أخبار

أشعر أن الناس تراقبني دائمًا.. هل هذا وهم أم حقيقة؟ وكيف أتخلص من هذا الشعور؟

هل كل ما نراه في المنام له معنى؟.. متى تكون الرؤيا رسالة ومتى يكون الحلم مجرد أضغاث؟

6 أجزاء في الجسم يمكن للإنسان العيش بدونها

متقلب المزاج؟ متعب؟ عدواني؟ قد تكون مصابًا بمتلازمة الرجل العصبي

من الأكثر جمالاً.. سيدنا محمد أم سيدنا يوسف؟

علاقته بشقيقه وزواجه.. أعجب الحكايات لنبي الله يعقوب

قصة عجيبة مع دعاء "ربي لا تذرني فردًا وأنت خير الوراثين".. تعرف عليها

البر شيء هين.. كيف أحصله؟

التوكل على الله سبب لفرحة القلب وسعة الرزق.. هذه مظاهره

الظلم آفة حرمها الإسلام ..تدمر المجتمعات وتورث الحقد.. هذه بعض صوره

حتى لا تتعب نفسك أو غيرك.. لا تقف كثيرًا أمام الإساءة

بقلم | عمر نبيل | الاربعاء 05 فبراير 2025 - 11:04 ص


ربما يضيع بعض الناس سنوات طويلة من عمرهم، أمام إساءة هنا أو هناك، يظل واقفًا يبحث عن الرد وربما الانتقام، وربما أيضًا ينتظر ما هو أسوأ لمن أساء لهم، وهو انتقام الرب، مع أن الحياة الدنيا ليست بدار حساب، وإنما اختبار، وأخطاء.. يقول الإمام ابن الجوزي رضي الله عنه: «ما يزال التغافل عن الزلات ، من أرقى شيم الكرام ، فإن الناس مجبولون على الزلات والأخطاء ، فإن اهتم المرء ، بكل زلة وخطيئة تعب وأتعب غيره ، والعاقل الذكي من لا يدَقق في كل صغيرة ، وكبيرة مع أهله ، وأحبابه وأصحابه ، وجيرانه »، لهذا يقول الإمام أحمد ابن حنبل رضي الله عنه: «تسعة أعشار حسن الخلق ، في التغافل».


صفات الأفاضل


من أهم صفات أفاضل الناس، هي التغافل عن الزلات مهما كانت، وعدم الوقوف أمامها طويلا، وهذا كان من خلق النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حيث تغافل عن عتاب إحدى زوجاته نزلت بحقها آيات تظل تتلى إلى قيام الساعة، قال تعالى: «وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ » (التحريم: 3)، وهو ما فسره العلماء بأن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم لم يخبرها بجميع ما حصل منها، تكرمًا منه في أن يستزيد في العتاب دون داعٍ، وبالتالي فهو حياءً وحسن عشرة منه عليه الصلاة والسلام.

اقرأ أيضا:

أشعر أن الناس تراقبني دائمًا.. هل هذا وهم أم حقيقة؟ وكيف أتخلص من هذا الشعور؟


الجزاء من الله


جزاء التغافل عن الزلات والإساءة، إنما يأتي من الله عز وجل، فإن تصمت ولا تتوقف كثيرًا أمام ما حصل، ستجد الله في عونك لاشك، وصدق الله القائل: « وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » (سورة آل عمران: 133- 134).


وهذا نبي الله يوسف عليه السلام، أكثر من تغافل عن زلات أخواته، فقد سامحهم عن إلقائه في الجب، ثم سامحهم حينما قالوا: «قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ » (يوسف: 77)، فتكون النتيجة أن يظهره الله عز وجل عليهم أجمعين، إذن من أراد أن يعوضه الله فليعفوا ويصفح، وسيجد نتيجة فوق كل تخيلاته، قال تعالى يوضح ذلك: «وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ » (النور من الآية 22).

الكلمات المفتاحية

الجزاء من الله صفات الأفاضل الإساءة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ربما يضيع بعض الناس سنوات طويلة من عمرهم، أمام إساءة هنا أو هناك، يظل واقفًا يبحث عن الرد وربما الانتقام، وربما أيضًا ينتظر ما هو أسوأ لمن أساء لهم، و