أخبار

في صراعك مع الشهوة.. هكذا ترقى بها إلى الله لا إلى الشيطان

إذا كان الأنبياء معصومين.. فما معنى "وعصى آدم ربه فغوى"؟

ثروتك الحقيقية.. كيف تستغلها قبل أن تسأل عنها؟

أصحاب القرية .. جاءتهم ثلاثة رسل وأصروا على الكفر وهذه كانت نهايتهم

ما هي أخطر الأورام الليفية وكيفية استئصالها؟

33 نية تقرأ بها القرآن الكريم.. في رمضان

ذنوبي كثيرة .. كيف أتوب ويقبلني الله؟.. عمرو خالد يجيب

عمرو خالد: باقى شهر ونصف علي الضيف العزيز والأجواء الغالية.. اللهم بلغنا رمضان

هل يجوز إسقاط الدين من الزكاة؟.. أمين الفتوى يجيب

تحسن الذاكرة وتعالج التوتر والاكتئاب.. 10 فوائد استثنائية لأوراق النعناع

عمر بن الخطاب أراد أن يحرف القرآن ثم امتنع خوفًا من كلام الناس.. فما حقيقة ذلك؟

بقلم | محمد جمال حليم | الاثنين 28 ديسمبر 2020 - 06:40 م
Advertisements
ورد في السنة ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال تعليقًا على حد الرجم للزناة فيما رواه الترمذي عن عمر قال: "رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ، وَرَجَمْتُ، وَلَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَزِيدَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهُ فِي المُصْحَفِ، فَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ أَنْ تَجِيءَ أَقْوَامٌ ، فَلَا يَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَيَكْفُرُونَ بِهِ" وصححه الألباني.. وهذا القول يستشكل على البعض فهمه حتى راح البعض يتهموه بمحاولة تحريف القرآن وإن لم يفعل.

وهذه الشبهة قديمة لكن لا يزال البعض يردده كل وقت والجواب عليها أيضًا قديم وضحه العلماء وحاصله: لا يقصد من قول عمر  " وَلَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَزِيدَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهُ فِي المُصْحَفِ " أن عمر لا يعلم أن الآية منسوخة التلاوة، بل نحن نجزم أن عمر يعلم ذلك، ولهذا امتنع من كتابتها في المصحف، واعتبر ذلك زيادة على القرآن، لكن نحن قلنا: "ولعل" من باب التأدب في الكلام على أمر لم يصرح به صاحبه، فلم يقل عمر في خطبته تصريحا: إن الآية قد نسخت تلاوتها. وإن كان هذا مفهوما ضمنا، ولهذا لو كان يعتقد أنها غير منسوخة لسعى في إثباتها بالبحث عمن يشهد معه على كونها قرآنا غير منسوخ، كما فعل الصحابة مع غيرها.

ايضا لا يملك عمر ولا من هو فوقه كأبي بكر أن يحرف شيئا من القرآن ، زيادة أو نقصا أو تغييرا؛ لأنه ليس في ديننا بابوية ، أو سلطة كهنوتية، فأصغر صحابي يستطيع الإنكار على عمر، فضلا عن كبار الصحابة ، كعلي وعثمان وطلحة والزبير وأبي عبيدة، وهؤلاء جميعا شهود حاضرون لكلام عمر.
أما قول عمر: " لولا أن يقولَ النَّاسُ زادَ عمرُ في كتابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ لَكَتبتُها"، ففيه أمران ذكرتهما لجنة الفتوى بــ"سؤال وجواب":
1-أن هذا أسلوب يراد منه التأكيد، وأنه لن يزيد في كتاب الله، وليس المقصود منه أنه لولا خشية الناس لفعل.
2-أن عمر لم يرد كتابة الآية في صلب المصحف، وإنما لو كتبها لكتبها في الحاشية، لكن لم يفعل لأنها قد تلتبس على الناس فيدخلوها في الأصل.
وقد جاء هذا في رواية أحمد: " وَلَوْلا أَنْ يَقُولَ قَائِلُونَ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللهِ عز وجل مَا لَيْسَ مِنْهُ، لَكَتَبْتُهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمُصْحَفِ، شَهِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - وَقَالَ هُشَيْمٌ مَرَّةً: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَفُلانٌ وَفُلانٌ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا مِنْ بَعْدِهِ" وصححه أحمد شاكر في تحقيق المسند.
وفي "مرقاة المفاتيح" " لكتبتها على حاشية المصحف".
وظاهر هذه الرواية أن عمر لم يرد كتابة الآية في الحاشية (الناحية)، وإنما أراد كتابة تنبيه حولها، وهو قوله: "، شَهِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - وَقَالَ هُشَيْمٌ مَرَّةً: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَفُلانٌ وَفُلانٌ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا مِنْ بَعْدِهِ".

ويؤيده ما رواه أبو نعيم في "الحلية"  عن عمر قوله: "وَلَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَزِيدَ فِي الْقُرْآنِ لَكَتَبْتُ فِي آخِرِ وَرَقَةٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَجَمَ ، وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ ، وَأَنَا رَجَمْتُ ".
فعمر رضي الله عنه إنما أراد كتابة تنبيه في حاشية المصحف في آخر ورقة، ولم يرد كتابة الآية المنسوخة، ومع ذلك لم يفعل، خشية أن يُزاد في كتاب الله ما ليس منه ؛ أو أن يقول الناس إنه زاد في القرآن، وهذا من توفيقه وإلهامه، فإن ما يكتب في الحاشية قد يمضي عليه زمن فيدخل في الأصل.
وقد بان بهذا أن عمر من أبعد الناس عن التحريف، وأحرصهم على بقاء كتاب الله نقيا محفوظا، مع أنه لو أراد التحريف لما تركه الصحابة كما قدمنا.
واعلم أن كتاب الله محفوظ، قد تكفل سبحانه بحفظه كما قال: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) الحجر/9
ولهذا ؛ لو أن رجلا أضاف إليه حرفا ، أو نقص منه حرفا، لوجدت آلافا من الحفاظ ينتبهون لتحريفه وينكرونه عليه.
وإنا لندعوك أن تقرأ القرآن ، وأن تنظر ما فيه من الدعوة إلى التوحيد، وعظيم الأعمال، وحميد الخصال، وما فيه من ترسيخ مبادئ العدل، والحق، والإحسان، وما فيه من دقائق تتعلق بعلوم الفلك، والأجنة، غير ذلك مما لا يستطيعه البشر، ولا يمكن لرجل قبل أربعة عشر قرنا أن يأتي به بحال من الأحوال.


الكلمات المفتاحية

عمر بن الخطاب تحريف القرآن رد شبهة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ورد في السنة ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال تعليقًا على حد الرجم للزناة فيما رواه الترمذي عن عمر قال: "رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْ