أخبار

دعاء في جوف الليل: ربّ لا تحجب دعوتي.. ولا تردّ مسألتي

اصبر علي الأحزان بقصة يوسف عليه السلام.. يسردها عمرو خالد

هل حلوى المولد النبوي أصنام ولا يجوز التهادي بها؟.. "الإفتاء" تجيب

بصوت عمرو خالد.. دعاء النبي المستجاب لتفريج الكرب والهم وقضاء الحوائج

عمرو خالد يكشف: النبي غنيًا وليس فقيرًا.. وهذه هي مصادر أمواله؟

جوجل تطلق صرخة تحذير ينتحلون صفة مكافح الفيروسات "مكافي "

تخطط لإنقاص وزنك؟.. إليك 5 قواعد هامة لوجبة إفطار صحية ستساعدك علي تحقيق هدفك

عمرو خالد: وعود النبي لأصحابه كلها تحققت.. فهل تصدق وعوده لك

علمني النبي.. "الأخلاق عبادة لا تنقطع غير محدودة بزمان أو مكان"

8 فوائد عظيمة لصحتك بتناول "الجرانولا"

كيف تتقرب من الناس وتجعلهم رفقاء الخير لك

بقلم | أنس محمد | الجمعة 25 سبتمبر 2020 - 10:36 ص
Advertisements

من الآداب التي حض عليها الإسلام لكسب ثقة الناس وعدم الوقوع في المعصية، أداب مجالسة الناس والحديث معهم، فمجاسة الناس أمر أباحه الشرع، إذا تحلت بالآداب الشرعية والأخلاق ونية تحصيل الخير الذي دل عليه الشرع، أو جلب مصلحة و دفع مفسدة.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يجالس أصحابه، ولكنه كان لا يقول إلا صدقا وخيرا، فلم ينعزل النبي عن أصحابه، ولم ينعزل عن مجتمعه، بل كان النبي صلى الله عليه وسلم مدرسة لتعليم أصحابه والاستزادة من الخير.

و لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالعزلة والانفراد، وإنما كان يحضهم على التآلف والتجانس والمودة والاتحاد، ولما انتقل النبي إلى الرفيق الأعلى لبم ينعزل الصحابة عن بعضهم بعضا، بل استمروا فيما كانوا عليه مع النبي صلى الله عليه وسلم، و ظلت مجالسهم عامرة بذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يَغْمُر أرواحَهم قولُ الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ﴾ [الحجرات: 7].

وتأثر الصحابة بتربية القرآن لهم في التواد والتراحم، كما تأثروا بتربية النبي صلى الله عليه وسلم، وقوله: «الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ» والمخالطة هنا هي المساكنة والمعاملة. والحديث كما قال العلماء يدل على أن المخالط الصابر خير من المعتزل.

وتختلف العزلة باختلاف الحال، حتى قال الإمام أبو حامد الغزالي: "إياك أن تحكم مطلقا على العزلة أو الخلطة بأن إحداهما أولى؛ إذ كل مفصل، فإطلاق القول فيه بـ(لا) أو (نعم) خُلْفٌ من القول محض".

اقرأ أيضا:

كيف يرضى الله عني؟.. هذه أبسط الوسائل

آداب حسن المجالسة


حسن المجالسة من أخلاق الإسلام التي يجب أن تتزين بها المجالس ويتحلى بها الجالسون، فيُحْسِنُ كلُّ مسلم مجالسةَ أخيه.

ومن مظاهر حُسْن المجالسة :


1/اختيار الجليس الصالح الذي يُذَكِّرُ إخوانه دائما بالله تعالى، ويكون عونا لهم على الخيرات، ومعينا على ترك المنكرات، وقد روى الإمام البخاري رضي الله عنه في ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ، كَحَامِلِ المِسْكِ وَنَافِخِ الكِيرِ، فَحَامِلُ المِسْكِ: إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً».

والحديث يبين أن المجالس لا تَحْسُنُ إلا بمجالسة الصالحين وأهل الخير والمروءة ومكارم الأخلاق والورع والعلم والأدب، وأنها تتلوث بمجالسة أهل الشر وأهل البدع ومن يغتاب الناس أو يكثر فجره وبطالته ونحو ذلك من الأنواع المذمومة.

2/جالس من يذكرك بالله


وقد روى أبو يعلى في مسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قيل: يا رسول الله أي جلسائنا خير؟ قال: «مَنْ ذَكَّرَكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ، وَزَادَ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ، وَذَكَّرَكُمْ بِالْآخِرَةِ عَمَلُهُ». وهو وإن كان في إسناده مقال إلا أنه يعمل به في الفضائل.

3/حفظ السر


ومن مظاهر حسن المجالسة حفظ السر، فإن المجالس بالأمانة، وحفظ السر عموما من الأخلاق الأساسية في الإسلام، وقد أخرج الإمام أحمد في مسنده والإمام الترمذي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ حَدَّثَ فِي مَجْلِسٍ بِحَدِيثٍ، فَالْتَفَتَ، فَهِيَ أَمَانَةٌ». أَيْ أمانةٌ يستوجب على جلسائه أن يحفظوها ولا ينشروها إن كانت مما يستوجب الكتمان، أو قامت القرينة على رغبة صاحبها في ذلك، ولم يكن أمرا يستوجب التحذير أو الإعلان مع مراعاة خلق الستر وضوابط الأمر بالمعروف والنهي المنكر.

4/احترام خصوصية الجليس ومكانه


ومن مظاهر حسن المجالسة ألا يُقيم المسلمُ أخاه الذي سبق إلى مكان ويجلس محله، فإن ذلك يؤدي إلى البغضاء وضيق الصدر بين الإخوان مع ما فيه من تعال وكبر، وقد أخرج الإمام مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ» وعند الإمام البخاري بزيادة «وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا».

وهذا في المجالس المباحة على العموم كالمساجد ومجالس العلم أو على الخصوص كما في الولائم الخاصة وأما المجالس التي ليس للشخص فيها ملك ولا إذن له فيها فإنه يقام ويخرج منها. والحكمة في هذا النهي منعُ استنقاص حق المسلم والحثُّ على التواضع منعا للبغضاء ونشرا للمحبة.

ولهذا مستثنيات، منها ما ذكره السادة الشافعية من أن الرجل إذا اعتاد في المسجد مثلا موضعا يُفتي فيه أو يقرأ قرآنا أو غيره من العلوم الشرعية فهو أحق به، وإذا حضر لم يكن لغيره أن يقعد فيه.

الاحتفاء والاحترام المتبادل


ومن مظاهر حسن المجالسة الاحتفاء بمريدي المجلس بالتوسيع لهم، فمما يُروى عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله: "مِمَّا يُصَفِّي لَكَ وُدَّ أَخِيكَ.. أَنْ تُوَسِّعَ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ".

وأصل استحباب التوسيع في المجلس مأخوذ من قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ﴾ [المجادلة: 11]، فهذا أمر من الله تعالى للمؤمنين بالتعاطف والتآلف الذي يظهر في إفساح المجالس لإخوانهم؛ ولا يخفى ما في إفساح المجالس من تربية للنفوس على سعة الصدر وحب الخير للآخرين.



الكلمات المفتاحية

كيف تتقرب من الناس وتجعلهم رفقاء الخير لك آداب حسن المجالسة العلاقات مع الناس

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled من الآداب التي حض عليها الإسلام لكسب ثقة الناس وعدم الوقوع في المعصية، أداب مجالسة الناس والحديث معهم، فمجاسة الناس أمر أباحه الشرع، إذا تحلت بالآداب