أخبار

شاهد .. في اليوم العالمي للمرأة .. هكذا حفظ الإسلام حقوقها وأعلي من شأنها

أذكار المساء ..من قالها اتم الله عليه نعمته

لا عبادة تعدله.. الإخلاص شرط لقبول الطاعات كيف تحققه؟

تعلم كيف ترقي المريض بالقرآن وتدعو له من السنة

حكم الاستنجاء بالمناديل الورقية.. وهل لمس الفرج ينقض الوضوء؟

دراسة: القلق والاكتئاب يؤدي إلى شيخوخة مبكرة

"ربنا الله ثم استقاموا".. ثلاث أشجار من الجنة تقطف ثمارها في الدنيا

السعادة قرار.. وأنت سيد قرارك

4 خطوات للتغلب على فوبيا الرعد

7وصفات تقليدية تمكنك من هزيمة الصداع .. النوم وتجنب التوتر في مقدمتها

أمنية "الفاروق عمر" خلال تشييع جنازة "عمير بن سعد"

بقلم | عامر عبدالحميد | الجمعة 09 اكتوبر 2020 - 01:08 م
Advertisements


كان الفاروق عمر رضي الله عنه في خلافته، لا يغترّ بأحد، إلا من تيقن أن سره كعلانيته، وخبره بنفسه، ومن هؤلاء الصحابي العابد عمير بن سعد، والذي كان مضرب الأمثال في الزهد والعفة، بالرغم من أنه كان واليا على حمص.

موقفه من الفاروق عمر 


وكان قد جمعه لقاء مع الفاروق عمر فقال له : " وإن أشقى أيامي يوم خلفت معك يا عمر، واستأذنه فأذن له، فرجع إلى منزله وبينه وبين المدينة أميال".
فقال عمر حين انصرف عمير: ما أراه إلا قد خاننا، فبعث إليه رجلا يقال له: الحارث، وأعطاه مائة دينار.
 وقال له: انطلق إلى عمير حتى تنزل به كأنك ضيف فإن رأيت أثر شيء فأقبل، وإن رأيت حالا شديدا فادفع هذه المائة الدينار إليه.
 فانطلق الحارث، فإذا هو بعمير جالس يفلّي قميصه إلى جنب الحائط، فسلّم عليه الرجل.
فقال له عمير: انزل رحمك الله فنزل، ثم سأله فقال: من أين جئت؟
قال: من المدينة، فقال: كيف تركت أمير المؤمنين؟ قال: صالحا، قال: كيف تركت المسلمين؟
 قال: صالحين، قال: أليس يقيم الحد؟ قال: بلى، ضرب ابنا له أتى فاحشة فمات من ضربه.
 فقال عمير: اللهم أعنه، فإني لا أعلمه إلا شديدا حبه لك، قال: فنزل به ثلاثة أيام، وليس لهم إلا حفنات من شعير كانوا يخصونه بها ويطوون حتى أتاهم الجهد، فقال له عمير: إنك قد أجعتنا، فإن رأيت أن تتحول عنا فافعل.
 قال: فأخرج الدنانير فدفعها إليه، وقال: بعث بها أمير المؤمنين إليك، فاستعن بها، فصاح وقال: لا حاجة لي فيها ردها.
 فقالت له امرأته: إن احتجت إليها وإلا فضعها مواضعها، فقال لها عمير: والله، مالي شيء أجعلها فيه، فشقت امرأته أسفل درعها فأعطته خرقة فجعلها فيها، ثم خرج فقسمها بين أبناء الشهداء، والفقراء، ثم رجع والرسول يظن أنه يعطيه منها شيئا.
 فقال له عمير: أقرأ مني أمير المؤمنين السلام، فرجع الحارث إلى عمر رضي الله عنه، فقال: ما رأيت؟
 قال: رأيت يا أمير المؤمنين حالا شديدا، قال: فما صنع بالدنانير؟ قال: لا أدري، فكتب إليه عمر: إذا جاءك كتابي هذا فلا تضعه من يدك حتى تقبل، قال: فأقبل إلى عمر فدخل عليه، فقال له عمر: ما صنعت بالدنانير؟ قال: صنعت ما صنعت وما سؤالك عنها؟
قال: أشهد عليك لتخبرني ما صنعت بها.
قال: قدمتها لنفسي، قال: رحمك الله، وأمر له بوسق من طعام وثوبين، فقال: أما الطعام فلا حاجة لي فيه، وقد تركت في المنزل صاعين من شعير إلى أن آكل ذلك، وقد جاء الله بالرزق، ولم يأخذ الطعام.
 وأما الثوبان، فقال: إن أم فلان عارية فأخذهما ورجع إلى منزله، فلم يلبث أن مات ، رحمه الله.

اقرأ أيضا:

غني وجد أمواله المفقودة بعد رحلة من الفقر.. لن تتخيل كيف استعادها

أمنية في جنازته 


فبلغ ذلك عمر فشق عليه وترحم عليه، فخرج يمشي، ومعه الناس إلى بقيع الغرقد، فقال لأصحابه: ليتمنّ كل رجل منكم أمنية.
فقال رجل: وددت يا أمير المؤمنين أن عندي مالا، فأعتق لوجه الله تعالى كذا وكذا.
 وقال آخر: وددت لو أن عندي مالا فأنفق في سبيل الله، وقال آخر: وددت لو أن لي قوة فأمتح بدلو زمزم لحجاج بيت الله.
 وقال عمر رضي الله عنه: وددت أن لي رجلا مثل عمير بن سعد أستعين به في أعمال المسلمين.
وكان يقال لعمير بن سعد الأنصاري رضي الله عنه: إنه نسيج وحده، استعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه على حمص.
قال أهل التاريخ: هو عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان، وكان أبوه سعد شهد بدرا، وهو سعد القارئ الذي جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.



الكلمات المفتاحية

الفاروق عمر الصحابي العابد عمير بن سعد الصحابة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled كان الفاروق عمر رضي الله عنه في خلافته، لا يغترّ بأحد، إلا من تيقن أن سره كعلانيته، وخبره بنفسه، ومن هؤلاء الصحابي العابد عمير بن سعد، والذي كان مضرب