أخبار

من عجائب إكرام الضيف| كل عنده الشافعي فأعتق الجارية فرحًا

زوجة النبي.. سميت بأم المساكين في الجاهلية وتوفيت في حياته

لقاح "فايزر" يعمل بفعالية ضد السلالة الجديد من كوفيد – 19

"أيوب ولقمان" حكم ومواعظ من ذهب.. ماذا قالا عن كرامة الإنسان؟

في غياب الرقابة.. احذر أضرار "يوتيوب" على طفلك دون رقابة

4 سنوات ولا تنطق سوى: بابا وماما

أمر لا يساويه أو يضاهيه شيء في الدنيا بأكملها

دراسة: التحفيز الكهربائي قد يخفف من اضطراب الوسواس القهري

هناك من يفهم الآخر جيدًا.. الخدعة الكبرى

كرامة للفاروق عمر في عام وفاته.. ومواعظ بليغة

المتوفي بسبب مرض السرطان هل يعد شهيدا .. دار الإفتاء المصرية ترد

بقلم | علي الكومي | الثلاثاء 01 ديسمبر 2020 - 05:40 م
Advertisements

السؤال :كثير من الناس يموتون الآن بسبب مرض السرطان، فهل الذي يموت بسبب هذا المرض الخطير يُعَدُّ شهيدًا؟


الجواب

الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية رد علي السؤال مشيرا إلي مرض السرطان أحد الأسباب الرئيسة للوفاة في العالم، بل هو ثاني هذه الأسباب؛ حيث تبين الإحصائيات أنه يتسبب في حالة وفاة في كل ست وفيات عالميًّا، وقد حصد في عام 2015م أرواح تسعة ملايين شخص تقريبًا؛ وفقًا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية (WHO).

الدكتور علام قال في الفتوي المنشورة علي البوابة الرسمية لدار الإفتاء أوضح  أن الشهداء على ثلاثة أقسام: الأول: شهيد الدّنيا والآخرة: الّذي يقتل في قتال الحربيين أو البغاة أو قطاع الطريق، وهو المقصود من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قاتلَ لِتَكُونَ كلِمةُ اللهِ هيَ الْعُليا فهوَ في سبيلِ اللهِ» متفقٌ عليه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وتسمى هذه الشهادة: بالشهادة الحقيقية

الأمراض العضال وأنواع الشهادة 

أم الشهيد الثاني بحسب علام فهو : شهيد الدّنيا: وهو من قتل كذلك، ولكنه غلّ في الغنيمة، أو قتل مدبرًا، أو قاتل رياءً، ونحو ذلك؛ فهو شهيد في الظاهر وفي أحكام الدنيا.

وطبقا للفتوي فهناك نوع ثالث من الشهداء هو : شهيد الآخرة: وهو من له مرتبة الشهادة وأجر الشهيد في الآخرة، لكنه لا تجري عليه أحكام شهيد الجهاد في الدنيا من تغسيله والصلاة عليه؛ وذلك كالميّت بداء البطن، أو بالطّاعون، أو بالغرق، ونحو ذلك، وهذه تُسمَّى بالشهادة الحكمية.

مفتي الديار المصرية أوضح كذلك أن الشريعة الغرّاء وسعت هذا النوع الثالث؛ فعدَّدت أسباب الشهادة ونوَّعتها؛ تفضلًا من الله تعالى على الأمة المحمدية، وتسليةً للمؤمنين: فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا تَعُدّونَ الشّهيدَ فِيكُم؟» قالوا: يا رسول الله، من قُتِلَ في سبيل الله فهو شهيد، قال: «إنّ شُهَدَاءَ أمّتي إذًا لَقَلِيلٌ»، قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: «مَنْ قُتِلَ فيِ سَبيلِ اللهِ فَهُو شَهِيدٌ، وَمَن مَاتَ في سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَن مَاتَ في الطَّاعُونِ فَهُو شَهِيدٌ، وَمَن مَاتَ في البَطنِ فَهُو شَهِيدٌ» قال ابن مقسمٍ: أشهد على أبيك في هذا الحديث أنه قال: «وَالغَرِيقُ شَهِيدٌ» رواه مسلم في "صحيحه".

وكذلك روي الإمام البخاري في "صحيحه" من طريق أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بلفظ: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطعُونُ، والمَبطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدمِ، والشّهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ» وكذلك روي عن  أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْحُمَّى شَهَادَةٌ» أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس"، وصححه الحافظ السيوطي في "الجامع الصغير".

مريض السرطان والمبطون والشهادة 

الدكتور شوقي علام مضي قائلا : لكل الأسباب المتعددة وغيرها قد تفضَّل الله تعالى على من مات بها صابرًا مُحتسبًا بأجر الشهيد؛ لِما فيها من الشِدَّة وكثرة الألم والمعاناة: كما جاء في صحيح  البخاري، ووافق شرطه، وفي بعضها سبعة، ولم يوافق شرط البخاري، فنبه عليه في الترجمة، إيذانًا بأنَّ الوارد في عددها من الخمسة أو السبعة ليس على معنى التحديد الذي لا يزيد ولا ينقص؛ بل هو إخبار عن خصوص فيما ذكر الله، والله أعلم بحصرها] اهـ.

فتوي الدكتور علام نبه إلي أن  جماعة من العلماء: منهم الحافظ جلال الدين السيوطي في رسالته "أبواب السعادة في أسباب الشهادة"، تطرقوا لانواع الشهادة وصفاتها وأوصلها البعض  إلى سبع وخمسين خصلة، وعدَّهم الأَجْهُوري المالكي ستين خصلة، والعلامة السيد عبد الله بن الصدّيق الغماري في رسالته "إتحاف النبلاء بفضل الشهادة وأنواع الشهداء".

مفتي الديار المصرية شدد علي  أن مرض السرطان داخل في المعنى اللغوي العام لبعض الأمراض المنصوص عليها في أسباب الشهادة؛ كالمبطون، وهو عند جماعة من المحققين: هو الذي يشتكي بطنه مطلقًا؛ كما قال الإمام النووي وهذا متحقق في أعراض كثيرة من الحالات المصابة بمرض السرطان؛ مثل: سرطان الأمعاء، وسرطان الكلى، والتهابات الكبد، والسُّعال المستمر، وتغيرات أنماط عمل الأمعاء والمثانة، وعُسر الهضم؛ كما سبق بيانه.

اقرأ أيضا:

هل يجوز اعتناق الإسلام دون إشهاره؟أوضح الدكتور علام كذلك : أن هناك أمراضًا جعلها الشرع سببًا في الشهادة إذا مات بها الإنسان؛ كالحمى، والسل، ونحوهما، وهذا المرض شامل لأعراضهما وزائد عليهما بأعراض أخرى ومضاعفات أشد مؤكدا  أنَّ أحاديث الشهادة إنما نصت على الأمراض التي كانت معروفة على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم تأت لتخصيصها بثواب الشهادة بذاتها، بقدر ما جاءت منبهةً على ما في معناها من الأمراض التي قد تحدث في الناس جيلًا بعد جيل..

مفتي جمهورية مصر العربية خلصت في نهاية فتواه إلي القول : الموت بسبب مرض السرطان تشمله أسباب الشهادة الواردة في الشرع الشريف؛ بناءً على أن هذه الأسباب يجمعها معنى الألم لتحقق الموت بسبب خارجي، فليست هذه الأسباب مسوقة على سبيل الحصر، بل هي منبهة على ما في معناها مما قد يطرأ على الناس من أمراض، وبناءً على أن مرض السرطان داخل في عموم المعنى اللغوي لبعض الأمراض، ومشارك لبعضها في بعض الأعراض، وشامل لبعضها الآخر مع مزيد خطر وشدة ضرر، فمن مات بسببه يرجى له أجر الشهادة في الآخرة؛ رحمةً من الله سبحانه وتعالى به، غير أنه تجري عليه أحكام الميت العادي؛ من تغسيلٍ، وتكفينٍ، وصلاةٍ عليه، ودفنٍ.



الكلمات المفتاحية

الميت بالسرطان والشهادة المتوفي بالسرطان هل يعد من الشهداء مريض السرطان والمبطون أنواع الشهادة مفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ن الشهداء على ثلاثة أقسام: الأول: شهيد الدّنيا والآخرة: الّذي يقتل في قتال الحربيين أو البغاة أو قطاع الطريق، وهو المقصود من قول النبي صلى الله عليه و