أخبار

أذكار المساء .. من قالها أدركته شفاعتي يوم القيامة

دراسة: الحبوب المنومة القوية تشكل خطرًا على مرضى الخرف

الخلق متشابهون.. فما الذي يميز إنسانًا عن آخر؟ (الشعراوي يجيب)

معجون الأسنان وفيروس كورونا.. دراسة تكشف نتائج غير متوقعة

علاقة الأم بابنتها فطرية.. لكن الصداقة ليست سهلة

موقف مؤثر بين النبي والسيدة فاطمة.. ماذا قالت عنها السيدة عائشة؟

زوجي يرفض رعايتي لوالدتي.. ماذا أفعل؟

تقنية جديدة في جراحة اندماج العمود الفقري: خطر أقل.. ومدة أقصر

حكم صلاة ركعتين بين الأذانين يوم الجمعة؟

عمرو خالد: حقق الطمأنينة والسلام النفسي في الدنيا بهذه الطريقة

أفعل أي شيء لإيلام نفسي كالصفع والخنق فأنا حياتي كلها سلسلة من الأزمات والكوارث.. ما الحل؟

بقلم | ناهد إمام | الجمعة 30 اكتوبر 2020 - 06:55 م
Advertisements

أنا شابة عمري 21 سنة، أفكر في الهجرة وترك أهلي وكل من أعرفهم، فأنا أشعر أن كل علاقاتي غير قوية ولا جيدة، وفي الوقت نفسه أخاف من فقدها!

منذ بدايات الدراسة الجامعية، وأنا تنتابني نوبات عصبية أشعر أثناءها بخدر في عضلات الوجه، وآلام في جسدي، كلما مررت بضغوط نفسية بسبب الدراسة أو العلاقات، وهكذا مع كل الضغوط والأزمات والصدمات، وكأن حياتي كلها سلسلة من الألم والوجع والمعاناة.

حاولت الانتحار، فقد أصبحت مترددة، أكره نفسي،  حائرة بشأن كل شيء، مستقبلي، زواجي، عملي، لذا أفكر في الهجرة للهرب من كل شيء، ومؤخرًا أصبحت أقوم بخنق نفسي، أو صفع خدي، أو شد شعري، المهم أن أشعر بإيلام لنفسي.


ما الحل؟



الرد:



مرحبًا بك يا ابنتي..
أسفت لتعرضك لهذه الموجات العاتية من المشاعر، وعدم تعاملك معها بطريقة صحية تحافظين بها على توازنك النفسي، وعلاقاتك، والتعامل مع الأزمات بشكل يوقفها،  لا يعمقها، ويغمسك يا ابنتي هكذا فيها، ويقيدك بها، وصولًا للغرق فيها، والشعور بالمعاناة،  وبالتالي ضياع الطعم الحلو للحياة، والشعور بأنها لا تستحق أن تعاش.

  
قولك " وكأن حياتي كلها سلسلة من الألم والوجع والمعاناة"، يشرح كيف أن وقوعنا في القلب من أحداث مزعجة، أو مسيئة، أو صادمة،  تتكرر كثيرًا، وعلى مدار سنوات، يغرقنا في مشاعر مستمرة مرتبطة بهذه الأحداث، وهي بالطبع لن تكون مشاعر إيجابية، مفرحة، مفيدة، وإنما أخرى كالخوف، والقلق، والحزن، من أن يحدث المزيد من هذه الأزمات والأحداث، فتبدأ علاقتك بنفسك وبمن حولك تهتز، ترين نفسك أسوأ ما يكون، وترين علاقاتك أسوأ ما يمكن أيضًا وبالتالي، فلا أمل، أنت ستفشلين، وسيضيع مستقبلك، عملك، إلخ،  وعلاقاتك ستفشل!

 واستمرار الوقوع تحت ضغط هذه المشاعر، وما ينتج عنها من نوبات غضب"مكتوم"، أو نوبات غضب "لا يمكن التحكم فيها"،  أي "عدم تعبير "عن الغضب، أو "تعبير بطرق خاطئة ومضرة"، يؤدي للشعور بالمعاناة، وهي بالفعل هكذا، هناك معاناة داخلية وعميقة.

ما الحل إذًا؟!
"التوقف عن الحكم على نفسك"، نعم، لابد أن تتوقفي وفورًا عن الحكم على نفسك بأنك فاشلة، مترددة، حائرة، خائفة، إلخ.
مطلوب منك التوقف عن هذا، وإعادة رؤية نفسك من جديد، وبشكل حقيقي.

إننا يا ابنتي عندما نرى أنفسنا سيئين، هذه "الفكرة" ستؤدي إلى "الشعور" بالخوف، والقلق، لأننا سنتوقع وقوع السوء لنا مع أنفسنا ومع من حولنا، بقصد وبدون قصد، وبناء على هذه الفكرة الخاطئة والمشاعر السلبية ستكون التصرفات والسلوكيات غير جيدة، كأن تؤذي نفسك كما ذكرت، بالخنق، الضرب، إلخ،  أو تفكرين في إنهاء الحياة، أو الهرب بالهجرة، أو الإلقاء بالنفس في علاقة مؤذية، إلخ.

والآن بعد التوقف عن إطلاق أحكام على نفسك، عليك مراقبة أفعالك، وتصرفاتك الجيدة مهما صغرت، ومهما كانت قليلة، ولو كلمة "صباح الخير"التي تلقينها على أفراد أسرتك صباحًا!

أفعالك الجيدة هذه هي "حقيقتك" التي ينبغي أن تشاهدينها، واضحة، أمام نفسك عن نفسك.

بعد هذه الخطوات، أنت بحاجة لمراقبة مشاعرك، والتعبير عن غضبك بشكل مناسب وعدم كتمانه، فالتحرر من المشاعر السلبية القديمة، والآنية من أهم الخطوات.
 بعض هذه الأمور سيكون سهلًا عليك يا ابنتي القيام به تجاه نفسك بنفسك، وبعضها ربما تحتاجين فيه لمساعدة متخصصة، كتعلم كيفية التمكن من تنظيم مشاعرك، والتعامل مع الأزمات بشكل صحي، فتبقي كل مشكلة أو أزمة في حجمها الحقيقي، وخلال مدة محدودة، تنتهي، ولا تبقى هكذا للأبد،  وتبقين أنت منغمسة فيها، أو عالقة بها.
ودمت يا ابنتي بكل خير ووعي وسكينة.

اقرأ أيضا:

منذ سافرت أختي وأنا خائفة من موت أمي وزواج أخي وتركي وحيدة.. ماذا أفعل؟

اقرأ أيضا:

ابنة 18 حائرة بين الخطّاب.. ما الحل؟


الكلمات المفتاحية

ايذاء النفس كوارث أزمات وجع خوف انتحار هجرة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled أنا شابة عمري 21 سنة، أفكر في الهجرة وترك أهلي وكل من أعرفهم، فأنا أشعر أن كل علاقاتي غير قوية ولا جيدة، وفي الوقت نفسه أخاف من فقدها!