أخبار

أذكار المساء .. من قالها أدركته شفاعتي يوم القيامة

دراسة: الحبوب المنومة القوية تشكل خطرًا على مرضى الخرف

الخلق متشابهون.. فما الذي يميز إنسانًا عن آخر؟ (الشعراوي يجيب)

معجون الأسنان وفيروس كورونا.. دراسة تكشف نتائج غير متوقعة

علاقة الأم بابنتها فطرية.. لكن الصداقة ليست سهلة

موقف مؤثر بين النبي والسيدة فاطمة.. ماذا قالت عنها السيدة عائشة؟

زوجي يرفض رعايتي لوالدتي.. ماذا أفعل؟

تقنية جديدة في جراحة اندماج العمود الفقري: خطر أقل.. ومدة أقصر

حكم صلاة ركعتين بين الأذانين يوم الجمعة؟

عمرو خالد: حقق الطمأنينة والسلام النفسي في الدنيا بهذه الطريقة

فكت الاشتباك ورفعت الحرج.. إرشادات قرآنية في التعامل مع الضيف الثقيل

بقلم | أنس محمد | الاثنين 19 اكتوبر 2020 - 11:17 ص
Advertisements

قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ ۖ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ۚ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ۚ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا" (الأحزاب 53).

نزلت هذه الآية الكريمة في شأن نفرٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لمَّا أكلوا طعامَ الوليمة التي أقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوَّجه اللهُ بزينب بنت جحش - وكان الحجاب ما فرض بعدُ على النساء - مَكثوا بعد انصراف الناس يتحدثون، فقام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وخرج أمامهم؛ لعلهم يخرجون، فما خرجوا، وتردد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على البيت، فيدخل ويخرج رجاء أن يخرجوا معه فلم يخرجوا، واستحى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يقولَ لهم: هيَّا فاخرجوا، فأنزل الله هذه الآية.

وبيَّن الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم ما ينبغي له مراعاته؛ من شأن أزواجه أمهات المؤمنين، كما بيَّن الله تعالى بهذه الآية ما يجب على المؤمنين مراعاته أيضًا نحو أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأمهاتهم.

وصح عن عائشة -رضي الله عنها: أن سبب النزول أنها كانت تأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم "حيساً"، وأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا عمر فأكل معهم، فأصابت أصبعه أصبعها، فقال عمر -رضي الله تعالى عنه: حَسِّ، ثم قال عمر: لو كان الأمر لي أو بيدي لما رأتكنّ عينٌ أو نحو ذلك، فنزلت الآية.

اقرأ أيضا:

الحليم يواجه الأذى بالرحمة.. ما أعظمك

وهي مما وافق تنزيلها قول عمر بن الخطاب ، كما ثبت ذلك في الصحيحين عنه أنه قال: وافقت ربي في ثلاث، فقلت: يا رسول الله، لو اتخذتَ من مقام إبراهيم مصلى، فأنزل الله: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى [سورة البقرة:125]، وقلت: يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البَر والفاجر، فلو حجبتهن، فأنزل الله آية الحجاب، وقلت لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم لما تمالأن عليه في الغيرة: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ [سورة التحريم:5]، فنزلت كذلك.

وعن عائشة -رضي الله عنها: أنها نزلت حين قال عمر  قد عرفناك يا سودة، وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يخرجن ليلاً إلى المناصع لقضاء الحاجة، فخرجت سودة -رضي الله تعالى عنها- وكانت امرأة طويلة تُعرف، لا تخفى، فقال عمر: قد عرفناك يا سودة، لما رآها، رجاء أن ينزل في ذلك شيء في الحجاب، كان عمر يرجو أن ينزل الحجاب، فرجعتْ، وكان ذلك سبب نزول الآية.

من دلائل الآية الكريمة للمؤمنين:

1- بيان ما ينبغي للمؤمنين أن يلتزموه من الآداب في الاستئذان والدخول على البيوت؛ لحاجة الطعام ونحوه.

2- بيان كمالِ الرسول صلى الله عليه وسلم في خُلقه في أنه ليستحي أن يقول لضيفه: اخرج من البيت؛ فقد انتهى الطعام.

3- وصف الله تعالى نفسَه بأنه: ﴿ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ﴾ أن يقوله، ويأمر به عباده.

4- مشروعية مخاطبة الأجنبيَّة من وراء حجاب، ستر ونحوه.

5- حرمة أذيَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنها جريمةٌ كبرى لا تعادَل بأخرى، كما قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [التوبة: 61]، وقوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا ﴾ [الأحزاب: 57].

6- الإنسانَ لا يخلو من خواطر السُّوء إذا كلَّم المرأة أو نظر إليها.

7- حرمةُ نكاح أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته، وحرمة الخاطر يخطر بذلك[5].

اقرأ أيضا:

سنة نبوية مهجورة .. من أحياها تولاه الله بحفظه ورعايته

الكلمات المفتاحية

آداب الاستئذان تعامل النبي مع صحابته الصحابة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ