أخبار

ما حكم المتوضئ إذا شكَّ في الحدث؟.. "الإفتاء" تجيب

قصة أول شهيد في الإسلام وشهادة تقدير للنساء.. يسردها عمرو خالد

تعرضك للإصابة بالأمراض.. تحنب هذه الأطعمة خلال فصل الشتاء

عمرو خالد يكشف: أمور يجب أن تعرفها ليمتليء قلبك بحب النبي الكريم

دعاء في جوف الليل: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد

لا تفوتها.. تناول هذه الأطعمة الثلاث قد يقيك من الإصابة بكورونا

الباقيات الصالحات هي مساحة الخير التي تبقي لك بعد موتك.. وهذا هو الدليل

عمرو خالد: وكل ربنا في كل امور حياتك بهذا الدعاء المستجاب

لعلاج فقر الدم..5 عناصر غذائية تساعد في زيادة عدد خلايا الدم الحمراء

لا أستطيع النوم وأعاني من الأرق.. ما الحل؟.. عمرو خالد يجيب

الطلاق العاطفي يجعل أسرتك كالخشب المسندة.. تعرف على مراحله وآثاره

بقلم | ناهد إمام | الجمعة 23 اكتوبر 2020 - 06:20 م
Advertisements

الطلاق العاطفي،  حالة من الانفصال على المستوى الجسدي،  والنفسي،  والعقلي،  والروحي،  بين الزوجين على الرغم من كونهما يعيشان في بيت واحد،  ويمارسان واجباتهما الزوجية بشكل أو بآخر .
 وهو نوع من الطلاق ينقصه فقط الإعلان والتوثيق في الأوراق الرسمية، هو نوع من الزواج منتهي الصلاحية،  علاقة زوجية ماتت وتنتظر استخراج شهادة الوفاة .
 وهو حالةمن اللا سلم واللا حرب انطفأت فيها مشاعر المودة والرحمة،  وفقد كلا الزوجين أو أحدهما الإحساس بالآخر،  وكأنه لم يعد موجودًا،  أو لم يعد يظهر على شاشة وعيه الوجداني على الرغم من وجوده الحسي حوله.

ويمر الطلاق العاطفي بالمراحل التالية بالترتيب :

1 – مرحلة الخلافات : وفيها تسود خلافات متكررة أو مستمرة بين الطرفين حول تفاصيل حياتهما،  أو علاقاتهما أو طريقة تربية الأبناء أو أي شئآخر،  ويفشل الزوجان في إيجاد أي مساحةمشتركة بينهما للتفاهم،  أو الوصول لحد أدنى من الإتفاق، وهذه مرحلة صاخبة تشهد نزاعات ومشاجرات واستخدام عنف نفسي أوجسدي أو لفظي .

2 – مرحلة الألم : حيث يصبح أيتواصل أو احتكاك مؤلم والكلمات جارحة أو ناقدة أو مستهزئة،  وتكون هناك محاولات للإيذاء المتبادل بشكل مباشرأو غير مباشر .

3 – مرحلة المرارة : وهي تراكم للألم ، والجراح، والخبرات السلبية،  والذكريات السيئة تكاد تخنق أحدالشريكين أو كليهما .
وتصف إحدى الزوجات هذه الحالة بقولها : كنت أشعربالخوف والقلق عندما يضع زوجي المفتاح في الباب عائدا من عمله،  وحين أراه أشعر بدوار وغثيان وصداع وتقلصات في بطني وأشعر باختناق وكأنه “شفط” الهواء من الشقة،  وإذا حدثت علاقة زوجية بيننا اضطرارا أشعر بأني مغتصبة،  وأقوم على الفور لأزيل آثار العلاقة في الحمام،  وأكره جسدي ونفسي لعدةأيام وتنتابني بعد العلاقة نوبة من البكاء،  وأعاني آلاما جسدية خاصة في منطقة الحوض.

4 – مرحلة الرغبة في الإنتقام :فتساور الطرف المقهور أو المظلوم رغبة عارمة في الانتقام، ومشاعر غضب وعدوانيةتنتظر الفرصة للتحقق،  وأمنيات أو تخيلات بأن يصيب الطرف الآخر أذى أو يمرض أو حتى يموت أو يختفي بأي شكل .

5 – مرحلة اليأس : حيث لا يبدو في الأفق أي بادرة أمل لإنصلاح الأحوال لدى الطرفين أو على الأقل لدى الطرف المظلوم أو المقهور .

6 – مرحلة الإجهاد : وفيها يشعر الطرف المتضرر أنه لم يعد قادرا حتى على الشكوى أو التذمر،  وأنه فقد القدرة على فعل أي شئ , وأنه فقط يحتاج لأن يرتاح في مكان هادئ بعيدا عن كل البشر،  يريد حالة من السكون أو الصمت المطلق .

7 – مرحلة الاحتراق : وفيها تحترق كل المشاعر الإيجابية والسلبية بينهما،  وبالتالي يفقد كل طرف إحساسه بالآخر تماما وكأنه لم يعد موجودا معه أو حوله , وأنه مجرد خيال يراه من وقت لآخر، إنها حالة من الصمت الأبدي المطبق في التواصل سبقتها حالة موات في المشاعر .
وربما يعيش الزوجان على هذا الحال شهورا أو سنوات في حالة من الاضطرار الزواجي بسبب وجود أولاد،  أو بسبب ضرورات اجتماعية،  أو بسبب رفض فكرة الطلاق من المحيطين بهما .

 ونرى الزوج يقوم بواجبه في الإنفاق وتوفير احتياجات الأسرة ولكن في صمت،  ونرى الزوجة تقوم بواجباتها المنزلية أيضا في الصمت نفسه،  ويظهر الشكل الاجتماعي أمام الناس،  و"كأن" هناك أسرة،  ولكن في الحقيقة هذين الزوجين لا يتعاملان إلافي الحدود الدنيا على قدر ضرورة تسيير الحياة اليومية اللازمة للأبناء , فهما يتقابلان في البيت،  ولكن دون أن ينظر أحدهما في وجه الآخر، وقد يقفان في المطبخ ولكن دون أي تفاعل،  أو يجلسان في غرفة المعيشة كل منهما يمارس عملا أو هواية في انفصال تام عن الآخر،  وتغيب كلمات "صباح الخير" أو "مساء الخير" أو "كل سنة وأنت طيبة/ طيب"،  وإذا قيلت تقال بلا روح أو معنى،  وقد تمر مناسبات اجتماعية،  أو أعياد،  دون أن يحدث أي تقارب بينهما،  فكأن هناك شرخ حدث في العلاقة يزداد يوما بعديوم وتتباعد المسافات بينهما حتى لا يكاد يرى أحدهما الآخر أو يسمعه .

وفي بعض الحالات قد يتعامل الزوج أو الزوجة بكللطف وأدب مع الطرف الآخر،  ويلبي احتياجاتهولكن دون أي مشاعر،  فهي علاقة واجب فقط،  منزوعة الروح والوجدان وكأنه يؤدي مهمة رسمية أوواجب اجتماعي .

ومن العلامات المؤكدة للطلاق العاطفي نوم كل طرف في غرفة منفصلة،  وتوقف العلاقة الجنسية بين الطرفين لشهور أو سنوات دون مبادرة من أحدهما للتقارب مع الآخر .
وقد استعرضنا مراحل الطلاق العاطفي،  لأن التدخل الإصلاحي أو العلاجي قد لا ينجح فيالمراحل الأخيرة مهما صدقت النوايا حين يصل الزوجان لحالة اللاعودة , ولكن هذا التدخل قد ينجح في المراحل الأربعة الأولى قبل الوصول إلى مرحلة اليأس .

لذا، لابد من رصد تطور العلاقة بين الطرفين،  وحين تتضح بوادر الطلاق العاطفي،  تكون هناك علامات للإنذار المبكر، فيبادر أحدالزوجين أو كليهما،  باتخاذ خطوات وتدابير تمنع تراكم هذه المراحل من خلال المصارحة،  أو العتاب،  أو إعادة النظر،  أو الاعتذار،  أو إزالة التراكمات السلبية،  أو فتح مسارات جديدة لارتباطات شرطية إيجابية،  أو طلب المساعدة من أحد الأقارب أو الأصدقاء أوالمتخصصين في الإرشاد أو العلاج الزواجي .

واستمرار حالة الطلاق العاطفي لفترة طويلة تجعلجو البيت مسممًا،  ومشحونًا بالعداءوالكراهية والنبذ والتجاهل،  ويعطي صورةسلبية للحياة،  وللعلاقات،  تؤثر بشدة على الأبناء،  وربما تضرهم أكثر مما يضرهم الطلاق الفعليللأبوين،  وهنا تسقط ذريعة الاستمرار منأجل الأبناء .

وإذا لم تنجح كل المحاولات،  وازدادت العلاقة سوءً يومًا بعد يوم،  فربما يتحول هذا الطلاق العاطفي إلى طلاق فعلي بإعلان موت العلاقة الزوجية رسميًا .

 

دكتور /محمد المهدي  

أستاذ الطب النفسي - جامعة الأزهر
*بنصرف يسير

اقرأ أيضا:

الزوجة الطيبة المسامحة لزوجها على خياناته لمدة 20 سنة فاض بها الكيل.. ماذا تفعل؟

اقرأ أيضا:

دراسة: أفلام الرسوم المتحركة تصور الألم للأطفال "بشكل خاطئ"

اقرأ أيضا:

هل استخدام "المشاية" مفيد للطفل؟

اقرأ أيضا:

نصائح هامة للتحكم في عصبية الأمهات





الكلمات المفتاحية

طلاق عاطفي احتراق ألم خشب مسندة أولاد

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled الطلاق العاطفي، حالة من الانفصال على المستوى الجسدي، والنفسي، والعقلي، والروحي، بين الزوجين على الرغم من كونهما يعيشان في بيت واحد، ويمارسان واج