أخبار

عمرو خالد: تعبان ومشوش ومحتاج تهدأ؟.. عيش تجربة ذكر الله

5 أنواع شاي يمكن أن تساعدك على العيش لفترة أطول.. تعرف عليها

دعاء في جوف الليل: اللهم يا ودود أسألك لذة السجود وجنة الخلود

أحب ٣ أشياء في الدنيا كما ذكرها رسول الله.. يوضحها الدكتور عمرو خالد

لم أتذوق العبادة الخامسة في الإسلام مطلقًا..ماذا أفعل؟.. عمرو خالد يجيب

بصوت عمرو خالد.. دعاء الشكوي لله من صعاب الحياة

انتبه لها.. 4 علامات تحذيرية تدل علي نقص الدهون بالجسم

من كتاب حياة الذاكرين دليلك لتصفية الذهن والروح للدكتور عمرو خالد

عمرو خالد يكشف: أقوى طريقة تعلمك الامتنان لله.. وهذه علاقته بقيام الليل

علمتني الحياة.. "الشكر يجلب النعم ويدفع النقم"

قبل أن تعطي صك دخول الجنة أو النار لأحد.. هذا ما ينبغي أن تدركه

بقلم | عمر نبيل | الاحد 18 ابريل 2021 - 02:28 م
Advertisements


للأسف كثر هذه الأيام، الجدل حول دخول الجنة والنار، فترى حين يتوفى أحدهم، وقد حكم الناس عليه، منهم من يدخله الجنة، ومنهم من يدخله النار.. وينسى هؤلاء وهؤلاء أن الأمر بيد الله سبحانه وتعالى وفقط، ولا أحد سواه يملك هذا الحق على الإطلاق، قال تعالى يؤكد ذلك: «كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ» (آل عمران 185)، فكل بني آدم سيوفى أجره يوم القيامة، ولن يظلم أحدًا على الإطلاق، قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَٰكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ»، فإياك أن تحكم على من مات سواء بالجنة أو بالنار، وإنما فقط عليك بالدعاء له إن أردت.


الموت على معصية


ترى من يحكمون على الناس بالنار، بأنهم ماتوا على معصية، أو عاشوا في معصية، وكأنهم يعلمون الأسرار كلها، بينما هذا الإمام أبو حنيفة النعماني رحمه الله، وهو العلامة الفقيه وأول الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الحنفي في الفقه الإسلامي، كان له رأي آخر، حينما عرضت عليه هذه المسألة.. فانظر ماذا فعل، وماذا قال؟..


يروى أنه مات رجل وهو يشرب الخمر.. وفي نفس الوقت انتحرت امرأة حينما اكتشفت أنها حامل من علاقة غير شرعية.. وخرجت الجنازتين من نفس المسجد، فبعض الناس سألوا الإمام أبو حنيفة: هل سيذهبان إلى الجنة أم إلى النار؟!


ولأن الموت على شرب الخمر معصية كبيرة، وقتل النفس، توعد الله عز وجل صاحبها بالعذاب، فكان من الممكن أن يجيب الإمام ويقول آية: (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ۝ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا)، لكن الإمام أبو حنيفة كان مدرك تماماً أنه لا يجوز له ذلك أبدًا، وأنه ليس المخول له توزيع التذاكر على الجنة أو النار، كما نرى هذه الأيام للأسف، ففاجيء الجميع بقوله: (أقول فيهما ما قال نبي الله إبراهيم في قوم كانوا أعظم جرما منهما : { رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}

اقرأ أيضا:

من كتاب حياة الذاكرين دليلك لتصفية الذهن والروح للدكتور عمرو خالد

ملاحظة: الجزم الأعظم هنا هو عبادة الأصنام.. ولم يستبعد إمكانية المغفرة.. تخيل!


وأقول فيهما ما قال نبي الله عيسى في قوم كانوا أعظم جرما منهما : { إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}

ملاحظة: الجرم الأعظم هنا كان جعل عيسى إلهاً من دون الله، ورغم ذلك لم يستبعد إمكانية المغفرة


وأقول فيهما ما قال نبي الله نوح : { قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ 111 قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 112 إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّي ۖ لَوْ تَشْعُرُونَ}


وأقول فيهما ما قال نبي الله نوح عليه السلام وعليهم أجمعين وعلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم { وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ ۖ إِنِّي إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ}.


إذن يا من تحكم على الناس بالجنة والنار توقف قليلا وأعد حساباتك، فالأمر جلل، أن تتدخل في شأن من شئون الله عز وجل لا ينازعه فيه أحد.

الكلمات المفتاحية

الموت على معصية كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا الحكم على أحد بدخول الجنة أو النار

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled للأسف كثر هذه الأيام، الجدل حول دخول الجنة والنار، فترى حين يتوفى أحدهم، وقد حكم الناس عليه، منهم من يدخله الجنة، ومنهم من يدخله النار.. وينسى هؤلاء و