أخبار

اسم الله الصمد.. تحذير شديد لمن يسب الخالق

بعد رمضان.. عدت إلى المواقع الإباحية؟

كيف يمكن التخلص من عادة قضم الأظافر؟

كيف تكتشف إصابتك بعرق النسا؟

"العز بن عبدالسلام".. عامل النظافة الذي أصبح سلطان العلماء

"والله يعلم ما في قلوبكم".. فهل يحاسبنا عليه؟ (الشعراوي يجيب)

تسبيح اشغل به نفسك طوال أيام العيد

ما هي متلازمة التمثيل الغذائي؟

احذر: الإفراط في تناول التونة المعلبة يؤدي إلى الوفاة

"محمد وليد".. قصة شاب كتب الله له بحسن الخاتمة

التملق صفة ذميمة.. رمضان فرصتك للتخلص منها

بقلم | محمد جمال حليم | الاربعاء 21 ابريل 2021 - 08:40 م
Advertisements
ما معنى أن يعيش الإنسان بلا شخصية ينصهر في مصلحته لدرجة أنه لا يرى إلا نفسه ومنفعته، إن هذا الشخص أول ما يعادي إنما يعادي نفسه ويضر بصحته ونفسيته ولا يتحصل إلا على ما كتبه الله له..
وإذا كان شهر رمضان شهر الفضائل يهذب النفس ويطهر الروح ويوطد علاقة الفرد بخالقه فإنه في الوقت نفسه يحذر من ينزلق في هوة النفعية ويرشده لطريق الخير بالابتعاد عن معايب الأخلاق وسيئها.

ومن الصفات التي باتت تمثل أزمة أخلاقية يرفضها الإسلام وترفضها المجتمعات السوية آفة التملق وهي صفة ذميمة يتصف بها البعض بغرض الوصول إلى حقوق ليست لهم.

معنى التملق:
التملق يعني السعي وراء النفع الشخصي ولا يهمه حقوق الغير والتحايل عليها.. فالمتملق كل غاياته الوصول لأرفع المناصب وتحصيل أعلى الدرجات ولو على حساب القيم والمبادئ والأعراف.
والمتملق أيضًا لا تشغله الوسائل التي يتخذها في سبيل الحصول على ما ليس حقه وسائل مشروعة أم لا .. لكن كل هدفه أن يستتر قدر الوسع والطاقة عن عيون أصحاب الحقوق الأصليين والذي يتظاهر أمامهم بالود وحسن الخلق والخوف عليهم وبهذا صار التملق من أضرب النفاق الذميمة.

صور التملق في المجتمعات:
فالمنافق شخص حربائي متلون حسب المعطيات والمواقف والمصالح .. قال صلَّى الله عليه وسلَّم: (تَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ؛ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ) [متفق عليه] وقال: (مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين، تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة، لا تدري أيهما تتبع) [مسلم]
التملق مرض يصيب النفس الأنانية التي تلهث وراء منفعتها الذاتية، وهو سوس ينتشر في المجتمعات التي أصابها الفساد. ويتحّول عند البعض لمبدأ حياة للحصول به على ما يريد، ويحسب ذلك إنجازًا و وسيلة تبرّرها الغاية المنشودة!
 فالمتملق هو الإنسان الوصولي الذي يمدحك ويسايرك ويداريك من أجل هدف في رأسه؛ فيأخذ بإطرابك بحلو الكلام ومعسوله حتى يحصل على ثقتك معتقدا أنه الإنسان المخلص الوفي، فيحقق رغباته. 
ومن الصعب تحديد الفرق بين التملق والاحترام بشكل دقيق؛ إذ إن العامل الحاسم في هذه المسألة هو نية الشخص الذي يقوم بهذا التصرف أو ذاك، وأمر الدوافع ذاك خفي، وعادة لا يعلمه إلا صاحب السلوك نفسه.

وسائل التملق:
وللتَمَلُّق تقنيات، منها: الخضوع والتذلل والمداهنة، والثناء الكاذب، والغيبة والنميمة..، يستعين بها المُتَمَلّق، للفت انتباه المُتَمَلَّق له وكسب رضاه، كوسيلة للتسلق الاجتماعي، وتحقيق المآرب الشخصية، متجاوزاً للقيم الدينية والأخلاقية، مغلفاً الحقيقة بغلاف المجاملة المزيفة! حقيقة.
وتملق أهل السلطان أخطر أنواع النفاق الاجتماعي لأن بأيديهم السلطة والقوة وهي فتن تغر وتجعلهم أقرب للبطش والتجبر، كما أنهم أسهل وأسرع الناس زلقا في فخاخ الكبر والبطر، لذلك كان احتياجهم لعاقل ناصح أمين أشد من احتياجهم للهواء والماء، ورحم الله الحسن البصري الذي قال: "تولّى الحجاج العراق وهو عاقل كيّس، فما زال الناس يمدحونه حتى صار أحمقًا طائشًا سفيهًا".
وفي مسند أحمد بسند عن عمر –رضي الله عنه- قال: حذرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من كل منافق عليم اللسان. وروى الطبراني في الكبير عن عمران بن حصين – رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان).
وكم نصّب هؤلاء من الزعماء رموزا تصل إلى فوق المكانة النبوية أو لمرتبه الألوهية..
وعلى كثرة أمراضنا الاجتماعية يبقى «النفاق الاجتماعي» من أخطرها وأشدها ضراوة.. هذا الداء العضال الذي يحتاج إلى مواجهة حقيقية بترياق من تقوى الله تعالى ممزوجًا بالشفافية والصراحة وتحري الصالح العام فوق كل مصلحة شخصية .


الكلمات المفتاحية

شهر رمضان التملق حسن الخلق شهر الصيام

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ما معنى أن يعيش الإنسان بلا شخصية ينصهر في مصلحته لدرجة أنه لا يرى إلا نفسه ومنفعته، إن هذا الشخص أول ما يعادي إنما يعادي نفسه ويضر بصحته ونفسيته ولا