أخبار

اسم الله الصمد.. تحذير شديد لمن يسب الخالق

بعد رمضان.. عدت إلى المواقع الإباحية؟

كيف يمكن التخلص من عادة قضم الأظافر؟

كيف تكتشف إصابتك بعرق النسا؟

"العز بن عبدالسلام".. عامل النظافة الذي أصبح سلطان العلماء

"والله يعلم ما في قلوبكم".. فهل يحاسبنا عليه؟ (الشعراوي يجيب)

تسبيح اشغل به نفسك طوال أيام العيد

ما هي متلازمة التمثيل الغذائي؟

احذر: الإفراط في تناول التونة المعلبة يؤدي إلى الوفاة

"محمد وليد".. قصة شاب كتب الله له بحسن الخاتمة

كيف تستقبل المصيبة؟ وكيف تكون شاهدا لك لا شاهدا عليك يوم القيامة؟

بقلم | أنس محمد | الاربعاء 21 ابريل 2021 - 11:29 ص
Advertisements


وعد الله سبحانه تعالى الصابرين على الابتلاء والمصيبة بأنه سيجزيهم خيرا بأحسن أعمالهم، ووعدهم بأن جزاء الصبر فيه الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة لا يعلمها إلا الله، فقال في كتابه الكريم : (مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ الله بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ).

وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم كيف نستقبل البلاء وذلك فيما روته أم المؤمنين أم سلمة -رضي الله عنها- أنها سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (ما من عبدٍ تُصيبه مصيبةٌ فيقول: إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، اللهم أْجُرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منها، إلا أجره الله في مصيبته، وأخلف له خيرًا منها).

قالت أم سلمة، فلما توفي أبو سلمة -رضي الله عنه- قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخلف الله لي خيرًا منه فتزوجت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم.

ويقول ابن الجوزى رحمه الله : "البلايا ضيوف فأحسن قِراها حتى تَرحل إلى بلادِ الجزاء مادِحة لا قادِحة

فلولا البَلايا .. لوردنا القيامة مفاليس .. ..

أحسنوا ضيافة البلاء .. فإن البلاء عابر سبيل وإن الله ربٌ كريم !!

حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله له بها من خطاياه..

‏ولو فُتحت لك أستار الغيب لأحببتَ مرضك وحزنك، و لو رأيت كيفَ يغرف للصّابر غرفًا من الثّواب انتشى قلبك ،وتلذذت بكلّ وخزة ألم.. فالحمدلله دائماً وابداً حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ملء السماوات والأرض وما بينهما والحمدلله على كل حال".

الصبر عند الصدمة الأولى

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: «اتَّقِي اللهَ، وَاصْبِرِي» قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، -وَلَمْ تَعْرِفْهُ-، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى» رواه البخاري.

أنواع الصبر

وللصبرُ أنواعٌ وأشكالٌ، ولكن أعلى نوع منه: الصبر عند الصدمة الأولى.

 يقول الإمام الغزالي تعليقًا على قول سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما: [الصبر في القرآن على ثلاثة أوجه:

- صبر على أداء فرائض الله تعالى فله ثلاثمائة درجة.

- وصبر عن محارم الله تعالى فله ستمائة درجة.

- وصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى فله تسعمائة درجة.

اقرأ أيضا:

اسم الله الصمد.. تحذير شديد لمن يسب الخالق

وإنما فضلت هذه الرتبة مع أنها من الفضائل على ما قبلها وهي من الفرائض؛ لأن كل مؤمن يقدر على الصبر عن المحارم، فأما الصبر على بلاء الله تعالى فلا يقدر عليه إلا الأنبياء؛ لأنه بضاعة الصِّديقِين، فإنَّ ذلك شديدٌ على النَّفس؛ ولذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم: «وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ به عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا»، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: « انْتِظَارُ الْفَرَجِ بِالصَّبِرِ عِبَادَةٌ»] .

وقد بشر الله تعالى الصابرين بقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۞ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: 156-157]] .

يقول الشيخ ابن عربي: [وإذا فاجأك أمر تكرهه فاصبر له عندما يفجؤك؛ فذلك هو الصبر المحمود، ولا تتسخط له ابتداء، ثم تنظر بعد ذلك أن الأمر بيد الله، وأن ذلك من الله؛ فتصبر عند ذلك؛ فليس ذلك بالصبر المحمود عند الله الذي حرَّض عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولقد مرَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بامرأةٍ وهي تصرُخ على ولدٍ لها مات فأمرها أن تحتسبه عند الله وتصبر، ولم تعرف أنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت له: إليك عني؛ فإنك لم تصب بمصيبتي؛ فقيل لها: هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فجاءت تعتذر إليه مما جرى منها؛ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى»] .

لماذا كان الصبر عند الصدمة الأولى هو أفضل أنواع الصبر؟

يجيب على ذلك صاحب "قوت القلوب" بقوله: [فأما اشتراط الصبر في المصيبة عند الصدمة الأولى في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى»؛ فلأنه يقال: إن كل شيء يبدو صغيراً ثم يكبر إلا المصيبة؛ فإنها تبدو كبيرة ثم تصغر، فاشترط لعظم الثواب لها عند أول كِبَرِها قبل صغرها وهي في صدمة القلب أول ما يبغته الشيء، فينظر إلى نظر الله تعالى فيستحي فيحسن الصبر كما قال: ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور: 48]، وهذا مقام المتوكلين على الله تعالى] .

ويقول الفخر الرازي في "تفسيره": [قال عليه السلام: «الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى» وهو كذلك؛ لأن من ظهر منه في الابتداء ما لا يُعدّ معه من الصابرين ثم صبر، فذلك يُسمّى سَلْوًا وهو مما لا بد منه.

قال الحسن: لو كلف الناس إدامة الجزع لم يقدروا عليه.

اقرأ أيضا:

أغلى دقائق اليوم.. ما هي وكيف يتم استغلالها؟

 



الكلمات المفتاحية

كيف تستقبل المصيبة الصبر على البلاء الصبر عند الصدمة الأولى

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled وعد الله سبحانه تعالى الصابرين على الابتلاء والمصيبة بأنه سيجزيهم خيرا بأحسن أعمالهم، ووعدهم بأن جزاء الصبر فيه الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إ