أخبار

زوجة النبي.. سميت بأم المساكين في الجاهلية وتوفيت في حياته

لقاح "فايزر" يعمل بفعالية ضد السلالة الجديد من كوفيد – 19

"أيوب ولقمان" حكم ومواعظ من ذهب.. ماذا قالا عن كرامة الإنسان؟

في غياب الرقابة.. احذر أضرار "يوتيوب" على طفلك دون رقابة

4 سنوات ولا تنطق سوى: بابا وماما

أمر لا يساويه أو يضاهيه شيء في الدنيا بأكملها

دراسة: التحفيز الكهربائي قد يخفف من اضطراب الوسواس القهري

هناك من يفهم الآخر جيدًا.. الخدعة الكبرى

كرامة للفاروق عمر في عام وفاته.. ومواعظ بليغة

هل يجوز اعتناق الإسلام دون إشهاره؟

سنة نبوية مهجورة .. من أحياها تولاه الله بحفظه ورعايته

بقلم | علي الكومي | السبت 28 نوفمبر 2020 - 09:49 م
Advertisements

تعرف السنة لغة بأنها الطريقة المعبدة، والسيرة المتبعة، أو المثال المتبع، وجمعها سُنن، وذكروا أنها مأخوذة من قولهم: سنّ الماء إذا والى صبه. فشبهت العرب الطريقة المستقيمة بالماء المصبوب فإنه لتوالي جريانه على نهج واحد يكون كالشيء الواحد، وفي الأساس: سن سنة حسنة، طرّق طريقة حسنة، واستن بسنته. وفلان متسنّن، عامل بالسنة،

 وقال  الإمام ابن تيمية: السنة هي العادة وهي الطريق التي تتكرر لنوع الناس مما يعدونه عبادة أو لا يعدونه عبادة. قال تعالى: «قد خلت سنن من قبلكم فسيروا في الأرض» وقال النبي «لتتبعن سنن من كان قبلكم» والاتباع هو الاقتفاء والاستنان. -

اتباع السنة النبوية وتأمين رضا الله

السنة النبويّة الشريفة  هي ثاني مصدرٍ من مَصادر التّشريع في الإسلام؛ فهي (كُلّ ما وَرد عن النبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- من قولٍ، أو فعلٍ، أو تقريرٍ، أو سيرةٍ، أو صفة خَلقية أو خُلقية)، وقد نُقلت السيرة جيلاً بعد جيل بطرقٍ صَحيحة واضحة، حيث تُعتبر سيرته وسنّته -عليه الصّلاة والسّلام- من أوضح السير بين الأنبياء والرّسل عليهم السّلام؛

السنة النبوية نقلت كل ما يتعلق برسول الله صلي عليه وسلم منها الإخبار عن مولده، ونشأته، وصفاته الخَلقية والخُلُقية، وتفاصيل علاقته بأصحابه، وعلاقته اليوميّة مع زوجاته، ومَواقفه مع الآخرين، والحوادث التي حصلت أثناء فترة نبوّته بتفاصيلها، والمَعارك التي خاضها وشارك فيها قبل الإسلام وبعد البعثة، وجميع ما جاء به عن الله من أحكام وأمور شرعيّة، وتطبيقاتها العمليّة في هيئاته وأفعاله وأقواله.

السنة النبوية تضمنت كذلك كل أشكال الهدي النبوي في العادات والمعاملات الدينية والدنيوية بل تضمنت سلوكيات حياتية للنبي في كل حركته وساكناته وقد حثنا الله تعالي علي اتباع سنة النبي صلي الله عليه وسلم كما جاء في قوله تعالي "ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا "  الحشر الأية 7بل أن الله القرآن والكريم والسنة النبوية وعدا من يتأسي بسنة النبي بالنجاح والفلاح والحصول علي الجائزة الكبري .

من البديهي الإشارة إلي أن المحافظة علي أداء سنة النبي صلي الله عليه وسلم أناء الليل وأطراف النهار فريضة إسلامية غائبة وأمرا يجب علي المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها الالتزام به في الحركة والسكنة والقول والفعل .. فإتباع سنة النبي يجب أن يشكل أولوية في حياة المسلم من أجل أن تنتظم حياته ويفوز برضا الله وإتباع أوامر حبيبه صلَّى الله عليه وسلَّم.

اتباع الهدي النبوي من مؤشرات مغفرة الذنوب  

العديد  من أعلام التابعين وتابعي التابعين السلف الصالح حثوا علي أداء جميع سنن النبي ومنهم ذو النُّون المصري رحمه الله الذي حض تلاميذه ومحبيه علي إتباع الهدي النبوي في الحركة والسكنة قائلا : "من علامة المحبَّة لله – عزَّ وجلَّ - متابعة حبيبه صلَّى الله عليه وسلَّم في أخلاقه، وأفعاله، وأوامره، وسنَّته".مصداقا لقوله تعالي : "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏"آل عمران:

علماء الحديث والمتخصصون في السنة النبوية اجتهدوا في الوصول  لتعريف محدد للسنة النبوية المهجورة حيث أجمعوا علي  إنها الأفعال والأقوال التي قالها النبي وفعلها وغفل عن فضلها المسلمون فانتشر تركها بينهم.

علماء الحديث قسموا  السنن المهجورة إلي  مراتب فهي ليست على منزلة واحدة فهي متفاوتة فبعضها لازم النبي فعلها أو قولها وبعضها لم يلازمه ومما لازمه الصلاة الراتبة وصلاة الوتر وترك سنة من السنن أمر غير ثابت، مختلف بحسب الزمان، والمكان، وحال الشخص ومنزلته من العلم والدين، وبيئته؛ فعليه أن يكون حكيما في قوله عن فعل أو قول بأنه سنة مهجورة.

ارتفاع مقام سنة النبي صلي الله عليه وسلم وعلو هامتها لا يخفي أن هناك العديد بل المئات من السنن النبوية قد تم نسيانها أو تجاهل الالتزام  بها رغم ما يحقق العمل بها من فوائد دينية ودنيوية.

ومن السنن النبوية التي حرص عليها النبي صلي الله وسلم واتبعه فيها كبار الصحابة والتابعي وتابعي التابعين رضوان الله عليهم جميعا وهجرها المسلمون سنة  دعاء الاستيقاظ من النوم كونه تعبر عن الصلة الوثيقة  بين المسلم ةربه باعتبار أن استمرارهذه الصلاة يعزز العلاقة مع ربه ويضمن حصول المؤمن علي الطمأنينة والنشاط والحيوية  وعلي الأجر الوفير .

.الإمام الحسن البصري رحمه الله علق علي دعاء الاستيقاظ من النوم قائلا : تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء: في الصلاة، وفي الذكر، وفي قراءة القرآن، فإن وجدتم وإلا فاعلموا أن الباب مغلق.

فعندما  يذكر العبد ربه ذكره الله تعالى، فتولاه بحفظه وعنايته ورعايته، وفي الحديث : ( أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني؛ فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ) رواه البخاري ومسلم.

دعاء الاستيقاظ من النوم 

وللذكر أوقات عامة، وأخرى خاصة وردت السنة بها، ويقال بحسب ما ورد، ومنه هذا الذكر الذي أصبح من السنن المهجورة المنسية، إما للجهل به، أو لعدم الاعتناء به، وهو دعاء من استيقظ من نومه في الليل.

وليس أدل من ارتقاء مكانة دعاء الاستيقاظ من النوم من حديث سيدنا  عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: " من تعارَّ من الليل"استيقظ " فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله ، وسبحان الله ، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا ، استُجيب له ، فإنْ توضأ وصلى قُبِلت صلاته "  رواه البخاري.

اقرأ أيضا:

أمر لا يساويه أو يضاهيه شيء في الدنيا بأكملها

الله سبحانه وتعالي أجزل الوعود على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم لمن داوم علي هذه السنة النبوية المهجورة بالقول : إن من استيقظ من نومه لاهجاً لسانه بتوحيد الله والإذعان له بالملك والاعتراف بنعمته وحمده عليها، وتنزيهه عما لا يليق به بتسبيحه والخضوع له بالتكبير، والإقرار بالعجز والضعف إلا بعونه، أنه إذا دعاه أجابه، وإذا صلى قبلت صلاته.

ولفضل هذه السنة النبوية المهجورة يجب علي كل مسلم الحرص علي إحياء هذه السنة كونها تشكل أداة لاستجابة الدعاء وقبول الصلاة وليس هناك نعمة افضل من استجابة الدعوة وقبول الصلاة كون هذا الأمر يقرب العبد من الحصول علي الجائزة الكبري وهي الجنة


الكلمات المفتاحية

سنة نبوية مهجورة دعاء الاستيقاظ من النوم دعاءالاستيقاظ وقبول الصلاة الصلاة بالله واستجابة الدعاء حفظه الله ورعاه

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled وقال الإمام ابن تيمية: السنة هي العادة وهي الطريق التي تتكرر لنوع الناس مما يعدونه عبادة أو لا يعدونه عبادة. قال تعالى: «قد خلت سنن من قبلكم فسيروا ف