أخبار

من عجائب إكرام الضيف| كل عنده الشافعي فأعتق الجارية فرحًا

زوجة النبي.. سميت بأم المساكين في الجاهلية وتوفيت في حياته

لقاح "فايزر" يعمل بفعالية ضد السلالة الجديد من كوفيد – 19

"أيوب ولقمان" حكم ومواعظ من ذهب.. ماذا قالا عن كرامة الإنسان؟

في غياب الرقابة.. احذر أضرار "يوتيوب" على طفلك دون رقابة

4 سنوات ولا تنطق سوى: بابا وماما

أمر لا يساويه أو يضاهيه شيء في الدنيا بأكملها

دراسة: التحفيز الكهربائي قد يخفف من اضطراب الوسواس القهري

هناك من يفهم الآخر جيدًا.. الخدعة الكبرى

كرامة للفاروق عمر في عام وفاته.. ومواعظ بليغة

لماذا لم تبك السماوات والأرض علي العصاة من الأمم السابقة؟ .. ابن عباس يقدم تفسيرًا مذهلًا

بقلم | علي الكومي | الخميس 03 ديسمبر 2020 - 08:25 م
Advertisements

" قال الله تعالي في محكم آياته في سورة الدخان كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ * فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ ﴾ [الدخان: 25 - 29]

هذه الأيات تطرح تساؤلا مفاده هل تبكي السماء والأرض علي أحد والجواب نعم بالإيجاب فهما أي السماوات والأرض لا تبكين بحسب إجماع العلماء على حال من عصوا الله و شغلتْهم الدنيا وزينتها عن الآخرة،

بكاء السماوات والأرض علي قوم عصوا الله 

فاللهُ تعالى في تلك الآيات الكريماتِ هَلاكَ قومٍ عصوا الله تعالى، فلم تبكِ عليهمُ السماء والأرضُ؛ أي: لم يُحْزَن عليهم، ولم يُؤْسَ على فراقِهم، بل كلٌّ استبشر بهلاكِهم وتلَفِهم، حتى السماء والأرض؛ لأنهم ما خَلَّفوا مِن آثارهم إلا ما يُسَوِّد وُجوههم، ويُوجِب عليهم اللعنةَ والمَقْتَ مِن العالمين،

فعدم بكاء الدنيا علي هلاكهم وهو هي علةُ ذلك الحكم أنهم أَبَوْا أن يسمعوا مِن رسولهم؛ فكان مَصْرَعُهم في هَوانٍ بعد الاستِعلاء والاستكبار، واللهُ تعالى العليمُ الحكيمُ قد ذكَر لنا في كتابه العظيمِ ذلك؛ لإيقاظِ ما رَكَزَهُ في قلوبنا وفِطَرِنا وعُقولنا مِن التسْوية بين المتماثلَيْنِ في الحكم؛ فنُدرك أنه عذَّب أولئك لعصيانهم، وأنَّ كل مَن عصاه ناله العذابُ، فالحكمُ عامٌّ شاملٌ على مَن سلَك سبيلهم، واتَّصَف بصِفَتِهم، فنَبَّه سبحانه عبادَه على نفس هذا الاستدلال، وتعدية الحكم الخاص إلى العموم لعموم العلة؛

الأمر ذاته أو بمعني أدق العقاب يتعلق بنفس من يرتكبون هذه المعاصي في هذا الزمن كما قال تعالى عقب إخباره عن عقوبات الأمم المكذِّبة لرُسُلِهم وما حل بهم: {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ} [القمر: 43]، وقال عقيب إخباره عن عقوبة قوم عادٍ حين رأَوا العارضَ في السماء فقالوا: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24]،

الأمريأخذ بعد أكثر تفصيلا في الأيات الكريمة : {بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}[الأحقاف: 24- 26]. فحكمُنا هو حكمُهم، فإذا أهْلَكَهُم اللهُ بمَعصيتهم، ولم يدفعْ عنهم ما مُكِّنُوا فيه مِن أسباب الدنيا، فنحن كذلك؛ وهذا مَحْضُ عدْلِ الله بين عبادِه.

بكاء السماوات والأرض علي المتقين

الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء يتطرق لهذه الآيات بالتعليق قائلا : القرآن يصور علاقة الألفة والمحبة التي تنشأ بين الأرض والسماء وبين الإنسان ، حيث قال تعالى : {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ } [الدخان: 29].

اقرأ أيضا:

أمر لا يساويه أو يضاهيه شيء في الدنيا بأكملها

عضو هبئة كبار العلماء وصف الأمر بأنه بكونه  انفعالا بين الإنسان والأكوان ، فقد روى الطبري عن سعيد بن جبير قال : أتى ابن عباس رجلٌ فقال : يا أبا عباس أرأيت قول الله تبارك وتعالى {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ } فهل تبكي السماء والأرض على أحد ؟ قال : نعم، إنه ليس أحد من الخلائق إلا له باب في السماء منه ينزل رزقه وفيه يصعد عمله ، فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء الذي كان يصعد فيه عمله وينزل منه رزقه بكى عليه،

حبر الأمة مضي للقول بحسب جمعة وإذا فقد مصلاه من الأرض التي كان يصلي فيها ويذكر الله فيها بكت عليه ، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة ، ولم يكن يصعد إلى السماء منهم خير ، فلم تبك عليهم السماء والأرض



الكلمات المفتاحية

بكاء السماوات والأرض عدم بكاء السماوات والارض علي قوم عصو الله لماذا تبكي السماوات والارض علي المتقين عبدالله بن عباس علي جمعة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled هَلاكَ قومٍ عصوا الله تعالى، فلم تبكِ عليهمُ السماء والأرضُ؛ أي: لم يُحْزَن عليهم، ولم يُؤْسَ على فراقِهم، بل كلٌّ استبشر بهلاكِهم وتلَفِهم، حتى السما