أخبار

كيف يغير الذكر حياتك كلها؟ الوصول لتناغم (القلب-العقل- اللسان).. عمرو خالد يجيب

هل قص الأظافر ينقض الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب

دعاء في جوف الليل: اللهم ارزقنا رزقًا من عندك لا حصر له

تحدث لـ78% من المصابين.. 5 علامات تشير إلي تأثير كورونا على قلبك

ما حكم الجهر بالبسملة عند قراءة الفاتحة في الصلاة؟.. "الإفتاء" تجيب

بصوت عمرو خالد.. دعاء نبوي جميل لمغفرة الذنوب لعل الله يرفع به عنا الوباء

7مفاسد شرعية وراء رفض الأزهر لزواج التجربة .. يتنافي مع شروط وأركان الزواج في الإسلام

من كتاب حياة الذاكرين .."تشعر بالعجز؟ قل: لا حولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللَّه"

5 خضروات شتوية تعزز المناعة وتساعد علي فقدان الوزن.. تعرف عليها

قصة أول شهيدة في الإسلام وشهادة تقدير للنساء.. يسردها عمرو خالد

أجرأ حوار.. انتهى بذبح الحجاج لإمام التفسير

بقلم | عامر عبدالحميد | الخميس 15 اكتوبر 2020 - 01:38 م
Advertisements


يعتبر أشد واقعة واجهها الحجاج في تاريخه، رغم الحروب، هي قتله للإمام سعيد بن جبير، والذي كان إماما في علوم التفسير، ومن سادات التابعين.

قال عون بن أبي شداد: بلغني أن الحجاج بن يوسف لما ذكر له سعيد بن جبير أرسل إليه قائدا من أهل الشام من خاصة أصحابه ومعه عشرون رجلا , فبينما هم يطلبونه إذ هم براهب في صومعة له , فسألوه عنه فقال الراهب: صفوه لي فوصفوه له فدلهم عليه فانطلقوا فوجدوه ساجدا فدنوا منه، فسلموا عليه، فرفع رأسه فأتم بقية صلاته، ثم رد عليهم السلام.
فقالوا: إنا رسل الحجاج إليك فأجبه، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم قام فمشى معهم حتى انتهوا إلى دير الراهب فقال لهم الراهب: اصعدوا الدير فإن اللبؤة والأسد يأويان حول الدير فعجلوا الدخول قبل المساء، ففعلوا ذلك فأبى سعيد أن يدخل الدير.
 فقالوا: ما نراك إلا وأنت تريد الهرب منا، قال: لا، ولكن لا أدخل منزل مشرك أبدا، قالوا: فإنا لا ندعك فإن السباع تقتلك، قال سعيد: لا ضير , إن معي ربي فيصرفها عني ويجعلها حرسا حولي يحرسوني من كل سوء إن شاء الله.
قالوا: فأنت من الأنبياء، قال: ما أنا من الأنبياء، ولكن عبد من عبيد الله خاطئ مذنب.
قال الراهب: فليعطني ما أثق به، فعرضوا على سعيد أن يعطي الراهب ما يريد قال: إني أعطي الله العظيم الذي لا شريك له العهد ألا أبرح مكاني حتى أصبح إن شاء الله، فقال الراهب لهم: اصعدوا ووتروا القسي تنفروا السباع عن هذا العبد الصالح، فلما صعدوا ووتروا القسي، إذا هم بلبؤة قد أقبلت فلما دنت من سعيد تحاكت به وتمسحت ثم ربضت قريبا منه , وأقبل الأسد فصنع مثل ذلك، فلما رأى الراهب ذلك وأصبحوا نزل إليه وسأله عن شرائع دينه وسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ففسر سعيد ذلك كله، فأسلم الراهب، وأقبل القوم على سعيد يعتذرون إليه ويقولون: قد حلفنا للحجاج بالطلاق والعتاق إن نحن رأيناك لا ندعك حتى نشخصك إليه.
قال: امضوا لأمركم فإنه لا راد لقضاء الله، فساروا حتى بلغوا مدينة واسط قال لهم: أشك أن أجلي قد حضر، وأن المدة قد انقضت، فدعوني الليلة آخذ أُهْبة الموت وأستعد لمنكر ونكير.
 فقال بعضهم: هو علي أن أدفعه إليكم إنشاء الله، فنظروا إلى سعيد قد دمعت عيناه، وشعث رأسه، واغبر لونه، ولم يأكل ولم يشرب، ولم يضحك منذ لقوه، فقالوا: كيف ابتلينا بك؟ أعذرنا عند خالقنا يوم الحشر، فخلوا سبيله فغسل رأسه ومدرعته وكساءه.
 فلما انشق عمود الصبح، جاءهم فذهبوا به إلى الحجاج وآخر معه، فقال الحجاج: أتيتموني بسعيد بن جبير؟ قالوا: نعم.
وعاينا منه العجب، فصرف وجهه عنهم وقال: أدخلوه علي فأدخل عليه، فقال له: ما اسمك؟ قال: سعيد بن جبير.
قال: أنت شقي بن كسير.
قال: بل أمي كانت أعلم باسمي منك.
قال: شقيت أنت وشقيت أمك.
قال: الغيب يعلمه غيرك.
قال: لأبدلنك بالدنيا نارا تلظى، ثم قال الحجاج: اختر يا سعيد أي قتلة تريد أن أقتلك، قال: اختر لنفسك يا حجاج، فوالله ما تقتلني قتلة إلا قتلت مثلها في الآخرة.
قال: اذهبوا به فاقتلوه، فلما خرج من الباب ضحك، فأخبر بذلك الحجاج فأمر برده فقال: ما أضحكك؟ قال: عجبت من جرأتك على الله وحلم الله عنك، فأمر بالنطع فبسط فقال: اقتلوه، فقال سعيد: " وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين".
قال: اصرفوه لغير القبلة.
قال سعيد: " فأينما تولوا فثم وجه الله".
قال: كبّوه على وجهه، قال سعيد: " منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى".
قال: اذبحوه.
قال سعيد أما إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، خذها مني حتى تلقاني يوم القيامة، ثم دعا سعيد , فقال: اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي، فذبح على النطع رحمة الله عليه.
قال: وبلغنا أن الحجاج عاش بعده خمس عشرة ليلة، ووقعت الآكلة في بطنه، فدعا بالطبيب لينظر إليه، فنظر إليه ثم دعا بلحم منتن فعلقه في خيط، ثم أرسله في حلقة، فتركه ساعة ثم استخرجه، وقد لزق به من الدم فعلم أنه ليس بناج، وبلغنا أنه كان ينادي بقية حياته: مالي ولسعيد بن جبير، كلما أردت النوم أخذ برجلي.

اقرأ أيضا:

عجائب الصدق.. ما قاله مؤذن الرسول عند خطبته لشقيقه


الكلمات المفتاحية

سعيد بن جبير الحجاج بن يوسف إمام علم التفسير

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يعتبر أشد واقعة واجهها الحجاج في تاريخه، رغم الحروب، هي قتله للإمام سعيد بن جبير، والذي كان إماما في علوم التفسير، ومن سادات التابعين.