أخبار

د. عمرو خالد: منزلة اليقين.. لا مستحيل مع وعود الله استمتع بدرجات اليقين الثلاثة

دوالي الساقين.. كيف تعالجها وتتجنب ظهورها؟

إلى كل حزين: اغلق باب الحزن بمسامير الرضا والتسليم (الشعراوي)

كلنا واعظون.. فمن يتعظ؟!

ليس ذنبك وإنما تقاعسك عن التوبة.. هذا هو سبب الفشل وحرمان البركة

لا تحزن لأمر فاتك.. فلو كل ما تمنيته تحقق لكنت في الجنة!

العلماء يتأهبون لسيناريو مخيف: كويكب يصطدم بالأرض ويتسبب في "أزمة لاجئين"

في رمضان.. كيف تصل بالصدقة لمن يستحقها؟

التعرق المفرط لدى الأطفال وكيفية علاجه

كل ما تريد معرفته عن صلاة التراويح.. سر تسميتها.. وقتها.. عدد ركعاتها.. فضلها

بلغت الأربعين ولم أتزوج لخوفي من تكوين أسرة مفككة كأسرتي.. ما الحل؟

بقلم | ناهد إمام | الاحد 28 فبراير 2021 - 10:14 م
Advertisements

أنا شاب أعمل مهندسًا ، وناجحًا في عملي، إلا أنني نشأت في أسرة مفككة، كل فرد فيها يعيش في جزيرته المنعزلة، ويمتد الأمر للعائلة كلها.


وكأن الأمر يبدو كالوباء في عائلتنا سواء من جهة الأم، أو الأب، الجميع متفرق، ومنقسم، ومفكك، إما بالسفر خارج البلد، والهجرة، أو بالبقاء في عزلة عن الأقارب داخل مصر، فلا أحد يواد أحد ولا يبره ولا يتواصل معه ولا يمد يد المساعدة ولا حتى المواساة والتعزية.

لقد نشأت في هذه البيئة البائسة، وأورثتني الحزن والأسى، لدرجة الخوف من الزواج، وصنع أسرة هكذا، فالأمر مؤكد أنه "وراثي"، وقد بلغت الأربعين من العمر، فما العمل؟



الرد:



مرحبًا بك يا عزيزي..

من أين أتيت بالجزم والتأكيد على أن التفكك والتفرق في أسرتك، وعائلتك، وراثي، وأنك بالضرورة ستشبههم؟!

كل ما هنالك أنت حبست نفسك في الخوف.

نعم، فالخوف سجن يا عزيزي، إما أن تحرر نفسك منه أو تسجنها فيه، ويحدث هذا أو ذاك بحسب طريقة تفكيرك.


ليس صحيحًا أننا بني البشر أسرى الجينات، والوراثة في كل شيء، وإلا لم وضع الله في أنفسنا الإرادة، واختلاف كل شيء حتى البصمات؟!

ليس صحيحًا أن التربية الخاطئة، أو إساءات الطفولة من قبل الوالدين، أو الأهل بلا حل، وأنها ليس لها من الله كاشفة، وأن الانسان قد انتهى بهذا الأمر وتدمرت حياته، فما قيمة التغيير الذاتي في قوله تعالى:" لن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"؟!

يا عزيزي، إن الجينات، وبيئة المنشأ، وأجواء التربية الأولى، هذه كلها مهمة، ومكونات رئيسة للشخصية، لكنها ليست وحدها، وليست المتحكم الوحيد في المآل، والمصير، وليست غير قابلة للتعديل، والتغيير.


لا أشك يا عزيزي في تمتعك بقدر من الذكاء مكنك من التفوق الدراسي، والالتحاق بكلية الهندسة، والنجاح في العمل كما ذكرت، ولا أشك في وعيك، فمن الواضح أنه مرتفع، فأنت مدرك للأزمة، وتعرف أن هذا الوضع غير صحي، إذا كل ما عليك هو تلمس طرق النجاح في تكوين أسرة غير مفككة، والخروج والنجاة بنفسك من ثقب عائلتك الأسود هذا، بعيدًا عن التفكك، والتفرق، والعزلة، والجفاء، باستثماء هذا الذكاء، والوعي، والنضج، والاستقلالية،  والاستعداد الشخصي لديك، ومرونتك، وقوتك  النفسية، وتحررك من المخاوف،  وتلقي الدعم النفسي، وبذا يمكنك صنع تاريخ جديد لهذه الأسرة، تاريخ خاص بك، من صنعك أنت، يقلب موازينها المختلة، ويصبح صورة مشرقة ، مميزة، لا تشبه أحدًا، ولا تخشى شيئًا.
فسارع بالخروج من سجن مخاوفك الذي يبقيك بعيدًا عن نعيم الأسرة السوية، ودفأها، وكفاك ما مضى من عمر.

ودمت بكل خير ووعي وسكينة.










الكلمات المفتاحية

أسرة مفككة مخاوف نشأة هشاشة نفسية مناعة نفسية سمات شخصية توارث الفشل

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled أنا شاب أعمل مهندسًا ، وناجحًا في عملي، إلا أنني نشأت في أسرة مفككة، كل فرد فيها يعيش في جزيرته المنعزلة، ويمتد الأمر للعائلة كلها.