الإصابة بالسرطان

كرامتك رأس مالك لا تهدرها مهما حصل.. بهذا أمرنا الإسلام

إبراهيم كان أمة.. كيف ساقه رشده للوحدانية؟

الخوف من الرياء.. علامة على إخلاصك.. كيف تستثمره؟

الرؤوف الرحيم الوفي بالعهد.. مواقف إنسانية عظيمة في حياة الرسول

عمرو خالد يكشف: لماذا أمرنا الله بقراءة سورة الكهف يوم الجمعة؟.. لا تفوتك

شرط إلهي واحد ليغنيك الله من فضله ويسد فقرك

"الشعراوي" يرد على من ينكرون وجود إله بسبب "العيوب الخَلقية" في بعض المخلوقات؟!

الإسلام دين ربط بين الدين والحياة وهذا هو الدليل

هل يجوز التوقيع على الطلاق دون التلفظ به؟

بقلم | أنس محمد | السبت 18 ديسمبر 2021 - 02:58 م

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول: "صرحت دائرة المأذونين الشرعيين بإحدى المحاكم باستخراج الفتوى الشرعية عن واقعة طلاق تمَّت لدى المأذون الشرعي، وتم التوقيع من الزوج والزوجة، وتم أخذ البصمة منهما على الأوراق، وقرر الزوج أنَّه قام بالتوقيع فقط ولم يقم بإلقاء يمين الطلاق باللسان، وطلب من المأذون إلغاء الطلاق.


وقد قرر مقدِّم الطلب، وهو المأذون الشرعي المختص، بأنَّ التوقيع من الزوج على إشهاد الطلاق كان في حالة غضب شديد بعد شجار وإهانات من الزوجة بالمجلس لزوجها، وبعد إصرارها على إتمام الطلاق؛ فقام الزوج بالتوقيع بقصد العند لزوجته، ولشدة إهانتها له، دون أن ينطق بلفظ الطلاق، وقبل كتابة أي بيانات بإشهاد الطلاق، ورفض إلقاء يمين الطلاق، وطلب إلغاءه، ولم يتم توقيع أي شاهد على الإشهادات، والله على ما أقول شهيد.

وأجاب الدكتور شوقي إبراهيم علام مفتي الجمهورية بأن ما عليه دار الإفتاء المصرية أنَّ الرَّجُلَ ما دام قد وَثَّق طلاقَه أمام المأذون، فإنه لا يجوز له الرجوع في ذلك الطلاق؛ لأنَّ الواقِعَ لا يَرتَفِع، ولأنَّ الطلاقَ مِن باب الإنشاء، شَأنُهُ شَأنُ العُقُود، وهو عَقدٌ مِن عُقُود الفُسُوخ، وأيضًا لِتَعَلُّقِه بحقوقٍ أخرى سَتَتَرَتَّبُ على ذلك العَقد؛ كآثارٍ له لأطرافٍ أخرى؛ مثل حقوق المطلَّقة وجواز زواجها وغير ذلك، ولا يجوز تعديلُ الوثيقة إلَّا بحدوثِ خطأٍ ماديٍّ؛ كأَن سَبَقَ قلمُ المأذونِ فكَتَبَ ثلاثةً بدلًا مِن واحدةٍ أو اثنتين، أو في حالة التزوير مِن المأذون، أو نحو ذلك مِن أنواع الخطأ الماديِّ أو الإكراه الماديِّ.

وذلك مبنيٌّ على أنَّ إشهادَ الطلاق حجةٌ بما ورد فيه؛ لأنه وثيقة رسمية تحمل إقرارًا قضائيًّا، وهذا الإقرار القضائيُّ له حجيته التي لا يجوز التعرُّضُ لها أو إعادةُ النظر فيها إلَّا من خلال القضاء، وورقة الإشهاد حينئذٍ تكون مُعتَدًّا بها شرعًا، ويلزم الكافةَ احترامُها؛ لأنها لا تصدر إلَّا بعد قيام المأذون بتفهيم المطلِّق، والتأكد من أهليته لإيقاع الطلاق، والتأكد مما إن كان اللفظ الذي صدر منه يعد من الألفاظ التي يقع بها الطلاق أو لا، والتأكد من عدد الطلقات المحتسبة؛ ولذلك كان إشهادُ الطلاقِ الرسميُّ -بما حمله من بياناتٍ وضماناتٍ- حجةً شرعيةً على المقرِّ لا يصح الرجوع فيه؛ لتعلقه بحق الغير.

اقرأ أيضا:

هل يلزم دعاء الاستفتاح وتكثير الصفوف في صلاة الجنازة؟

ويتضح من ذلك: أنَّ إشهادَ الطلاقِ الرسميَّ لا يكون كذلك إلَّا إذا كان يحمل في مضمونه إقرارًا قضائيًّا معتدًّا به شرعًا، وهو ما أُعِدَّ الإشهادُ الرسميُّ لإثباته وتوثيقه في السجلَّات الرسمية.

فصفة الرسمية التي يتحصن بها إشهاد الطلاق -والتي تجعله حجة شرعية- إنَّما تنتج من توفُّر عناصرها؛ وهي: النموذج المطبوع في مطابع الدولة والمخصَّص من قِبَلِها لكتابة بيانات بعينها، والذي يحمل رقمًا مسلسلًا في سجلَّاتها، مع لزوم ملء بيانات الوثيقة بواسطة الموظف العام المنوط بذلك وهو المأذون الشرعي، وخاتم الدولة الخاص بالجهة المُصْدرة للورقة. فإذا لم تتضمن الورقة إقرارًا وكان ما فيها مجردَ توقيعٍ على غير مضمون، فإنها لا تكون رسمية؛ لانعدام ما ينصب عليه التوثيق ابتداءً.

وبالنظر إلى ما قرره مقدِّم الطلب وهو المأذون الشرعي المختص من أنَّ توقيع الزوج على وثيقة إشهاد الطلاق محلِّ السؤال قد تمَّ على بياض، وأنَّ البيانات لم تُملأ حتى الآن، وأنَّ الزوج لم ينطق بلفظ الطلاق أمامَه، فإنَّ الوثيقة حينئذٍ -وبعد تحقق المحكمة الموقرة من ذلك- لا تكون معتدًّا بها شرعًا على أنَّها إقرار قضائي، وهي بذلك لا تفيد وقوع الطلاق، ويجوز إلغاء الطلاق الوارد بها من خلال الإجراءات المقررة لذلك قانونًا.

الكلمات المفتاحية

هل يجوز التوقيع على الطلاق دون التلفظ به؟ دار الإفتاء المصرية إشهادَ الطلاقِ الرسميَّ

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول: "صرحت دائرة المأذونين الشرعيين بإحدى المحاكم باستخراج الفتوى الشرعية عن واقعة طلاق تمَّت لدى المأذون الشرعي، وت