أخبار

في تعاون مشترك بين عمرو خالد ومحمد هشام: "يا ترى من لديه أصحاب من الناس الحلوة دي ؟!"

لدي إعاقة جسدية فهل يجوز لي الصلاة دون التوجه إلى القبلة؟.. "الإفتاء" تجيب

٦ فوائد ذهبية تجعلك لا تترك صلاة الفجر.. يكشفها عمرو خالد

دعاء في جوف الليل: اللهم اجعلنا من الذين تغيرت أقدارهم للأحسن

زوجي لا يريد الإنجاب بحجة الاستمتاع بحياتنا ما العمل؟.. عمرو خالد يجيب

ما الحكم الشرعي للتأمين على الحياة ..واجب ديني أم ضرورة حياتية؟

بصوت عمرو خالد.. ‫دعاء رائع لطلب بركة وسعادة اليوم

أعراض خطيرة ومنهكة.. الصحة العالمية تحذر من "متلازمة فيروس كورونا"

كيف تعيش مع ذكر (لا إله إلا الله) ؟.. د. عمرو خالد يجيب

عمرو خالد يكشف: هذا الذكر أنقذ شاب من فعل معصية "حدث بالفعل"

"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا".. كوارث ونقم احذر أن تحل عليك

بقلم | أنس محمد | الجمعة 15 يناير 2021 - 11:55 ص
Advertisements



الوقوف مع الحق هي حالة إنسانية قبل أن تكون حالة دينية، فبها يستمر الإنسان، لذلك التزام الإنسان بإنسانيته اقتضت أن يقف مع الحق وألزمته أن يدافع عنه بصرف النظر عن اعتقاده الديني.

وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بالوقوف مع الحق ولو كان في صف فريق على غير ملتنا، ولو كان أيضا من أعدائنا، فالوقوف مع الحق هو انتصار للعقيدة الإسلامية نفسها التي قال كتابها الكريم في سورة المائدة: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8)".

ويقول الله تعالى في سورة هود: “وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (113)”.


هذه الآيات الحكيمة أبلغ ما يُتصور في النّهي عن الظلم والتهديدِ عليه، وقد تفردت آية ” وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا” من سورة هود، وقد جاء النّهي عن الركون إلى الذين ظلموا في خواتيم سورة هود بعد استعراض كافّة مشاهد الظلم والطغيان في السورة باختلاف تركيبة السلطة وهيكلية الاستبداد المتعلقة بكل قوم، ومعاني الفعل ( تركنوا) التي ذهب إليها المفسرون لا تخرج عن أفعال قلبية وأفعال جارحة، أمّا القلبيّة منها فكانت: بالميل والمحبة والرضا، وأما الجارحة فكانت: بالسكون، والاشتراك بتزيين الظلم، والمداهنة للظالمين من زيارة ومصاحبة ومجالسة والحديث عنهم بالفضل، والاعتماد عليهم.

ومما يدلّ على خطورة الركون إلى الذين ظلموا أنّ النّهي عن هذا الركون سَبق الأمر بإقامة الصلاة، و أنّ الأمر بالاستقامة تبعه النّهي عن الطغيان وعُطف عليه النهي عن الركون إلى ” الذين ظلموا “، فأينما وُجد الطغيان في أيّ مجتمع وُجدت فئة الراكنين إلى الذين ظلموا، التي لا يمكن أن يتحقق فيها الاستقامة الصحيحة بهذا الركون.

الظلم والركون إليه


وقد ربط الله سبحانه وتعالى بين الظلم والركون إليه وبين الفساد في الأرض، من خلال قوله تعالى : ” فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ”، نلحظ أنّ الاستثناء من جموع الذين ظلموا كان فقط للذين ينهون عن الفساد وهم قلّة لكنّهم هم فقط المستثنيون أيّ أصحاب الفعل العمليّ ولم يكن الاستثناء للمنكرين للظلم الساكنين.

وقال تعالى: ” وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ “، يتضح هنا أنّ مانع هلاك الأمم بظلمها هو فعل أهلها بالإصلاح، ولم يقل وأهلها صالحون بل مصلحون.

فالأمم التي يظلم فيها الظالمون، ويفسد فيها المفسدون، لا ينهض فيها أحد، فإن سنة الله تحقّ عليها، إما بهلاك الاستئصال. وإما بهلاك الانحلال.. والاختلال”.

كما أن جزاء مجرد الركون إلى الذين ظلموا هو ” فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ “.

وهنا فعل المسّ ناسب فعل الركون، فإن كنتم تظنّون بأنّ دعمكم للظالمين بالسكون والميل اليسير، هذا الركون العادي الخارجي السطحي كما في ظنّكم ليس بالأمر الجلل وغير نافذ في أصل الظلم، فهو تماماً كما ستمسّكم النار مسّاً يوم القيامة فهل هذا بالعذاب اليسير الهيّن ؟ ومنذ متى كان عذاب الله يسيراً هيّناً ؟، وهو العزيز القائل: ” وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ”. (21: 46).



الكلمات المفتاحية

ولا تركنوا إلى الذين ظلموا الظلم والركون إليه الوقوف مع الحق

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled الوقوف مع الحق هي حالة إنسانية قبل أن تكون حالة دينية، فبها يستمر الإنسان، لذلك التزام الإنسان بإنسانيته اقتضت أن يقف مع الحق وألزمته أن يدافع عنه بصر