أخبار

بصوت عمرو خالد.. دعاء مستجاب يملأ قلبك بمحبة الله ادعوا به كل يوم الصبح

قصة الفاروق (عمربن الخطاب) مع زوجته.. اقبل شريكة حياتك مع اخطائها

عمرو خالد: تسبيح الله سبب لتفريج الكرب وإزالة الهم.. فأطلق لسانك تسبيحًا له

من كتاب حياة الذاكرين.."ومِمَّا سيعينك على الذِّكْرِ أن تختار مكانًا مناسبًا"

علمتني الحياة.. "يخطئ الإنسان حين يتغافل عن حقيقة نفسه"

سوبر فولوز ميزة جديدة من تويتر.. لكن ادفع لتتابع ما تحبه

4 إرشادات ذهبية للتغلب على التوتر الصباحي قبل الذهاب إلى العمل

بالفيديو ..د. عمرو خالد: كيف تكون من السابقين لرمضان؟.. باقي أقل من شهر و نصف

بشرتك أجمل بعد البكاء وهذه هي الأسباب

هذه المشروبات تزيد الدهون الحشوية حول البطن.. تجنبها بقدر الإمكان

هل هناك أزمة "رجولة" بالفعل؟!

بقلم | ناهد إمام | الخميس 21 يناير 2021 - 08:00 م
Advertisements

تتجمع ملاحظات متعددة،  من مواقف شتى،  بعضها عام، والبعض الآخر خاص،  لتشير بشكل متصاعد إلى أن الرجولة في خطر.

 والرجولة ليست مرادفًا  للذكورة،  فالأخيرة لا تعدو كونها نوعًا  من التركيب التشريحي،  والفسيولوجي،  يمكن أن نميزه عن النوع الأنثوي،  أما الرجولة فهي تركيبة نفسية وأخلاقية قد توجد في الذكر،  (وهو الأغلب)،  وقد توجد في الأنثى، وهو ما نعبر عنه بالقول : (امرأة رجل أو امرأة بألف رجل).

 

 وقد حاولت أن أتتبع مدلولات كلمة رجولة في التراث،  ومن أفواه المعاصرين،  فوجدتها تدور حول معاني مثل،   القوة، الشجاعة، المروءة، النجدة، الرعاية، المسئولية، الاحتواء، الصبر، نصرة المظلوم، الشرف، الغيرة على العرض، البذل، الاحترام، الوفاء، الحماية، الأنفة، الترفع عن توافه الأمور، الصدق، التضحية بالمال والنفس،  الخ.

 

 وحين ننظر من حولنا على المستوى الضيق،  ونبحث عن هذه الصفات،  فسوف يتعبنا البحث،  لأننا سنرى ذكورًا كثيرين،  ورجالًا قليلين جدًا.

 فهذا زوج ينام في بيته،  بينما زوجته تعمل ليل نهار لتغطى مصروفات البيت،  ومصروفاته هو شخصيًا، فهو يأكل ويشرب من كدها وعرقها،  ويمد يده لها آخر النهار ليأخذ مصروفه لكي يقضى ساعات مع أصدقائه على القهوة (أو الكوفى شوب) أو في النادي، وهذا زوج مدمن دفع بزوجته إلى أحضان أصدقائه،  ليحصل على احتياجاته من المخدر، وهذا شاب لا يستطيع عمل أي شيء بدون مساعدة أمه، وهذا أخ يقوم بتوصيل رسائل الغرام بين أخته وبين محبيها من الشباب،  ويكتم سرها عن والديها،  وعن بقية الأسرة،  ثم يبتزها في بعض الأوقات لكي تدفع له ما يريد،  وإلا يفشي سرها،  وهذا زوج وأب يقضى وقته في مشاهدة التليفزيون،  أو الجلوس عل النت لمشاهدة القنوات الإباحية،  أو عمل دردشة بينما لا تراه زوجته أو أبناؤه إلا فيما ندر، وهذا موظف يتهرب من القيام بعمله،  ويتركه لزميلته تقوم هي به، وهذا مدير يستغل حاجة امرأة من موظفيه،  فيراودها عن نفسها،  وإن امتنعت جعل حياتها جحيمًا.

 

 أما إذا توسعنا في النظر فسنجد انسحابا لقيم الرجولة على المستوى المحلى والعالمي، إذ لم تعد تهم القيم في المواقف، وإنما المهم هو السلامة (بمعناها السلبي الضعيف الانسحابي الهروبى)،  والمكسب (بمعناه الانتهازي النفعي الأناني) ، وراحة الدماغ (بمعناها الغبي المتكاسل). 

وأصحاب هذه المنظومة ينظرون إلى قيم الرجولة باستخفاف،  ويحاولون التخلص والتملص منها بتسميتها "عنترية" أو "ادعاء بطولات زائفة" أو "عدم واقعية" أو "تهور" أو "مغامرة غير محسوبة" أو "قلة عقل" أو "نزق" أو "عدم قراءة للواقع" أو "عدم فهم للمتغيرات الدولية" أو "سذاجة سياسية"..... الخ، والهدف من ذلك هو تشويه معاني الرجولة أمام أنفسهم حتى تستريح ضمائرهم لقراراتهم ، ومواقفهم المبتعدة دائمًا وأبدًا عنها، وليقروا واقعًا عالميًا يتسم بالنذالة،  والانتهازية،  وغياب العدل،  واغتيال الشرعية،  واستبعاد القانون.

 

 وقد نجد مبالغة في المظهر الذكوري لدى كثير من الشباب،  هذه الأيام،  ممثلة في اهتمامهم بالذهاب للجمنزيوم (صالة الألعاب الرياضية) لتنمية وتضخيم عضلاتهم ، وترى الشاب يمشى في الشارع يلبس "بدي" أو "تي شرت" (قميص ضيق جدا يصف ويشف) لإظهار عضلاته المتضخمة تعويضًا عن مواقفه الطفولية العاجزة والتافهة، وقد تغتصب أمامه فتاة دون أن يفكر في فعل أي شيء لإنقاذها، وفى الوقت الذي تتضخم فيه عضلاته حتى لتكاد تتفجر من ملابسه نجده يأخذ مصروفه من أمه التي تعمل ليل نهار حتى ذبل جسمها وانهارت قواها.

 

 وقد نجد مبالغة من بعض الأزواج (ناقصى الرجولة) في التحكم في زوجاتهم والسيطرة عليهن،  وقهرهن،  وسحقهن،  بدعوى القوامة، فهم يفهمون القوامة على أنها استبداد واستعلاء ، وقهر،  وتحكم ، وإلغاء لشخصية الزوجة، وهو إذ يفعل ذلك يريد أن يعوض نقص الرجولة لديه،  ويثبت لها بشكل طفولي خائب أنه الأقوى جسديًا ، وأن لديه مفتاح المنح والمنع في أمور كثيرة تخصها، والقوامة في الحقيقة ليست كذلك،  فهي قبل كل شيء رعاية،  ومسئولية،  وقيادة حكيمة،  من رجل يملأ عين زوجته،  وقلبها ، ويحميها،  ويحتويها ، ويضحى من أجلها ، ومن أجل أبنائها ، ويخفف عنها ضغوط الحياة.

 

 وربما يسأل سائل: ما الذي أدى إلى هذا التآكل الخطير في معاني الرجولة وقيمها على مستوى البيت والشارع ؟

  هل هي طريقة التربية التي تولتها الأمهات غالبًا نظرًا لسفر الأب،  أو انشغاله في عمله،  أو مع أصدقائه أو أمام التليفزيون والنت؟

 هل هو الزحف الأنثوي على جوانب الحياة المختلفة،  والانتقال من مرحلة تحرير المرأة ، إلى مرحلة تمكين المرأة ، مما أدى إلى انسحاب الرجل من كثير من مواقعه كيدًا أو عنادًا أو مقاومة سلبية،  ردًا على تهديد عقدة التفوق الذكوري لديه؟

 هل هي فلسفة الشره الإستهلاكي،  الإستمتاعي السائدة التي لا تهتم بالقيم قدر اهتمامه بقدر اللذة الحاصلة أو المتوقعة من أى فعل؟

 هل هي وسائل الإعلام  بدعوتها ليل نهار لقيم هي أبعد ما تكون عن قيم الرجولة ووجدت هذه الدعوة صدى لدى الناس لما تمنحهم من راحة التخلي والسلبية والاستمتاع المتوهم بمكاسب الحياة ورفاهيتها بعيدا عن الدخول في صراعات تستجلبها المواقف أو القرارات ذات السمت الرجولي؟؟

  قد نختلف أو نتفق في الأسباب، ولكن تبقى حقيقة مؤكدة،  وواضحة،  لأي متخصص،  أو غير متخصص،  وهى أن الرجولة في خطر!


د.محمد المهدي
أستاذ الطب النفسي- جامعة الأزهر
*بتصرف يسير

اقرأ أيضا:

تشويه للسمعة واتهامات بأنني مشعوذة.. ماذا أفعل؟

اقرأ أيضا:

9 أسباب تدفع الأزواج للسفر

اقرأ أيضا:

يساومونني على حقوقي المادية من مهر وشبكة وشقة وأثاث بدعوى أنني مطلقة.. هل أنا لا أستحق؟


الكلمات المفتاحية

رجولة ذكورة أنوثة عضلات صالات الأعاب شهامة وسائل الإعلام

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled تتجمع ملاحظات متعددة من مواقف شتى بعضها عام وبعضها خاص لتشير بشكل متصاعد أن الرجولة في خطر، والرجولة ليست مرادفة للذكورة فالأخيرة لا تعدو كونها نوع من