أخبار

أحلى وأسهل عبادة في شهر رجب.. يكشفها د. عمرو رجب

يتكرر السهو في الصلاة وأحيانًا أنسى سجود السهو.. فما الحكم؟

في تعاون مشترك بين عمرو خالد ومحمد هشام: "يابخت اللى صاحبه راجل..جدع وما يغيره الزمن!"

3 أسباب تجعلك لا تشعر بتأثيرات الكافيين.. وطرق بديلة لتعزيز طاقتك

دعاء في جوف الليل: اللهم سخر لي جميع خلقك كما سخرت البحر لسيدنا موسى

أصابني الحسد في الرزق فكيف أوقفه؟.. أمين الفتوى يجيب

٧ مواقف كبرى في طفولة رسولنا المصطفى علمها لأولادك.. يكشفها عمرو خالد

بصوت عمرو خالد: دعاء لغفران الذنوب لرفع البلاء.. ادعي به كل يوم الصبح

أبرز 3 أنواع للصداع اليومي.. وطرق علاج كلاً منهم بشكل طبيعي

من كتاب حياة الذاكرين.."أراد ربنا أن يوجد لك عبادة من أسهل وأجمل العبادات"

هل يجوز ترك الأماكن في الصف الأول بالصلاة وإيثار كبار السن بها؟

بقلم | خالد يونس | الخميس 14 يناير 2021 - 08:50 م
Advertisements

 أحيانًا آتي إلى المسجد مبكرًا، وأجد أماكن في الصف الأول فارغة، فهل أجلس فيها، أم أتركها للأكبر سنًّا ممن يمكن أن يأتوا بعدي؛ توقيرًا لهم واحترامًا؟ وهل هذا داخل في قوله -صلى الله عليه وسلم-: "إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم"؟


الجواب:


قال مركز الفتوى بإسلام ويب: ترك الصف الأول للأكبر سِنًّا، أو الأكثر علمًا، يدخل في باب الإيثار بالقربات، وقد ذكرنا اختلاف الفقهاء فيه، ورجّحنا أنه جائز.

المركز كان قد قال في فتوى سابقة: إن الإيثار بالقرب معناه أن يقدم المسلم أخاه في أمر من الأمور الدينية التي تقرب إلى الله تعالى، وهذا القول (لا إيثار في القرب)، ذكره بعض أهل العلم في القواعد الفقهية، واستدلوا له بما في الصحيحين وغيرهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره أشياخ، فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: لا، والله لا أوثر بنصيبي منك أحداً، فتله (وضعه) رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده.

قال النووي في شرح مسلم: وقد نص أصحابنا وغيرهم من العلماء على أنه لا يؤثر في القرب، وإنما الإيثار المحمود ما كان في حظوظ النفس دون الطاعات، قالوا: فيكره أن يؤثر غيره بموضعه من الصف الأول وكذلك نظائره.

وأوضح مركز الفتوى بإسلام ويب أن بعض أهل العلم ذهب إلى جواز الإيثار بالقرب، وهذا هو الصواب إن شاء الله، وقد عد ابن القيم -رحمه الله تعالى- في زاد المعاد ذلك غاية الكرم والسخاء والإيثار، فقال رحمه الله تعالى: وقول من قال من الفقهاء لا يجوز الإيثار بالقرب لا يصح.. وذكر من الأدلة على ذلك عدة آثار عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم منها: أن أبا بكر ناشد المغيرة أن يدعه هو يبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدوم وفد الطائف ليكون هو الذي بشره وفرحه بذلك، وهذا يدل على أن الرجل يجوز له أن يسأل أخاه أن يؤثره بقربة... وأنه يجوز للرجل أن يؤثر بها أخاه... وقد آثرت عائشة عمر بن الخطاب بدفنه في بيتها جوار النبي، وسألها عمر ذلك فلم تكره له السؤال ولا لها البذل.

وتابع مركز الفتوى قائلًا: والقول بكراهة الإيثار، له حظ من النظر، قال بدر الدين الزركشي في كتابه: «المنثور في القواعد الفقهية» عن أنواع الإيثار: (الْأَوَّلُ): أَنْ يَكُونَ فِيمَا لِلنَّفْسِ فِيهِ حَظٌّ، فَهُوَ مَطْلُوبٌ، كَالْمُضْطَرِّ يُؤْثِرُ بِطَعَامِهِ غَيْرَهُ، إذَا كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ مُسْلِمًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} .

(الثَّانِي): فِي الْقُرُبَاتِ، كَمَنْ يُؤْثِرُ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ لِغَيْرِهِ وَيَتَأَخَّرُ هُوَ، أَوْ يُؤْثِرُ بِقُرْبِهِ مِنْ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ وَنَحْوِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ السَّابِقِ أَنَّهُ حَرَامٌ، وَكَذَا قَالَ الْإِمَامُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ: لَوْ دَخَلَ الْوَقْتُ وَمَعَهُ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ فَوَهَبَهُ لِغَيْرِهِ لِيَتَوَضَّأَ بِهِ، لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْإِيثَارَ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالنُّفُوسِ وَالْمُهَجِ، لَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْقُرَبِ وَالْعِبَادَاتِ، وَقَالَ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ: لَا أَعْرِفُ خِلَافًا فِي أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْإِيثَارُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ فِي (الْقَوَاعِدِ): لَا إيثَارَ فِي الْقُرُبَاتِ، فَلَا إيثَارَ بِمَاءِ الْمُتَيَمِّمِ، وَلَا بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ، وَلَا بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ بِالْعِبَادَاتِ التَّعْظِيمُ وَالْإِجْلَالُ، فَمَنْ آثَرَ بِهِ، فَقَدْ تَرَكَ إجْلَالَ الْإِلَهِ وَتَعْظِيمَهُ؛ فَيَصِيرُ بِمَثَابَةِ مَنْ أَمَرَهُ سَيِّدُهُ بِأَمْرٍ فَتَرَكَهُ، وَقَالَ لِغَيْرِهِ قُمْ بِهِ، فَإِنَّ هَذَا يُسْتَقْبَحُ عِنْدَ النَّاسِ بِتَبَاعُدِهِ مِنْ إجْلَالِ الْأَمْرِ وَقُرْبِهِ (انْتَهَى) . وَأَمَّا النَّوَوِيُّ فَجَزَمَ بِالْكَرَاهَةِ. اهــ.

ولكن المداومة على ترك الصف الأول، والتأخّر عنه، بحيث كلما أتى المسجد مبكرًا تأخّر؛ ليتقدم كبار السن -إن جاؤوا فيما بعد- نرى أن المداومة على هذا تشعر بنوع زهد في الحسنات، وعدم الرغبة فيها

اقرأ أيضا:

يتكرر السهو في الصلاة وأحيانًا أنسى سجود السهو.. فما الحكم؟

اقرأ أيضا:

أصابني الحسد في الرزق فكيف أوقفه؟.. أمين الفتوى يجيب


الكلمات المفتاحية

الايثار بالقربات ترك الصف الأول الصلاة كبار السن

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled الإيثار بالقرب معناه أن يقدم المسلم أخاه في أمر من الأمور الدينية التي تقرب إلى الله تعالى، وهذا القول (لا إيثار في القرب)، ذكره بعض أهل العلم في القو