أخبار

في تعاون مشترك بين عمرو خالد ومحمد هشام: "فرحتنا والحنين لرمضان زمان ...أيام متتعوضش"

لقاح كورونا.. نصائح الخبراء لما يجب أن تأكله قبل وبعد التطعيم

من كتاب حياة الذاكرين .."الذِّكْرُ عبادة سهلة في فلسفتها وأثرها"

طرق سهلة وواضحة وقابلة للتنفيذ للاستعداد لرمضان.. يكشفها عمرو خالد

علمتني الحياة.. "صادق من يصون سرك ولا ينتهك سترك"

8 لصوص احذر أن يسرقوا منك شهر رمضان.. وانتبه إلى كبيرهم

دار الإفتاء المصرية تستطلع غدا هلال شهر رمضان المبارك

ننشر مواعيد عرض برنامج عمرو خالد فى رمضان.. شاهده بهذه التوقيتات

سنةنبوية مهجورة في رمضان .. من أحياها أعد الله له جنة عرضها السماوات والأرض .. عليك بها

حالة الكراهية بين الزوجين.. كيف عالجها كتاب الله وسنة رسوله؟

5 شروط يجب الوفاء بها لتكون توبتك نصوحا .. الصدق والهمة في مقدمتها

بقلم | علي الكومي | الاربعاء 23 ديسمبر 2020 - 08:27 م
Advertisements

 من ضمن المنح والمنن العديدة التي منحها الله لإمة محمد صلي الله عليه وسلم أن ارشدها إلي التوبة وفتح الباب علي مصراعيه للتابئين كي يعودوا لربهم بشكل مباشر وسريع فربنا غفور رحيم يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن كثير ولكن وفق شروط محددة وأركان واضحة

ولكن مفهوم التوبة تعرض لاختزال كبيرفي العصر الحالي افالتوبة إذا  ما سمعها المؤمن اختزل معناها وجعلها خاصة بارتكاب المعاصٍي، وجعلها أمرًا غيبيًّا يتعلق باليوم الآخر، والتوبة أعظم من ذلك! تشمل هذا وتزيد عنه، فالتوبة حالة نقد ذاتي.. حالة من مراجعة النفس.. حالة من الرقابة الذاتية.

التوبة نوع من الرقابة الذاتية 

فإذا ما سمعنا هذه الألفاظ: النقد الذاتي، ومراجعة النفس، ومحاولة الرقابة والإدارة، ولأنها ألفاظ قد أتتنا من الغير فإننا نفهمها على وجهها؛ حيثما امتلأت مناهج تعليمنا بها، وإذا سمعنا "التوبة" اختزلنا معناها إلى معنى ضيق هو: الإقلاع عن معاصي بعينها..! والأمر ليس كذلك؛ يقول رسول الله المصطفى الحبيب والمجتبى المعصوم سيد الكائنات: (واللّهِ إني لأستغفرُ اللّهَ وأتوبُ إليه في اليوم أكثرَ من سبعينَ مرَّة) (مسلم) فهل كان يتوب عن معصية يرتكبها ؟ أو عن كبيرة يقع فيها ؟ حاشاه.. فمن أي توبة كان يتوب منها ﷺ.

الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف لا يري الأمر توبة مطلقا بل يراها نقدا ذاتيا.. مراجعة .. محاسبة لعمل اليوم: ما الذي قصرنا فيه؟ ما الذي كان في ذمتنا فلم نفعله لله؟ ما الذي كان ينبغي أن يتم على وجه هو أحسن من ذلك وأجدى؟

فالتوبة في اللغة وبحسب منشور لجمعة علي صفحته الرسمية علي شبكة التواصل الاجتماعي فيس بوك ": الرجوع؛ تاب إليه أي: رجع إليه، ومنها المراجعة، ومنها المراقبة، ومنها المحاسبة على حد ما قال سيدنا عمر رضي الله عنه: "حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الأَكْبَرِ وَإِنَّمَا يَخِفُّ الْحَسَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ في الدُّنْيَا" (الحاكم في المستدرك).

التوبة لو فهمناها لأدخلناها عنصرًا من عناصر الإدارة، وعنصرًا أساسًا في الاقتصاد الذي يجري بين الناس، وعنصرًا أساسًا في الحكم، وعنصرًا أساسًا في السياسة خارجيِّها وداخليِّها.

التوبة بمعناها الواسع 

التوبة معنى عظيم، ودلالتنا على المعنى الصحيح الواسع الذي أراده الله ليس معناه أن فهمك المحدود للتوبة محض خطأ، بل هو عجز وقصور، فإنك إذا ما أذنبت ذنبًا وجب عليك التوبة، فـ (كلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاء، وَخيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ) (الترمذي) فكما علمنا سيدنا محمد ﷺ، أنك إن فعلت ذنباً، وجب عليك أن تقلع عنه، وأن تظهر الندم عليه، وأن تعزم ألا تعود لمثله أبدًا، ثم بعد ذلك إن كان متعلقًا بحقوق العباد أن ترد إلى العباد حقوقهم، وإن كان متعلقاً بالله والله كريم فإن الله يسامحك ويغفر لك قطعًا عند كثير من علماء الأمة.

والتوبة ينتج عنها المراجعة، ولما أن فرَّغنا التوبة من معناها الدنيوي وقصرناها على غيب الآخرة فسر المفسرون قوله تعالى (يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى) أي: إلى مدة حياتكم، ولكننا إن أرجعنا لها المعنى الواسع ، فيظهر لنا ضرورة المراجعة الدائمة؛ لأن فن المراجعة وسنة الله سبحانه وتعالى فيه أن يستمر ذلك دائمًا، ويرشدنا سيد الخلق ﷺ إلى أن نفعل ذلك كل يوم؛ فالله يصحح علينا أعمالنا ويحفظ علينا نظامنا وييسر لنا أفعالنا إلى أجل مسمى..؛ لا بد بَعدَه- قصر أو طال- من مراجعة أخرى..، ومن توبة ثانية..، من بعد توبة..؛

واعلم أيها المسلم أن الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يصلح الحال إذا ما نفَّذنا هذا، ولا يكفي واحد فينا أن يفعل ذلك حتى يتغير المجتمع أو تصحو الأمة "وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" إذا أردت أن تكون واحدًا من أمة وتريد لهذه الأمة أن تتقدم البشر وأن تقوم برسالتها وأن تكون لها العزة والكرامة فعليك أن تفعل ذلك وأن تأمر غيرك به فواحد لا يكفى, من تاب منكم على مستواه بارك الله له في حياته وجعله مفلحاً فيها ولا نرى أثر ذلك في الأمة إلا إذا تحرك جمع منا يتوب إلى الله فينصر الله به الأمة.

ويقـول ربنا سبحانه وتعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا"، و"نَّصُوحًا" من النُّصح، وهناك يقول ﷺ: "الدِّينُ النَّصِيحَة" (مسلم)، ونفهم نحن "نَّصُوحًا" على أنها توبة صادقة، ولكن لو تعمقنا في "النون والصاد والحاء" في "النصح"، وجدنا أن النُّصح هذا له أركانه وله شروطه، ومنها أن نكون مجتمعًا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، عن صواب ووعي وإخلاص.

شروط وأركان النصيحة 

هذه خلاصة النصيحةوفق عضو هيئة كبار العلماء .. فإذا عرفنا ذلك عرفنا أن توبتنا ينبغي أن تتصف بتلك الصفات: أن تكون لله، وأن تكون صادقة، وأن تكون فيها همة..، وهذه الهمة إنما هي لتغير أحوالنا إلى أحسن حال -كما يريدنا الله عز وجل- في جانبيها: في جانب الشهادة وفي جانب الغيب؛ لأنه سبحانه وتعالى عالِم الغيب والشهادة، وبيده الملك والملكوت، وهو رب الدنيا والآخرة؛ فالاختزال بتر لمراد الله من أوامره وإرشاداته..! ونحن نأمر أن يعود الأمر إلى الأمر الأول، لا أن نهتم بدنيانا ونترك آخرتنا، ولا أن نهتم بآخرتنا ونترك دنيانا، ولكن علينا أن نفهم عن الله مرداه كما أراد

ومن هنا وكي تكون التوبة نصوحا فلا بد من توافر شروط خمسة  تتمثل في أنها تحدث في مجتمع يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر عن صواب ووعي وإخلاص فضلا أن تكون لله وان تكون صادقة وأن تكون فيها همة فإذا اجتمعت فيها هذه الشروط والأركان فهي تكون فعلا توبة نصوحا ..



الكلمات المفتاحية

التوبة إلي الله التوبة شروط واركان شروط واركان التوبة التوبة والصدق والهمة التوبة النصوح كيف تتم

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled لكن مفهوم التوبة تعرض لاختزال كبيرفي العصر الحالي التوبة فإذا ما سمعها المؤمن اختزل معناها وجعلها خاصة بارتكاب المعاصٍي، وجعلها أمرًا غيبيًّا يتعلق