أخبار

عمرو خالد: هذه وصيتى لابنى "على"ولمن مثله من الشباب

من كتاب حياة الذاكرين.. "الذِّكْرَ في حقيقته هو عملية تدريب مستمر لنظام الوعي والإدراك"

كيف تعرف وتقيس درجة توكلك على الله؟.. عمرو خالد يجيب

5 علامات تشير إلى أن سعالك قد يكون نتيجة لعدوي "كورونا".. تعرف عليها

بالفيديو.. د. عمرو خالد يصف خطة رائعة لاغتنام باقي أيام رمضان

تويتر يطلق خاصية نشر الصور بدقة 4k الفائقة

هذا هو القول الفصل في صحة توقيت صلاة الفجر في مصر .. دار الافتاء تحسم الجدل

أفضل وقت لقراءة القرآن وثمراتها .. 3 أوقات تتنزل فيها الرحمات ويتضاعف ثواب التلاوة

8طاعات تؤهلك للعتق من النار خلال شهر رمضان ..اغتنمها بقوة تفز بالجائزة الكبري

كرات الأرز بالبيض والجبن لمائدة سحور شهية

أين تذهب الأرواح بعد الموت؟

بقلم | محمد جمال حليم | الاحد 07 مارس 2021 - 06:00 م
Advertisements
بعدما يحيى الإنسان في هذه الحياة يتنعم بنعيمها الزائل ويكابد معاناتها يرجع إلى الله ويسلم الروح إلى بارئها وينتقل من دار إلى دار، ويمر الإنسان في سبيل وصوله إلى مأواه الأخير (الجنة أو النار) على محطات أشهرها القبر فهو أول أبواب الآخرة.

حياة القبور:
كثيرون يمرون على القبور وهم في طريقهم إلى أعمالهم وحقولهم لكن إلف العادة يجعلهم لا يفكرون كثيرًا فيما وراء هذه القبور التي حتمًا سندخلها يومًا وهي محطة سنمر عليها وقد سمى لله تعالى فترة المكث في القبور زيارة لأنه حتما ستنقضي فترة الزيارة ونعرض عليه سبحانه وتعالى قال تعالى: "ألهاكم التكاثر حتى زرتم..".

الفرق بين القبور والأجداث:
وبالتأمل نجد أن الله تعالى ذكر أماكن دفن أجساد البشر في الحياة الدنيا باسم (القبور)، ولكن عندما وصف كيفية البعث.
 وهو (الخروج) يوم القيامة ذكر اماكن الخروج باسم (الأجداث) ولم يقل القبور كما هو مبين في الآيات :-
خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ (7)
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43)
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ (51)
نلاحظ بشكل واضح من الآيات ان الخروج يوم القيامة يكون من الأجداث وليس من القبور .
ولكن لماذا؟ وما هو الفرق؟
قال تعالى .. يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار ..
لكي نعرف الفرق، دعونا نفكر قليلاً.
أين القبر الذي سيخرج منه ذلك الذي مات غريقاً في بحر أو نهر وأكلت جسده الأسماك ؟
أين القبر الذي سيخرج منه ذلك الذي مات في البرية وأكلت جسده الوحوش وطيور السماء ونثرت تراب عظامه رياح الصحراء؟
أين القبر الذي سيخرج منه ذلك الذي مات في مجتمع يحرق أجساد موتاه وينثر رمادها في الهواء أو في الأنهار؟
من خلال هذه التساؤلات نكتشف أن الأجداث لا تعني القبور .

 ما هي (الأجداث)؟
لكي نعرف المعنى الحقيقي للأجداث دعونا نتفكر في الآيات التالية: "وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ"، يقول الله تعالى في هذه الآية أن القبور التي نراها حالياً موجودة سوف (تُبعثر)، بمعنى أنها ستتحطم ويتغير أماكن وجودها من جراء تحرك صفائح الأرض  وارتجافها وزلزلتها وغيرها من التغيرات الجغرافية التي تحدث للأرض عند  نهاية أجل كل أمة أو في يوم القيامة.
إذاً واضح أيضاً من هذه الآية أن قبور الدنيا سوف تتلاشى وتبقى (الأجداث) مبعثرة ومختلطة بتراب الأرض أينما وُجدت.
والآن لنبحث في القرآن عن كيفية الخروج من تلك الأجداث، يقول الله تعالى: "وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ  جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ  نَّضِيدٌ  رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ ۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً  مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ الْخُرُوجُ).
لاحظ جملة (كذلك الخروج) في هذه الآية .
واضح من الآية أن كيفية الخروج من الأجداث هي كما تنبت الجنات وحبوب  الحصيد وغيرها من النباتات عندما ينزل عليها الماء من السماء، ونحن نعلم أن الأرض مليئة بذرات صغيرة جداً من البذور التي تنبت منها الأشجار عندما يهطل المطر عليها.
إذاً فالأجداث هي ذرات متناهية الصغر من خلايا الجسد ينبت منها كل إنسان مات في الحياة الدنيا وحيثما كانت تلك الذرة ينبتها الله وينسل منها جسد  المبعوث.
قال الله تعالى: "وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا).

مستقر الأرواح بعد الموت:
وأما مستقر الأرواح بعد سؤال الملكين، وما يتعلق به. فقد ذكره ابن القيم في كتابه ( الروح)، ورجح أنه لا يوجد لها مكان معين. بل لها عدة أمكنه. فمنها -مثلاً- ما يكون على أفنية القبور، ومنها: ما يكون في الجنة، ومنها: ما يكون محبوسًا على باب الجنة، ومنها: ما يتنقل. فقال رحمه الله تعالى: هذه مسألة عظيمة، تكلّم الناس فيها، واختلفوا فيها، وهي إنما تُتَلقّى من السمع فقط، واختلف في ذلك: فقال قائلون: أرواح المؤمنين عند اللَّه في الجنّة شهداء كانوا، أم غير شهداء، إذا لم يحبسهم عن الجنة كبيرة، ولا دَين، وتلقّاهم ربهم بالعفو عنهم، والرحمة لهم، وهذا مذهب أبي هريرة، وعبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهم.
وقالت طائفة: هم بفناء الجنة على بابها، يأتيهم، من رَوحها، ونعيمها، ورزقها، وقالت طائفة: الأرواح على أفنية قبورها، وقال مالك: بلغني أن الروح مرسلة، حيث شاءت.
وقال الإمام أحمد في رواية ابنه عبد اللَّه: أرواح الكفّار في النار، وأرواح المؤمنين في الجنة.

الكلمات المفتاحية

مستقر الأرواح بعد الموت ما هي (الأجداث)؟ الفرق بين القبور والأجداث حياة القبور

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled بعدما يحيى الإنسان في هذه الحياة يتنعم بنعيمها الزائل ويكابد معاناتها يرجع إلى الله ويسلم الروح إلى بارئها وينتقل من دار إلى دار، ويمر الإنسان في سبيل