أخبار

حكم تأخير الصلاة عن وقتها من أجل رعاية الأم المريضة

إيطاليا تحجب "تيك توك " مؤقتا بعد وفاة طفلة شاركت في تحدي "الوشاح

في ظل 3 محاذير.. كيف يستمتع الزوجان بممارسة العلاقة الحميمية مع وجود الأطفال ؟

أصلي في المسجد بنية لقاء الأصدقاء .. هل أثاب؟

مركز «صواب» يحذّر من ألعاب إلكترونية تقود الشباب إلى التطرف

سنة نبوية مهجورة .. من أحياها رفع الله قدره وعظ شأنه .. أدب مع الله

هل يجب علينا احترام الكبير، ولو كان قليل الاحترام والأدب؟

هذه المدينة المقدسة تحصل على شهادة دولية بأنها مدينة صحية

عزباء وترى أنها أنجبت بنتًا.. فهل يعني هذا أنها ستتزوج قريبا؟

شاهد.. فيديو العروس الحامل الذي أشعل مواقع التواصل و أثار الجدل وسوء الظن

ما حكم اختراق الهواتف وأجهزة الحاسوب الخاصة؟

بقلم | عاصم إسماعيل | الاربعاء 28 اكتوبر 2020 - 09:08 ص
Advertisements

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول: "كَثُر في الفترة السابقة ظهور ما يسمى بقراصنة الهواتف وأجهزة الحاسوب (هاكر)، وهم: الذين يقومون باستغلال معرفتهم لتكنولوجيا المعلومات في اختراق الهواتف الشخصية، وأجهزة الحاسوب الخاصة، وقد ترتب على ذلك ظهور الكثير من المشكلات الاجتماعية، والنفسية، التي ترتبت على إفشاء الأسرار الخاصة الموجودة على تلك الأجهزة الخاصة، فما حكم هذا الفعل؟".


وأجاب الدكتور شوقي علام، مفتي مصر، قائلاً: "من المعتاد في هذه الأجهزة الشخصية أن يحتفظ أصحابها فيها بملفاتهم الخاصة بهم وبعائلاتهم؛ من صور ومقاطع فيديو شخصية، ومناسبات عائلية، وغير ذلك من الأمور التي لها طابعها الخاص، ولا يقبل أصحابها لأحدٍ غريب أن يطلع عليها أو يعاينها، وقد تكون مما لا يجوز الاطلاع عليه إلا لذي محرم".

وأضاف: "وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن تتبع عورات المسلمين، وبيَّن أن العقوبة على فاعل ذلك مغلَّظةٌ؛ تنبيهًا على كِبر هذا الجرم وفداحته؛ فتوعد من يقوم بذلك بأن وبال فعله سيرجع عليه، وأنه كما فضح غيرَه سيفضحُه غيرُه، وأن ذلك سيصل إليه ولو في قعر داره؛ فعن أبي برزة الأسلميّ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ! لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ» أخرجه الإمام أحمد وأبو يعلى في "المسند"، والترمذي في "السنن" وحسنه، والبيهقي في "شعب الإيمان".

وتابع المفتي في رده: "وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن للتصنت على الغير عقوبةً أخروية أيضًا؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «َمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ» رواه البخاري".

انتهاك الخصوصيات 


وبين المفتي أن "التصنت على الهواتف والحواسب الخاصة ومعرفة ما تحتويه من معلومات شخصية هو بمثابة دخول البيوت بغير إذن أصحابها؛ فالمنازل ساترة لعورات أهلها، وحرَّم الشرع على غيرهم دخولها وتتبع من فيها ولو بالنظر بغير إذنهم؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: 27]".

واستطرد قائلاً: "ونص العلماء على أن التجسس كما يكون على الدور والبيوت، فإنه يكون كذلك على ما يخفيه الإنسان في يده أو ثوبه، ويدخل تحت ذلك: الهواتف وأجهزة الحاسوب الخاصة؛ فكل ذلك يُنَزَّل منزلة الدور في خصوصيتها وحجب ما تحتويه؛ قال الإمام التنوخي المالكي في "شرحه على متن الرسالة" (2/ 249، ط. دار الكتب العلمية): [ولا يسرق سماعًا، ولا يستنشق رائحة يتوصل بذلك إلى المنكر، ولا يبحث عما أخفى في يده أو ثوبه أو دكانه أو داره؛ فإن السعي في ذلك حرام؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12] اهـ".

وأشار إلى أن "هناك من تستدعي وظيفته الاحتفاظ ببعض الملفات الخاصة، لسرعة تنفيذ الأعمال المكلف بها، وهذه الملفات تحتوي على معلومات مهمة عن العمل، وقد يترتب على معرفة غيره بها ضرر كبير، وقد حرمت الشريعة إلحاق الضرر بالآخرين؛ فلا ضرر ولا ضرار".

وخلص المفتي إلى أنه "بناءً على ذلك: فإن اختراق الهواتف وأجهزة الحاسوب الخاصة، أمرٌ محرَّمٌ شرعًا ومجرَّمٌ قانونًا؛ لما فيه من الاعتداء على الحقوق الخاصة والإضرار بالغير وانتهاك الخصوصية، ويستثنى من ذلك ما تَعَيَّن الاطلاع عليه للضرورة التي تدفع الضرر الخاص أو العام؛ طبقًا لما تحدده جهةُ الإدارةِ المخوَّلةُ بذلك قانونًا".

الكلمات المفتاحية

دار الإفتاء المصرية ما حكم اختراق الهواتف وأجهزة الحاسوب الخاصة؟ انتهاك الخصوصيات

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول: "كَثُر في الفترة السابقة ظهور ما يسمى بقراصنة الهواتف وأجهزة الحاسوب (هاكر)، وهم: الذين يقومون باستغلال معرفتهم