أخبار

دائما مترددة في قراراتي ولا أعرف ماذا أفعل؟.. عمرو خالد يجيب

هل الوضوء للصلاة يغفر الذنوب التي ارتكبها الإنسان؟.. "الإفتاء" تجيب

دعاء جديد للدكتور عمرو خالد.. يا رب أبت أرواحنا أن تحن لغيرك

تجنبها فوراً.. اتباع هذه العادة تجعلك أكثر عرضة للإصابة بالأمراض

حكم إطالة الإمام في الركوع ليلحق به المُصلون.. أمين الفتوى يجيب

5 جوائز ذهبية للذاكرين الله في الدنيا.. يكشفها الدكتور عمرو خالد

7 عادات سيئة عليك بتجنبها للحفاظ على صحة أسنانك.. تعرف عليها

عمرو خالد يكشف: "حسبي الله ونعم الوكيل" قلها وستنجيك من كل خطر

من كتاب حياة الذاكرين.. "ينساب في داخلي شعور عميق بالتسليم لله"

علمتني الحياة.. ""الذي خلقك ولم تك شيئًا أيعجزه أن يغير حالك في لحظة؟"

لماذا قرن الله الصبر بالصلاة في القرآن؟.. تعرف على أسرار المتلازمة الروحية

بقلم | خالد يونس | الاربعاء 16 ديسمبر 2020 - 07:50 م
Advertisements

الصبر هو أكبر معين للمسلم على كل أمر فلا سبيل لغير الصابر أن يدرك مطلوبه وبخاصة الطاعات الشاقة المستمرة فإنها مفتقرة أشد الافتقار إلى تحمل الصبر وتجرع المرارة الشاقة فإذا لازم صاحبها الصبر فاز بالنجاح وإن ردّه المكروه والمشقة عن الصبر والملازمة عليها لم يدرك شيئا وحصل على الحرمان.

وكذلك المعصية التي تشتد دواعي النفس ونوازعها إليها وهي في محل قدرة العبد فهذه لا يمكن تركها إلا بصبر عظيم وكفّ لدواعي قلبه ونوازعها لله تعالى استعانة بالله على العصمة منها فإنها من الفتن الكبار. وكذلك البلاء الشاق خصوصًا إن استمر فهذا تضعف معه القوى النفسانية والجسدية ويوجد مقتضاها وهو التسخّط إن لم يقاومها صاحبها بالصبر لله والتوكل عليه واللجأ إليه والافتقار على الدوام. فاعلم أيها العبد أنك محتاج للصبر بل مضطر إليه في كل حالة من أحوالك.

 ولهذا أمر الله تعالى به وأخبر أنه مع الصابرين أي مع من كان الصبر لهم خلقاً وصفة ومَلَكَة بمعونته وتوفيقه وتسديده فهانت عليهم بذلك المشاق والمكاره وسهل عليهم كل عظيم وزالت عنهم كل صعوبة وهذه معيّة خاصة تقتضي محبته ومعونته ونصره وقربه وهذه منقبة عظيمة للصابرين فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله لكفى بها فضلًا وشرفًا وأما المعيّة العامة فهي معيّة العلم والقدرة كما في قوله تعالى (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ) [الحديد: 4] وهذه عامة للخلق.

وأمر الله تعالى بالاستعانة بالصلاة لأن الصلاة هي عماد الدين ونور المؤمنين وهي الصلة بين العبد وربه فإذا كانت صلاة العبد صلاة كاملة مجتمعًا فيها ما يلزم فيها وما يُسنّ وحصل فيها حضور القلب الذي هو لبّها فصار العبد إذا دخل فيها استشعر دخوله على ربه ووقوفه بين يديه موقف العبد الخادم المتأدب مستحضرًا لكل ما يقوله ويفعله مستغرقًا بمناجاة ربه ودعائه.

قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿١٥٣﴾ البقرة) أمر الله تعالى المؤمنين بالاستعانة على أمورهم الدينية والدنيوية بالصبر والصلاة.

 3 أنواع للصبر


فالصبر هو حبس النفس وكفّها عما تكره فهو ثلاثة أقسام: ·     

  1- صبرها على طاعة الله حتى تؤديها ·      

  2-صبرها عن معصية الله حتى تتركها ·       

 3- صبرها على أقدار الله المؤلمة فلا تتسخطها

 لا شك أن هذه الصلاة من أكبر المعونة على جميع الأمور فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) [العنكبوت: 45] ولأن هذا الحضور الذي يكون في الصلاة يوجب للعبد في قلبه وصفًا وداعيًا يدعوه إلى امتثال أوامر ربه واجتناب نواهيه، هذه هي الصلاة التي أمر الله أن نستعين بها على كل شيء. وقال الله تعالى مخاطبًا نبيه صلى الله عليه وسلم وأمته من بعده (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ﴿١٣٢﴾ طه) أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالاصطبار على الصلاة وهو شدة الصبر مرة بعد مرة وهذا يعني أن الصلاة تحتاج لصبر عظيم ينبغي للعبد أن يدرّب نفسه عليه لأن الصبر بالتصبّر يحتاج إلى مجاهدة للنفس تبدأ من الصبر على الوضوء خاصة في أيام البرد والشتاء بأن يقوم العبد فيتوضأ بالماء البارد ويترك فراشه الدافئ طاعة لله عز وجلّ ثم الصبر على المحافظة على أوقات الصلاة ومجاهدة النفس مرة بعد مرة على الاستعداد لها في وقتها والقيام لها سواء في المسجد أو في البيوت وأن يُخرج لصلاة الفجر والعشاء في حال البرد الشديد والحرّ الشديد ولهذا كان هذين الوقتين أشد الأوقات على المنافقين، ثم مجاهدة النفس على صلاة العصر وقت الراحة والقيلولة فكم من المصلّين يفرّطون في هذه الصلاة بحجة أنهم نائمون وليس على النائم حرج فلا يصلوها إلا بعد غروب الشمس يومًا بعد يوم.

الصلاة مدرسة الصبر 

والاصطبار على الصلاة في الإتيان بشروطها وأركانها وواجباتها تامة فلا ينقرها نقرًا ولا يصل المصلي لحالة الخشوع التي يرجوها إلا باصطباره على نفسه التي تنشد الراحة بدل التعب بواقع الفطرة البشرية التي أودعها الله تعالى فيها وهذا لا يتأتى للمصلي بين عشية وضحاها ولهذا فإن العبد في حالة اصطبار مستمرة ليل نهار.

وهذه الحالة إذا تعوّد عليها يومًا بعد يوم سيجد أن الصبر سيصبح سجيّة له في كل عباداته وكل أمور حياته فلا يزعجه زحمة سير خانقة هنا ولا طابور طويلا في دائرة رسمية ولا يضايقه تأخير حصول أمر ينتظره وسيتعلم الصبر الذي يكبح به جنوح نفسه الأمارة بالسوء والساعية للراحة باتباع أهوائها وشهواتها فالمصطبر لن يسمح لنفسه أن يضع المنبه جانبًا ويعود للنوم فتفوته صلاة الفجر ولن يسمح لنفسه التي تحب الطعام أن يمنعه عن الصيام تطوعًا لله تعالى ولن يسمح لها أن تستغرق في النوم ليلا طويلا فلا يقوم بين يدي ربه ولو بركعتين.

 وإذا كان الأمر الإلهي جاء للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يأمر أهله بالصلاة ويصطبر عليها فلماذا نرى كثيرا من الآباء والأمهات لا يصطبرون على أبنائهم في أمرهم بالصلاة بل يكتفون بسؤالهم: هل صليت؟ وكم من مرة يكون الجواب نعم ولكنه ما صلّى!! الاصطبار يكون في زرع حب الصلاة في نفوس الأبناء والأبناء ومن هم معنا في البيت فلنصطبر على دعوتهم للصلاة مرة بعد مرة ولا نملّ ولنصطبر على متابعتهم ولنصطبر على تفلتهم في كثير من الأحيان عن الصلاة.

اقرأ أيضا:

من كتاب حياة الذاكرين.. "ينساب في داخلي شعور عميق بالتسليم لله"

متلازمة الصبر والصلاة


 فالصبر والصلاة متلازمان لا يفترقان أبدًا وكل منهما أثر للآخر فلا تكون الصلاة بدون صبر ولا يكون الصبر بدون صلاة فمن أراد أن يتعلم الصبر فعليه بالصلاة ومن أراد صلاة خاشعة فعليه بالصبر ومن كان محزونًا فعليه بالصبر والصلاة وكم يحصل خلل عند كثيرين إلا من رحم ربي في حال المصائب والحزن تجدهم يقعدون عن الصلاة ويغرقون في بحار أحزانهم ومصيبتهم لا يعلمون أن فيها تثبيت لهم وراحة لقلوبهم ومعونة لهم على تجاوز أي مصيبة مهما عظمت ومن هنا نعرف لماذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم يفزع إلى الصلاة إذا حزبه أمر فكأن بها يتزود من معين الصبر ليقوى به على تحمل ما حزبه وأحزنه وأهمّه قال تعالى (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) البقرة) قال تعالى مادحًا أولي الألباب (وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) الرعد) فقرن في صفاتهم بين الصبر وبين إقامة الصلاة فمن أراد أن يكون من أولي الألباب فليجاهد نفسه على أن تكتسب هاتين الصفتين العظيمتين. وذكر الله تعالى في صفات المخبتين في سورة الحج (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴿٣٥﴾) فقرن بين الصبر والصلاة أيضًا. ووصى لقمان ابنه وهو يعظه بالصبر والصلاة (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (17) لقمان) .

اقرأ أيضا:

لهذه الأسباب استخدام الكحول في تعقيم اليدين والأسطح والمساجد مباح شرعا .. تعرف عليها

اقرأ أيضا:

5نعم تجلبها تقوي الله للعبد المؤمن ..أسلك طريقها تفز بكنوز الدنيا وبركات الآخرة


الكلمات المفتاحية

الصبر الصلاة الطاعة المعصية الابتلاء الأقدار

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled الصبر هو أكبر معين للمسلم على كل أمر فلا سبيل لغير الصابر أن يدرك مطلوبه وبخاصة الطاعات الشاقة المستمرة فإنها مفتقرة أشد الافتقار إلى تحمل الصبر وتجرع