أخبار

ضربني زوجي أمام أطفالي وجيراني ثم اعتذر .. هل أطلب الطلاق؟

د. عمرو خالد يكتب: الستار.. حيي ستير يحب الستر والحياء

ما هو مرض هشاشة العظام ومدى خطورته؟

ما الذي ميز الصلاة على أركان الإسلام الأخرى.. ولماذا الفجر أفضل الأوقات؟ (الشعراوي يجيب)

بكتيريا الأمعاء تكشف فوائد نظام الغذاء المتوسطي

طُوبى للغرباء .. هل تحسست أحوالهم وتحب أن تنضم إليهم؟

أراد الله به الخير.. فحجب عنه مقاطع الإباحية!

الإمام ملك لأبي جعفر المنصور: لا ترفع صوتك في مسجد النبي

ابتلائي في والدي.. ماذا أفعل؟

هل خلق الله الشر ليعذبنا به؟

"وإذا خاصم فجر".. احذر أن تتخلق بأفعال اليهود والمنافقين

بقلم | فريق التحرير | الاثنين 18 يناير 2021 - 01:49 م
Advertisements

ليس هناك سلوك أخطر من الفجور في الخصومة، فهو أشد قسوة من الغدر والخيانة وهو صفة مَن لا خلاق له، ولا ولاء له، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل صاحب هذه الصفة من المنافقين الذين لا عهد لهم ولا إيمان.

 

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "أربع من كن فيه كان منافقًا، ومن كانت خصلة منهن فيه كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر". رواه البخاري ومسلم .

 

وهذا الحديث قد حمله طائفة ممن يميل إلى الإرجاء على المنافقين الذين كانوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فإنهم حدثوا النبي صلى الله عليه وسلم فكذبوه، وائتمنهم على سره فخانوه، ووعدوه أن يخرجوا معه في الغزو فأخلفوه.

 

وجاءت آيات قرآنية تتحدث عن الفجور في الخصومة حيث  قال تعالى: ﴿ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ﴾ [النساء: 108]

 

ونزلت هذه الآيات في رهط من المنافقين، فجروا في خصامهم لله ورسوله، وفي خصامهم للدعوة وأصحابها.

وقال تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ﴾ [البقرة: 204].

 

وعن عمَّار بنِ ياسرٍ رضي الله عنه قال: أخبرني حذيفة رضي الله عنه عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قالَ: "فِي أُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا، حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ، ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ، سِرَاجٌ مِنَ النَّارِ يَظْهَرُ فِي أَكْتَافِهِمْ، حَتَّى يَنْجُمَ مِنْ صُدُورِهِمْ".

 

 وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ [الأحزاب: 57، 58].

 

اقرأ أيضا:

الســــلام مفهوم يسع الكون بما فيه .. كيف نحققه؟

وهناك من الناس يتعامل بصفات اليهود دون أن يدري، يتعامل مع الناس فيما يتفق مع مصلحته باللين، وعندما يختلف معهم تجده فظًا غليظًا، يتربص بك ويغدر، ويبالغ في خصومته إليك، حتى إذا استأمنته على سر فضحه، وإذا رأى منك عورة، نشرها، ويستبيح أعراضك، وينتهك حرماتك؛ ليرضي شهوة الحقد التي استقرت في أعماق قلبه.

وأكثر من ضرب الأمثال بهم في الفجور بالخصومة هم اليهود، وقد فضح أمرهم سيدنا عبد الله بن سلام، حينما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأعلن إسلامه وكان يهوديا، وأراد ان يفضح بهت اليهود، ولما سألهم النبي عن رأيهم في عبد الله بن سلام قالوا سيدنا وابن سيدنا، ولما خرج بن سلام ليعلن إسلامه أمامهم قالوا سفيهنا وابن سفيهنا.

 

ومن ينظر إلى حال المسلمين اليوم، يجد كيف تحولت قيم المسلمين إلى خصومات استفحلت بعدما استباحت العداوات، وكالت الاتهامات، دون دليل أو برهان.

 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى ها هنا»، ويشير الى صدره ثلاث مرات، «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه».

وعن أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الأَلَدُّ الْخَصِم ) رواه البخاري.

لا تصاحب الفاجر

النفاق من الأمراض الخطيرة التي تهدد وحدة المجتمع، وتضرب جذوره، وتنشر الفساد فيه، إلا أن الأخطر من النفاق، هو الفجر في الخصومة، فإِذَا كَانَ المنافقون في الأَصلِ هم الذين يبطنون عكس ما يظهرون، فَإِنَ صفَات أُخرى قَد يتصف بِهَا المسلم وَلا تَصِلُ بِهِ إِلى حَدِّ الكُفرِ وَالخُرُوجِ مِن الإِسلامِ، وَلَكِنَّهَا نِفَاقٌ عَمَلِيٌّ وَفَسَادٌ قَلبيٌّ، وموبقات مهلكة.

ويقول النبي صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: "أَربَعٌ مَن كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَن كَانَت فِيهِ خَصلَةٌ مِنهُنَّ كَانَت فِيهِ خَصلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا ائتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ". (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ).

ودعا الله سبحانه وتعالى إلى التمسك والاعتصام بحبل الله وعدم التفرق، فقال تعالى: «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا» الحجرات.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى ها هنا»، ويشير إلى صدره ثلاث مرات، «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دم وماله وعرضه».

وعن أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الأَلَدُّ الْخَصِم ) رواه البخاري.

والألد الخصم هو المبالغ في الخصومة، لأنه إنسان صاحب خصام وجدال قوي العارضة بالباطل، والخصومات أعظم ما تكون محرمة إذا كانت الخصومات في الدين، ففي حديث ابن عباس: كفى بك إثما ألا تزال مخاصما فلا يجوز للإنسان أن يكون مخاصما، كذلك الخصومة في الدين، والمناقشة في أمور الدين، فلا يعرض الإنسان دينه لكثرة الخصومات ويتنقل، ولهذا من كثرة الشبه عليه تنقل، هذا قد يبتلى به كثير من الناس، ولا يبتلى به إلا البطالون.

وورد في الخصام بين المسلمين أحاديث نبوية شريفة منها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (تعرض الأعمال في كل إثنين وخميس فيغفر الله لكل امرئ لا يشرك به شيئا، إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول اتركوا هذين حتى يصطلحا) رواه مسلم.

وشدد النبي في النهي فقال صلى الله عليه وسلم: (إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه فيغفر للمؤمنين ويملي للكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (في ليلة النصف من شعبان يغفر الله لأهل الأرض إلا المشرك أو مشاحن) صحيح الجامع.

وأمر الله سبحانه وتعالى المسلمين بألا يفجروا في الخصومة، وألا يبخسوا الناس أشياءهم ولو كانوا على خلاف معهم {وَلا يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلَى أَلاَّ تَعدِلُوا اعدِلُوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوَى} (المائدة:8).

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَن طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطلُبْهُ في عَفَافٍ وَافٍ أَو غَيرُ وَافٍ".

اقرأ أيضا:

طُوبى للغرباء .. هل تحسست أحوالهم وتحب أن تنضم إليهم؟

 

 



الكلمات المفتاحية

اذا خاصم فجر الغدر النفاق المنافقين

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ليس هناك سلوك أخطر من الفجور في الخصومة، فهو أشد قسوة من الغدر والخيانة وهو صفة مَن لا خلاق له، ولا ولاء له، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل صاحب