أخبار

أذكار المساء .. من قالها لم يضره من الله شئ

د. عمرو خالد: منزلة اليقين.. لا مستحيل مع وعود الله استمتع بدرجات اليقين الثلاثة

دوالي الساقين.. كيف تعالجها وتتجنب ظهورها؟

إلى كل حزين: اغلق باب الحزن بمسامير الرضا والتسليم (الشعراوي)

كلنا واعظون.. فمن يتعظ؟!

ليس ذنبك وإنما تقاعسك عن التوبة.. هذا هو سبب الفشل وحرمان البركة

لا تحزن لأمر فاتك.. فلو كل ما تمنيته تحقق لكنت في الجنة!

العلماء يتأهبون لسيناريو مخيف: كويكب يصطدم بالأرض ويتسبب في "أزمة لاجئين"

في رمضان.. كيف تصل بالصدقة لمن يستحقها؟

التعرق المفرط لدى الأطفال وكيفية علاجه

10طاعات كان يستقبل بها النبي والصحابة شهر رمضان ..أكثروا منها في الأيام الأخيرة من شعبان

بقلم | علي الكومي | الثلاثاء 06 ابريل 2021 - 08:27 م
Advertisements

نظرا لما لشهر رمضان من فضل فهو شهر انزل فيه القرآن وفيه ليلة القدر وهي ليلة من الف شهر ففيه تفتح أبواب الجنة  وتصفد الشياطين وينعم الله علي عباده بسحائب الرحمات ولهذا الفضل الكبير كان النبي صلي الله عليه وسلم يبشر  أصحابَه بقُدوم شهر رمضان؛ ويحثهم فيه علي الإكثار من الطاعات والقربات والإكثار من قراءة القرآن وصلة الأرحام ومضاعفة النوافل والصدقات .

وقد روي سيدنا  هُرَيرة رضِي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُبشِّر أصحابه فيقول: "قد جاءَكم شهر رمضان، شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه، فيه تُفتح أبواب الجنان، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغلُّ في الشياطين، فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ"   

رمضان شهر الصبر وثوابه الجنة

وكذلك روي  سلمان الفارسي رضِي الله عنه قال: خطَبَنا رسول الله صلي  في آخِر يومٍ من شعبان فقال: " يا أيها الناس، قد أظلَّكم شهرٌ عظيم مُبارَك، شهرٌ فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، جعَل الله صِيامه فريضة، وقيامَ ليله تطوُّعًا، مَن تقرَّب فيه بخَصلةٍ من الخير كان كمَن أدَّى فريضةً فيما سِواه، ومَن أدَّى فريضةً فيه كان كمَن أدَّى سبعين فريضةً فيما سواه،

ومضي النبي للقول بحسب حديث أبو هريرة :وهو شهر الصبر، والصبر ثوابُه الجنَّة، وشهر المواساة، وشهرٌ يُزاد فيه في رِزق المؤمن، مَن فطَّر فيه صائمًا كان مغفرةً لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثلُ أجره من غير أنْ ينقص من أجره شيء"

وهنا تدخل الصحابة بالقول : يا رسول الله، ليس كلنا يجد ما يُفطِّر الصائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يُعطِي الله هذا الثواب مَن فطَّر صائمًا على تمرة، أو شربة ماء، أو مذقة لبن، وهو شهرٌ أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، مَن خفَّف عن مملوكه فيه غفَر الله له وأعتقه من النار،

وحث رسول صلي الله عليه أصحابه أن يستكثِروا فيه من أربع خِصال: "خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غني بكم عنهما؛ فأمَّا الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأمَّا الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما: تسألون الله الجنَّة وتعوذون به من النار، ومَن سقَى صائمًا سَقاه الله من حوضي شربةً لا يَظمَأ بعدَها حتى يدخُل الجنَّة"   

و كان السَّلَف يدعون الله ستَّة أشهر أنْ يُبلِّغهم رمضان، ثم يَدعونه ستَّة أشهر أنْ يتقبَّله منهم، وبُلوغ هذا الشهر وصِيامه نعمةٌ عظيمة على مَن قدره الله عليه، ويدلُّ على ذلك حديثُ الثلاثة الذين استَشهَد اثنان منهم ثم مات الثالث على فِراشه بعدهما، فرُؤي في المنام سابقًا لهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أليس صلَّى بعدهما كذا وكذا صلاة، وأدرك رمضان فصامَه، فو الذي نفسي بيده إنَّ بينهما لأبعَد ممَّا بين السماء والأرض"    أحاديث الرسول وعمل الصحابة والسلف الصالح تفرض الاستعداد  لهذه الشهر بالتوبة النَّصُوح والإقلاع عن الذُّنوب والمعاصي، والشكر لله على نِعمة الإسلام، وتخصيصه لكم بمواسم الفضل ونبي الرَّحمة سيد الأنام.  

تحري هلال رمضان

وعن أنس بن مالك رضِي الله عنه قال: قال رسول الله: "ماذا يستقبلكم وتستقبلونه" ثلاث مرات، فقال عمر: يا رسول الله، وحيٌ نزل؟ قال: "لا"، قال: عدو حضر؟ قال: "لا"، قال: فماذا؟ قال: "إنَّ الله يغفر في أول ليلة من شهر رمضان لكلِّ أهل هذه القبلة" وأشار بيده إليها فجعل رجل بين يديه يهز رأسه ويقول: بخ بخ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا فلان، ضاقَ به صدرك"؟. قال: لا، ولكن ذكرت المنافق، فقال: "إنَّ المنافقين هم الكافرون، وليس للكافرين في ذلك شيء"

وكان النبي صلي اله عليه وسلم يستقبل رمضان عبر تحرّي الهلال: كان الصحابة -رضي الله عنهم- يتراءون هلال شهر رمضان، فيخرجون في الليل؛ أملاً في رؤيته؛ إذ النفوس مُشتاقةٌ إليه، والقلوب مُقبلةٌ عليه، وتحرّي الهلال يكون من باب الشوق إلى شهر رمضان، وهو من السُّنَن الواردة عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام-.

الصحابة كذلك والسلف الصالح كان يحرصون في استقبال رمضان عبر قضاء الصيام: فمن باب الاستعداد لشهر رمضان أن يقضي المسلم ما أفطره من رمضان السابق قبل قدوم رمضان التالي، وقد ذكرت أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّها كانت تقضي ما عليها في شهر شعبان، إذ أخرج الإمام البخاريّ في صحيحه أنّها قالت: "كانَ يَكونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِن رَمَضَانَ، فَما أسْتَطِيعُ أنْ أقْضِيَ إلَّا في شَعْبَانَ"

رمضان والحرص علي الدعاء

الحرص علي الدعاء كان عمل الصحابة رضي الله عنه  والسلف الصالح  يحرصون أشدّ الحرص على الاستعداد لشهر رمضان استعداداً حقيقيّاً؛ فيتوجّهون إلى الله بالدعاء ستّة أشهرٍ أن يُبلّغهم الله رمضان، ثمّ يدعونه ستّة أشهرٍ أخرى أن يتقبّل منهم صيامهم، وطاعاتهم، وعباداتهم، فبذلك يكون العام لديهم كأنّه كلّه شهر رمضان

بل كان يحرصون علي ترديد عدد من الأدعية  في استقبال  شهر رمضان ما كان يدعو به عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- قائلاً: "اللهمَّ زِدْنا ولا تنقصنا  وأَكرِمْنا ولا تُهِنَّا وأَعطِنا ولا تَحرِمْنا وآثِرْنا ولا تُؤثِرْ علينا وارضَ عنَّا وأَرضِنا)،

الإكثار من الصيام في شعبان كان حاضرا بقوة في عمل الصحابة والسلف الصالح في استقبال رمضان : إذ يُعَدّ شهر شعبان مُقدِّمةً لشهر رمضان، يُشرَع فيه ما يُشرَع في شهر رمضان؛ من صيامٍ، وقراءةٍ للقرآن، وغير ذلك من العبادات؛ ويكون ذلك من باب التأهُّب والاستعداد لشهر رمضان، وتعويد النفس على طاعة الله –تعالى

رمضان والإكثار من الأعمال الصالحة

 النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، والسلف الصالح  كانوا يكثرون في استقبال رمضان بالأعمال الصالحة، إضافةً إلى الدعاء، إذ أخرج الإمام البخاريّ في صحيحه عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: (لَمْ يَكُنِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصُومُ شَهْرًا أكْثَرَ مِن شَعْبَانَ

ومن الطاعات التي كان يحرص عليها الرسول والصحابة استعداد لرمضان التوبة النصوح: فلا بُدّ للعبد من أن يُحاسب نفسه دائماً، ويُقبل على ربّه -عزّ وجلّ- بالتوبة والإنابة، ثمّ يحافظ على توبته ويثبت عليها، قال الله -تعالى-: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

ومن ضمن هذه الطاعات كذلك الإكثار من قراءة القرآن: ذكر سلمة بن كهيل أنّ شهر شعبان شهر القُرّاء، وكان حبيب بن أبي ثابت يقول في بداية شهر شعبان: "هذا شهر القُرّاء"، وكان عمرو بن قيس يُفرّغ نفسه لقراءة القرآن

اقرأ أيضا:

كلنا واعظون.. فمن يتعظ؟!

الإكثار من النوافل كان من عمل الرسول والصحابة والسلف الصالح استعدادا لرمضان حيث  حَرِص السَّلَف الصالح -رضي الله عنهم- على أداء النوافل من العبادات، وصيام التطوُّع

وكذلك كان قيام الليل من الأعمال التي كان يتقرب بها الرسول والصحابة والسلف الصالح  ومن الأمثلة المشهورة في ذلك قيام عثمان بن عفان -رضي الله عنه-؛ إذ كان يقرأ القرآن كاملاً في ليلةٍ واحدةٍ.

الكلمات المفتاحية

شهر رمضان استقبال شهر رمضان الرسول والصحابة واستقبال رمضان الاكثار من الطاعات خلال رمضان شهر رمضان وقيام الليل

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled وكذلك روي سلمان الفارسي رضِي الله عنه قال: خطَبَنا رسول الله صلي في آخِر يومٍ من شعبان فقال: " يا أيها الناس، قد أظلَّكم شهرٌ عظيم مُبارَك، شهرٌ فيه