أخبار

من كتاب حياة الذاكرين .."قررت أن أختلي بالله ساعةً كلَّ يوم"

علمتني الحياة.. ""الله الذي أوجدك في الحياة وحده يعلم كل أحوالك"

حكم تأخير الصلاة عن وقتها من أجل رعاية الأم المريضة

إيطاليا تحجب "تيك توك " مؤقتا بعد وفاة طفلة شاركت في تحدي "الوشاح

في ظل 3 محاذير.. كيف يستمتع الزوجان بممارسة العلاقة الحميمية مع وجود الأطفال ؟

أصلي في المسجد بنية لقاء الأصدقاء .. هل أثاب؟

مركز «صواب» يحذّر من ألعاب إلكترونية تقود الشباب إلى التطرف

سنة نبوية مهجورة .. من أحياها رفع الله قدره وعظ شأنه .. أدب مع الله

هل يجب علينا احترام الكبير، ولو كان قليل الاحترام والأدب؟

هذه المدينة المقدسة تحصل على شهادة دولية بأنها مدينة صحية

ما حكم إلقاء الكمامة بعد استعمالها في الشوارع العامة؟.. "الإفتاء" تجيب

بقلم | مصطفى محمد | الثلاثاء 01 ديسمبر 2020 - 02:31 ص
Advertisements
قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن الإسلام حرص على النظافة، وحَثَّ أتباعه على اقتفائها، وشَرَع لهم من العبادات ما يحقق هذه الغاية؛ كالوضوء والغُسل، وهذا يأتي في سياق أَنَّ الدين الإسلامي قد وضع ضوابط وآدابًا تَصون كرامة الفرد، ويراعى فيها شعور المجتمع، وتحميه من كل أذى وعدوان.

جاء ذلك في معرض رد فضيلة المفتي على سؤال تلقته دار الإفتاء من شخص يقول: يعمد كثير من الناس في هذه الأوقات خلال استعمالهم الكمامات الطبية لحمايتهم من انتشار "فيروس كورونا المستجد" إلى إلقاء الكمامة بعد استعمالها في الشوارع العامة في غير الأماكن المُخَصَّصة لها مما يزيد من مخاطر انتشار الفيروس، فما حكم إلقاء الكمامة بعد استعمالها في الشوارع العامة؟

وفي بيان فتواه، أكد علام أن إلقاء الكمامة الطبية بعد استعمالها في الطريق العام في غير الأماكن الـمُخَصَّصة لها مما يضر بالـمارة ويؤذي الآخرين؛ عَمَلٌ ممنوعٌ شرعًا؛ وذلك لأنَّ الأصل في الشرع منع الإيذاء بكل صوره وأشكاله؛ قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 58]. ومِن الإيذاء: إلحاق الضرر بإلقاء الكمامة بعد استعمالها في غير الأماكن المخصصة لها.

واستشهد علام بما أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باتقاء اللعانين؛ فقد روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ»، قَالُوا: وَمَا اللَعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ».

اقرأ أيضا:

حكم تأخير الصلاة عن وقتها من أجل رعاية الأم المريضة
ويقول الإمام النووي في "شرحه على صحيح مسلم": [قال الخطابي وغيره من العلماء: المراد بالظل هنا مستظل الناس الذي اتخذوه مقيلًا ومناخًا ينزلونه ويقعدون فيه. والله أعلم. وأَمَّا قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ»؛ فمعناه يتغوَّط في موضع يمر به الناس وما نهى عنه في الظل والطريق لما فيه من إيذاء المسلمين بتنجيس من يمر به ونتنه واستقذاره. والله أعلم] اهـ.

وأشار علام إلى أن الحديث السابق دالٌ على تحريم التخلي في الطريق العام، ووجه التحريم: أَنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم جَعَله سببًا للعن؛ والمعنى الذي نُهِي مِن أَجله عن التخلي في الطريق العام -وهو إيذاء المسلمين وإلحاق الضرر بهم- موجود في إلقاء الكمامة بعد استعمالها في الطريق، فيُنْهَى عنه مثله.

اقرأ أيضا:

أصلي في المسجد بنية لقاء الأصدقاء .. هل أثاب؟وقد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مَن يحمل الشيء الذي قد يُؤذي غيره؛ كآلةٍ حادة مَثَلًا؛ أن يُحْكِم إمساكه خشية إصابة الغير بالأذى؛ فقد روى الشيخان عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا أَوْ فِي سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا، أَوْ قَالَ: فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا شَيءٌ».

فالمفهوم من الحديث إحكام الإمساك للشيء الذي تَأكَّد ضرره على الغير، ولا شَكَّ أَنَّ في إلقاء الكمامة المستعملة في الطرقات العامة إلحاقًا مؤكدًا للأذى بالغير، فيُمْنَع من هذا الفعل الذي يصيب الغير بالضرر.

إضافةً إلى ذلك؛ فإنَّ الكوارث البيئية والمشاكل الصحية الحاصلة مِن إلقاء الكمامة المستعملة في الشارع تجعل هذه الفِعلة القبيحة أمرًا ممنوعًا شرعًا؛ ذلك أَنَّ الشرع جَعَل المحافظة على البيئة -والتي هي الكون الذي يعيش فيه الإنسان- مقصدًا مِن مقاصده، والذي يتوافق مع مبدأ الاستخلاف في الأرض والإعمار فيها.

وفي خلاصة فتواه، أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أنه بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ إلقاءَ الكمامة الطبية المستعملة في الطريق العام والتي تؤذي الآخرين بنقل العدوى إليهم؛ أمرٌ ممنوعٌ شرعًا ومُجَرَّم قانونًا، ولا يجوز للإنسان أن يرتكب ما يضر بغيره ضررًا مباشرًا؛ لا سيما مع حرص الجهات الصحية على التوعية من مخاطر إلقاء الكمامات في غير الموضع المخصص لها.

اقرأ أيضا:

هل يجب علينا احترام الكبير، ولو كان قليل الاحترام والأدب؟

اقرأ أيضا:

قمت بشراء قطعة أرض بغرض الاستثمار .. فهل أخرج زكاتها عن أصل المال أم عن الربح؟ .. دار الإفتاء المصرية ترد

الكلمات المفتاحية

فتاوى فتوى أحكام وعبادات الكمامة إلقاء الكمامة في الشارع كورونا فيروس كورونا الإسلام المسلمين بناء إنسان تنمية بشرية تطوير الذات تربية الأبناء شوقي علام مفتي الديار المصرية

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن الإسلام حرص على النظافة، وحَثَّ أتباعه على اقتفائها، وشَرَع لهم من العبادات ما يحقق هذه الغاية؛ كالوضوء