أخبار

يقولون المرأة وراء كل مصيبة ويستدلون بأن حواء هي التى أغوت آدم.. فما الصواب؟

٣ وصفات مجربة لإزالة الهم والغم والحزن وتفريج الكروب.. يكشفها عمرو خالد

عبيدة بن الحارث.. ماذا تعرف عن أول شهداء بدر؟

هل يجوز الكلام أثناء الطواف حول الكعبة؟

لهذه الأسباب..طاعة الزوج مقدمة على طاعة الوالدين؟

قصص رائعة في بر الوالدين.. لا تفوتك

ذكاء الشافعي.. ماذا قال عن تحريم سماع المزمار؟

انتبه.. هذه العلامات على اللسان مؤشر خطر

رقم قياسي.. بطل شطرنج نيجيري يلعب 60 ساعة متواصلة

عجائب الكرم لا تنتهي .. ثمانية أبواب في منزل واحد لإعطاء السائل

قصة فتاة يتيمة تصنع السجاد لإكمال دراستها

بقلم | وكالات | الاحد 10 يناير 2021 - 02:04 م

باعت فتاة مغربية يتيمة، سجادة تقليدية صنعتها يدويًا، في مزاد، بقيمة 2000 دولار، بعدما كانت تطمح ببيعها بـ25 دولارًا، لتأمين احتياجاتها ومتابعة دراستها.

بدأ الأمر عندما علم جلال عويطا، صاحب تطبيق "يتيمي" الإلكتروني لجمع التبرعات لليتامى من أجل إكمال دراستهم، بقصة الفتاة سعاد ليقترح عليها عرض السجادة في مزاد علني بمنصات التواصل الاجتماعي.

وبالفعل تمكنت الفتاة (15 عامًا)، المقيمة شمالي المغرب، من بيع سجادتها بألفي دولار، أضعافا لما كانت تطمح الحصول عليه مقابل بيعها.

وكان عويطا سمع بقصة سعاد، عن طريق رئيس جمعية "سمنيد للتنمية الاجتماعية" بمدينة أزيلال، عمر مجان.

وتخفي هذه المبادرة واقعًا صعبًا لعدد كبير من اليتامى الذين ينتظرون المساعدة لإكمال دراستهم، والتغلب على مصاعب الحياة، بعدما فقدوا أعز ما يملكون "الأب أو الأم أو كلاهما".

سجاد أنيق


أبدعت أنامل سعاد سجادًا أبيضًا ناصعًا، تخللته أشكال بألوان مختلفة وأناقة الإبداع، وكل حلمها أن تبيعها في السوق حتى توفر دراهم معدودة.

سعاد تتابع دراستها في مدرسة إعدادية بقرية قريبة من أزيلال (شمال)، حي تقيم بمركز خاص بالفتيات، لبعد المدرسة عن منزلها.

ولا تخلو متابعة الدراسة بمناطق بعيدة وجبلية من صعوبات بسبب بعد المسافة، خاصة في فصل الشتاء مع البرد وتساقط الثلوج.

وقال عمر مجان لوكالة "الأناضول"، إن "القصة بدأت بعدما أخبرته التلميذة سعاد برغبتها في بيع سجادة بالسوق، ليتزامن ذلك مع زيارة لأعضاء تطبيق يتيمي".

وأضاف أنه أخبر زواره بالفكرة، حيث اقترح عليه عويطا، عرض السجادة بمزاد علني عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأردف: "رحبنا بالفكرة ولكن المفاجأة كانت بعد التفاعل الكبير للداعمين مع المزاد، خصوصا أنه لم يستمر أكثر من 24 ساعة".

وأوضح أن "التفاعل الكبير مع المبادرة، يرجع لرغبة الناس في مساعدة سعاد، ومن خلالها أيتام في حاجة إلى دعم مالي ومعنوي لتجاوز مطبات الحياة".

واستطرد: "ثمن بيع السجادة يدل على الخير المتجذر بالمجتمع والتضامن بين أفراده، وهو ما يرفع من معنويات الأيتام، ومن خلالهم عمل المتطوعون والنشطاء الحقوقيين".

ونسجت سعاد، السجادة في مركز "الاستقبال العائلي للتميز" بالمنطقة، الذي تديره الجمعية.

وأفاد مجان، بأن "الأولوية في المركز هي للقراءة ومتابعة الدراسة فضلاً عن الأنشطة الثقافية والتربوية الموازية لفائدة التلميذات (نحو 45 يتيمة)".

واستدرك: "إلا أنه في أوقات العطل ممكن أن يقمن بأمور إنتاجية، وهو ما وقع مع سعاد، حيث قامت بنسج السجادة". وأكد أن "اليتامى في حاجة إلى دعم معنوي ومالي لمتابعة دراستهم".

حرفة نسج السجاد في الريف 


على الرغم من ظروفها الصعبة، استطاعت سعاد، أن تتابع دراستها تزامنا مع تعلم حرفة نسج السجاد التقليدية، التي تشتهر بها المنطقة.

وقالت للصحفيين، إنها كانت تمشي قرابة الساعتين ونصف الساعة، للتنقل بين المنزل والمدرسة، خلال مرحلة التعليم الابتدائي.

وأوضحت أن هذا جعلها تتغيب عن الدراسة عدة مرات خصوصا في فصل الشتاء بسبب ظروف المناخ الصعبة، لتلجأ إلى المركز، وتستثمر وقت الطريق في الدراسة.

وتتعلم أغلب الفتيات بالمناطق الجبلية حرفة نسج السجاد، ولم تخرج سعاد عن هذه القاعدة، حيث تعلمتها من جدتها، وتمارسها خلال العطل وأوقات الفراغ.

وقال عويطا، إن الزربية (السجادة) التي نسجتها سعاد استطاعت تحقيق 20 ألف درهم (2000 دولار) خلال 24 ساعة من عرضها للبيع.

وأضاف أن هناك العديد من الناس محتاجين للمساعدة، وآخرين يحبون الخير ويسعون إليه، لكن المشكل في قلة مبادرات المجتمع المدني المتعلقة بهذا الصدد.

ولفت الانتباه إلى فئة الأيتام التي يجب دعمها بشكل كبير، موضحا أن أشكال دعمها متعددة وغير مقتصرة على العطاء المادي فقط.

اقرأ أيضا:

من أين جاءت أرقامنا العربية؟ ولماذا تركنا أرقامنا الحقيقية للإنجليزية؟

تفوق دراسي في ظل ظروف صعبة


ظروف سعاد زادتها قوةً وإصرارًا، حيث حصلت على معدل 17,99 (من 20) العام الماضي (السنة الثانية من المرحلة الإعدادية)، وهو معدل ممتاز.

وقال مجان، إن "الجمعية تفكر في تطوير مبادرات إبداعية على غرار تجربة سعاد، خصوصا أن التلميذات بحاجة إلى تأمين مستقبلهن الدراسي".

وذكر أن هذه المبادرة تزامنت مع زيارة قام بها أعضاء من المركز الثقافي الفرنسي للمركز، الذين اقترحوا على التلميذات زيارة مدينة مراكش (وسط) والمشاركة بمعرض للسجاد.

وتقدم الحكومة المغربية دعما للأيتام يقدر بنحو 35 دولارا شهريا، لكل يتيم في إطار برنامج "دعم الأرامل"، حيث يشترط عليهم للحصول على الدعم متابعة الدراسة لسن الـ21.

وقالت وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية المغربية، جميلة المصلي، خلال جلسة برلمانية سابقة، إن عدد المستفدين من البرنامج بلغ نحو 105 آلاف و535 أرملة، تعيل نحو 178 ألف يتيم. 

الكلمات المفتاحية

فتاة يتيمة المغب سعاد سجاد

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled باعت فتاة مغربية يتيمة، سجادة تقليدية صنعتها يدويًا، في مزاد، بقيمة 2000 دولار، بعدما كانت تطمح ببيعها بـ25 دولارًا، لتأمين احتياجاتها ومتابعة دراستها