أخبار

عمرو خالد: ابحث عن الأخطاء فى حياتك.. والزم الاستغفار "وصفة مجربة"

تذوق حلاوة الصلاة علي النبي الكريم واجعل هواك مع حب الحبيب

يتلف أعضاء الجسم .. 6 مضاعفات طبية طويلة المدى مرتبطة بفيروس كورونا

دعاء في جوف الليل: اللهم يسر لي الخير حيث كنت وحيث توجهت

هل يجوز وهب ثواب قراءة القرآن لشخصين عن نفس القراءة؟.. "الإفتاء" تجيب

هل أنت راض عن قدر الله لك؟.. د. عمرو خالد يجيب

من كتاب حياة الذاكرين.. "بدأ الذكر يدفعني أيضا إلى تقييم نفسي باستمرار ومحاولة إصلاحها"

بصوت عمرو خالد: مناجاة.. اللهم احفظنا وأمنّا ونجنا من كل سوء

انتبه لها..7 علامات تحذيرية تدل على وجود كورونا وتأثيره في دمك

لسعة الرزق وعطاء الله ادعو الله بهذه الأسماء.. يكشفها عمرو خالد

سنة نبوية مهجورة .. إحياؤها يجلب المودة بين العباد ويغرس الألفة .. صدقة لا تكلفك دينارا ولا درهما

بقلم | علي الكومي | السبت 20 فبراير 2021 - 08:24 م
Advertisements

السنة لغة تعرف لغة بأنها الطريقة المعبدة، والسيرة المتبعة، أو المثال المتبع، وجمعها سُنن، وذكروا أنها مأخوذة من قولهم: سنّ الماء إذا والى صبه. فشبهت العرب الطريقة المستقيمة بالماء المصبوب فإنه لتوالي جريانه على نهج واحد يكون كالشيء الواحد، وفي الأساس: سن سنة حسنة، طرّق طريقة حسنة، واستن بسنته. وفلان متسنّن، عامل بالسنة،

  علماء السلف الصالح وضعوات تعريف عديدة للسنة النبوية منها : أنها  العادة وهي الطريق التي تتكرر لنوع الناس مما يعدونه عبادة أو لا يعدونه عبادة. قال تعالى: «قد خلت سنن من قبلكم فسيروا في الأرض» وقال النبي «لتتبعن سنن من كان قبلكم» والاتباع هو الاقتفاء والاستنان. -

السنة النبوية ومصادر التشريع في الإسلام

وبحسب إجماع الأمة تعد السنة النبويّة الشريفة  ثاني مصدرٍ من مَصادر التّشريع في الإسلام؛ فهي "كُلّ ما وَرد عن النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- من قولٍ، أو فعلٍ، أو تقريرٍ، أو سيرةٍ، أو صفة خَلقية أو خُلقية"، وقد نُقلت السيرة جيلاً بعد جيل بطرقٍ صَحيحة واضحة، حيث تُعتبر سيرته وسنّته -عليه الصّلاة والسّلام- من أوضح السير بين الأنبياء والرّسل عليهم السّلام؛

الوظيفة الأهم السنة النبوية تتمثل في قيامها  بنقل  كل ما يتعلق برسول الله صلي عليه وسلم منها الإخبار عن مولده، ونشأته، وصفاته الخَلقية والخُلُقية، وتفاصيل علاقته بأصحابه، وعلاقته اليوميّة مع زوجاته، ومَواقفه مع الآخرين، والحوادث التي حصلت أثناء فترة نبوّته بتفاصيلها، والمَعارك التي خاضها وشارك فيها قبل الإسلام وبعد البعثة، وجميع ما جاء به عن الله من أحكام وأمور شرعيّة، وتطبيقاتها العمليّة في هيئاته وأفعاله وأقواله.

ومن المعلوم  أن السنة النبوية شملت كل أشكال الهدي النبوي في العادات والمعاملات الدينية والدنيوية بل تضمنت سلوكيات حياتية للنبي في كل حركته وساكناته وقد حثنا الله تعالي علي اتباع سنة النبي صلي الله عليه وسلم كما جاء في قوله تعالي "ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا "  الحشر الأية 7بل أن الله القرآن والكريم والسنة النبوية وعدا من يتأسي بسنة النبي بالنجاح والفلاح والحصول علي الجائزة الكبري .

ولا ينبغي في هذا السياق تجاهل أن المحافظة علي أداء سنة النبي صلي الله عليه وسلم أناء الليل وأطراف النهار فريضة إسلامية غائبة وأمرا يجب علي المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها الالتزام به في الحركة والسكنة والقول والفعل .. فإتباع سنة النبي يجب أن يشكل أولوية في حياة المسلم من أجل أن تنتظم حياته ويفوز برضا الله وإتباع أوامر حبيبه صلَّى الله عليه وسلَّم.

ثواب عظيم ينتظر متبع  السنة

العديد  من أعلام التابعين وتابعي التابعين السلف الصالح حثوا علي أداء جميع سنن النبي ومنهم ذو النُّون المصري رحمه الله الذي حض تلاميذه ومحبيه علي إتباع الهدي النبوي في الحركة والسكنة قائلا : "من علامة المحبَّة لله – عزَّ وجلَّ - متابعة حبيبه صلَّى الله عليه وسلَّم في أخلاقه، وأفعاله، وأوامره، وسنَّته".مصداقا لقوله تعالي : "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏"آل عمران:

علماء الحديث والمتخصصون في السنة النبوية اجتهدوا في الوصول  لتعريف محدد للسنة النبوية المهجورة حيث أجمعوا علي  إنها الأفعال والأقوال التي قالها النبي وفعلها وغفل عن فضلها المسلمون فانتشر تركها بينهم.

علماء الحديث قسموا  السنن المهجورة إلي  مراتب فهي ليست على منزلة واحدة فهي متفاوتة فبعضها لازم النبي فعلها أو قولها وبعضها لم يلازمه ومما لازمه الصلاة الراتبة وصلاة الوتر وترك سنة من السنن أمر غير ثابت، مختلف بحسب الزمان، والمكان، وحال الشخص ومنزلته من العلم والدين، وبيئته؛ فعليه أن يكون حكيما في قوله عن فعل أو قول بأنه سنة مهجورة.

ارتفاع مقام سنة النبي صلي الله عليه وسلم وعلو هامتها لا يخفي أن هناك العديد بل المئات من السنن النبوية المهجورة  قد تم نسيانها أو تجاهل الالتزام  بها رغم ما يحقق العمل بها من فوائد دينية ودنيوية.

ومن السنن النبوية التي حرص عليها النبي صلي الله وسلم واتبعه فيها كبار الصحابة والتابعي وتابعي التابعين رضوان الله عليهم جميعاوهجرها المسلمون سنة التبسم في وجه الأخ باعتباره من الصدقات وفقا للحديث النبوي الذي رواه أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ) رواه الترمذي، وصححه الألباني

وفي نفس السياق قال الإمام المناوي: "(تبسُّمك في وجه أخيك لك صدقة) يعني: إظهارك له البَشَاشَة والبِشْر إذا لقيته، تؤجر عليه كما تؤجر على الصَّدقة وقال الإمام ابن بطَّال: "فيه أنَّ لقاء النَّاس بالتَّبسُّم، وطلاقة الوجه، من أخلاق النُّبوة، وهو مناف للتكبُّر، وجالب للمودَّة".

صدقة لا تكلف دينار ولا درهما


ةعلينا هتا أن نؤكد أن ما أجمل أن تنتشر البسمة في المجتمع المسلم، حتى تُخَفِّف كثيرًا من الآلام التي يعيشها الناس في حياتهم اليومية، وليس بالضرورة أن يكون المرء خاليًا من الأزمات والمشاكل حتى يبتسم؛ إذ كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يبتسم دومًا، رغم الأحزان التي كانت تلاحقه من آنٍ لآخر، وكانت البسمة إحدى صفاته التي تحلّى بها، حتى صارت عنواناً له وعلامةً عليه،

السنة النبوية الشريفة أوضحت لنا أن الرسول صلي الله عليه وسلم كان لا يُفَرِّق في حُسْن لقائه وبشاشته بين الغنيّ والفقير، والأسود والأبيض، حتى الأطفال كان يبتسم في وجوههم ويُحسِن لقاءهم، يعرف ذلك كل من صاحبه وخالطه، فعن عبد الله بن الحارث رضي الله عنه قال: "مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم" رواه الترمذي، وصححه الألباني، وعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: "ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذُ أسلمتُ، ولا رآني إلا تبسمَ في وجهي" رواه مسلم.

اقرأ أيضا:

من كتاب حياة الذاكرين.. "بدأ الذكر يدفعني أيضا إلى تقييم نفسي باستمرار ومحاولة إصلاحها"

الإمام البخاري تحدث في "صحيحه": "باب: التبسم والضحك" وجمع أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، وكذلك جمع الإمام مسلم في "صحيحه" أحاديث في التبسم، بوَّب لها الإمام النووي في كتاب الفضائل: "باب: تبسمه وحسن عشرته صلي الله عليه وسلم "، وكل ذلك يدل على البشاشة والابتسامة التي كانت تلازم النبي صلى الله عليه وسلم.

الأجر والثواب عن تبسمك في وجه أخيك يدفع إلي ضرورة إشاعة الابتسامة في المجتمع؛ لأنها تغرس الألفة والمحبة بين الناس، بالإضافة إلى كونها سنة نبوية، ووسيلة دعوية، ومفتاحاً للقلوب، وكنزاً عظيماً تنفق منه على أهلك وإخوانك وجيرانك، وكل من تقابله وتدعوه، وصدقة لا تكلفك ديناراً ولا درهماً، تعزز ميزانك أمام ربك يوم القيامة

الكلمات المفتاحية

سنة نبوية مهجورة السنة النبوية تبسمك في وجه أخيك سنة تؤلف القلوب وتكرس المحبة صدقة لا تكلفدينارا ولا درهما

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled في نفس السياق قال الإمام المناوي: "(تبسُّمك في وجه أخيك لك صدقة) يعني: إظهارك له البَشَاشَة والبِشْر إذا لقيته، تؤجر عليه كما تؤجر على الصَّدقة وقال ا