أخبار

"5 حصص في اليوم" هو المزيج الصحيح لحياة أطول

أذكار المساء .. من قالها أربعه أعتقه الله من النار

ما جزاء الذين يحاربون الله ويفسدون في الأرض؟

المجتمعات غير المؤمنة بالله والمُصْلِحة يعطيها الله ما تستحقه (الشعراوي)

تغير المناخ يهدد السلاسل الغذائية البحرية

لن تتركها بعد اليوم.. فوائد سحرية لحبة البركة على المعدة والقولون

"الصحة العالمية" تحذر من "كارثة" تهدد البشر بحلول 2050

الرجل مثل المرأة.. يحتاج إلى الثناء والمدح أيضًا

عملي في المحاماة.. جعلني أكره الحياة؟!

فطرة يحبها الرجال.. وتكشف حقيقة معدنهم

عمر بن الخطاب يضع قانون المرأة والطفل ويرسخ مبدأ الحريات..كيف ذلك ؟

بقلم | محمد جمال حليم | الاثنين 18 يناير 2021 - 07:40 م
Advertisements
لا يتصور الكثيرون أن عمر بن الخطاب المعروف بشدته وقوة بأسه كان رحيما بكاء لهذه الدرجة .. لقد  ظلم عمر كما غيره حيث أهمل جانب كبير من حياته وسيرته رضي الله عنه فهناك الكثير نم المواقف تستطيع أن تستنج منها شخصية الفاروق أذكر لك طرفا منها فيما يلي:

عمر بن الخطاب يقرر حقوق الإنسان:

كان يعد موائد الطعام للناس فى المدينة ذات يوم، فرأى رجلاً يأكل بشماله ، فجاءه من خلفه ، وقال :
يا عبدالله:  كل بيمينك .
فأجابه الرجل : يا عبد الله إنها مشغولة .
فكرر عمر القول مرتين فأجابه الرجل بنفس الإجابة  .
فقال له عمر : وما شغلها ؟
فأجابه الرجل : أصيبت يوم مؤتة فعجزت عن الحركة .
فجلس إليه عمر وبكى وهو يسأله : من يوضئك ؟
ومن يغسل لك ثيابك؟
ومن يغسل لك رأسك؟
ومن .. , ومن .. , ومن ..؟
ومع كل سؤال ينهمر دمعه .. ثم أمر له بخادم وراحلة وطعام وهو يرجوه العفو عنه لأنه آلمه بملاحظته على أمر لم يكن يعرف أنه لا حيلة له فيها .

عمر يضع قانونا  يحترم رغبات النساء:

كان يخرج ليلاً في شوارع المدينة وأزقة الحواري لا ليتلصص على رعيته ولكن ليتفقد حالها .. ذات مساء إذ بأعرابية تناجي زوجها الغائب وتنشد في ذكراه شعراً :
لقد طال هذا الليل واسود جانبه وأرقني إذ لا حبيب ألاعبه
فلولا الذي فوق السماوات عرشه  لزعزع من هذا السرير جوانبه
فيقترب أمير المؤمنين ويسترق السمع ثم يسألها من خلف الدار : ما بك يا أختاه ؟
فترد الإعرابية : لقد ذهب زوجي إلى ساحات القتال منذ أشهر وإني أشتاق إليه .
فيرجع أمير المؤمنين الى دار ابنته حفصة رضي الله عنها ويسألها :
كم تشتاق المرأة الى زوجها ؟
وتستحيي الابنة وتخفض رأسها فيخاطبها متوسلاً :
إن الله لا يستحي من الحق ولولا أنه شيء أريد أن أنظر به في أمر الرعية لما سألتك .
فتجيب الابنة  :  أربعة أشهر أو خمسة أو ستة .
ويعود الفاروق إلى داره ويكتب لأمراء الأجناد ( لاتحبسوا الجيوش فوق أربعة أشهر )
ويصبح الأمر قانوناً يحفظ للمرأة أهم حقوقها .
تابع مسار القانون لم يصغه الجهاز التنفيذي للدولة بل صاغه المجتمع (الأعرابية وحفصة) واعتمده الجهاز التنفيذي للدولة لينظم به المجتمع فهذا هو عمر.

عمر بن الخطاب يضع قانونًا يحفظ حقوق الأطفال:

 خرج الفاروق ذاته رضي الله عنه يواصل التجوال المسائي متفقداً وليس متلصصاً وإذ بطفل يصدر أنيناً حزيناً فيقترب من الدار ويسأل عما به ؟
فترد أم الطفلة :
( إني أفطمه يا أمير المؤمنين )
حدث طبيعي أُم تفطم طفلها ولذا يصرخ ولكن أمير المؤمنين لا يمضى إلى حال سبيله ؛ بل يحاور أُم الطفل ويكتشف أن الأم فطمت طفلها قبل موعد الفطام لحاجتها لمائة درهم كان يصرفها بيت مال المسلمين لكل طفل بعد الفطام .
يرجع الفاروق إلى منزله لا لينام إذ أنين ذاك الطفل لم يبارح عقله وقلبه فيصدر أمراً ( بصرف المائة درهم للطفل منذ الولادة وليس بعد الفطام ) .
ويصبح الأمر قانوناً يحفظ حقوق الأطفال ويحميهم من مخاطر الفطام المبكر ....
لو لم يحاور الفاروق تلك المرأة لما أصدر قانوناً يحمي حق الطفل في الرضاعة الكاملة
وهكذا تَشكَّل (قانون الطفل)
 وكان الفاروق يحب أخاه زيداً ، وكان زيد هذا قد قُتل في حروب الردة .
ذات نهار بسوق المدينة يلتقي الفاروق وجهاً بوجه بقاتل زيد وكان قد أسلم وصار فرداً في رعيته .
يخاطبه الفاروق غاضباً :
( والله إني لا أحبك حتى تحب الأرض الدم المسفوح )
فيسأله الإعرابي متوجساً :
( وهل سينقص ذاك من حقوقي يا أمير المؤمنين )
ويُطمئنه امير المؤمنين ( لا )
فيغادره الإعرابي بمنتهى اللامبالاة قائلاً :
( إنما تأسى على الحب النساء ) ...
أي مالي أنا وحبك إذ ليس بيني وبينك غير ( الحقوق والواجب )
لم يغضب أمير المؤمنين ولم يزج به في السجن بل كظم غضبه على جرأة الأعرابي  وسخريته وواصل التجوال .
لم يفعل ذلك إلا إيماناً بحق هذا الإعرابي في التعبير وبكظم الغضب وهو في قمة السلطة وبفضل شجاعة هذا الإعرابي .

عمر بن الخطاب يضع قانونا للحريات:

ثم امرأة كانت تلك التي جردته ذات جمعة من لقب أمير المؤمنين حين قالت ( أخطأت يا عمر )
وكانت هذه بمثابة نقطة نظام امرأة من عامة الناس ترفض قانون المهر الذي صاغه الفاروق عمر ... لم يكابر أمير المؤمنين ولم يزج بالمرأة في السجون ولم يأمر بجلدها بل اعترف بالخطأ بالنص الصريح ( أخطأ عمر وأصابت امرأة ) ، ثم سحب قانونه وترك للمجتمع أمر تحديد المهور حسب الإستطاعة ..
هكذا تُصنع القوانين ، أي حسب غايات المجتمع وطموحاته وثقافاته وذلك بالغوص في قاع المجتمع المستهدف بتلك القوانين .
فالمجتمع هو مصدر القوانين وليس السلطة (( بما لا يخالف كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم طبعاً )) لم يتغير الناس ولا الحياة ..
وبهذا يتبين جانب كبيرا من حياة الحابي الجليل عمر بن الخطاب الذي ملأ الأرض عدلا واجتهد أن يقيد حدود الله رض الله عنه وأرضاه.

الكلمات المفتاحية

عمر يضع قانونا يحترم رغبات النساء عمر بن الخطاب يضع قانونًا يحفظ حقوق الأطفال عمر بن الخطاب يقرر حقوق الإنسان

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled لا يتصور الكثيرون أن عمر بن الخطاب المعروف بشدته وقوة بأسه كان رحيما بكاء لهذه الدرجة .. لقد ظلم عمر كما غيره حيث أهمل جانب كبير من حياته وسيرته رضي