أخبار

كيف تؤثر الحضانات الذكية على نجاح الحقن المجهري؟

دراسة تحذر من استخدام زجاجات حليب البلاستيك في الرضاعة

أسئلة الاختبار الذي تأكد بها هرقل من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

كيف يتم الإبقاء على العلاقة الزوجية قوية طوال الوقت؟

دراسة: الشاي والتفاح يساعدان في خفض ضغط الدم ومحاربة أمراض القلب

ما أنت فيه.. (ضَنْك ) أم ( كَبَد)؟!

كيف يزيد فقدان الأهل تعطشنا للحب والاهتمام؟

عجائب الذكر.. حكايات مثيرة عن "محمد بن المنكدر"

معيارٌ علمي جديد يحددُ "المخالطين" لمصابي فيروس كورونا

لأول مرة منذ قرون.. اكتشاف أعضاء جديدة في رأس الإنسان

هل كل الذنوب يغفرها الله وما هي الذنوب التي لا تغفر؟ (الشعراوي يجيب)

بقلم | فريق التحرير | الخميس 24 سبتمبر 2020 - 02:11 م
Advertisements

{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَن يَشَاءُ} (النساء: 116)


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي: 


هذه من أرجى الآيات في كتاب الله، ولذلك فحينما سُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما موجبات الإيمان؟ أي: ما الذي يعطينا الإيمان؟ فقال صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قال لا إله إلا الله دخل الجنة ". وعن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَنْ مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة ".

ونحن نقول إن مَنْ يشرك بالله فهو يرتكب الخيانة العقدية العظمى، وقد أخذنا هذا المصطلح من القوانين الوضعية، وإن كانت القوانين الوضعية ليس غرضها أن تؤكد قضايا دينية، لكن غفلتهم تجعلنا نلتقط منها أنها تؤكد القضايا الدينية أيضاً. هَبْ أن جماعة قاموا بحركة، وبعد ذلك استغل واحد منهم الحركة في نفع خاص له، وواحد آخر استغل الحركة في أن تكون له لا للآخر، أي ينقلب عليه، فالأول القائم على النظام يسميها خيانة عظمى، أما مَنْ لا يقاوم بغرض خلع الحاكم ولكنّه يظلم الناس فقد يعاقبه الحاكم على ما حدث منه وليس على الخيانة العظمى.

إذن: ففي قانون البشر أيضاً خيانة عظمى، وفيه انحراف وهو الذي لا يتعرض للسيادة، لكن أي حركة تتعرض للسيادة يكون فيها قطع رقاب، وكل أمر آخر إنما يؤخذ بدرجة من العقوبة تناسب ذنبه. فالحق سبحانه وتعالى يوضح: أصل القضية الإيمانية أن الله سبحانه وتعالى يريد منكم أن تعترفوا بأنه الإله الواحد الذي لا شريك له، وحين تعترف بأنه الإله الواحد الذي لا شريك له. فأنت تدخل حصن الأمان.


ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: " أشهد ألا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد غير شَاكٍّ منهما إلا دخل الجنة ". وأبو ذر عندما قال للنبي في محاورة بينهما حول هذه الآية، قال له: " ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال وإن زنى وإن سرق، قلت وإن زنى وإن سرق؟ قال وإن زنى وإن سرق ثلاثا ثم قال في الرابعة: على رغم أنف أبي ذر ". لقد كان أبو ذر غيوراً على حدود الله، فهل ساعة قال رسول الله: على رغم أنف أبي ذر هل هذه أحزنت أبا ذر؟ لا، لم تحزنه، ولذلك عندما كان يحكيها ويقولها: مَنْ قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن رغم أنف أبي ذر وهو مسرور، لماذا؟ لأنها فتحت باب رحمة الحق، لأنه إذا لم يكن هذا فما الفارق بين مَنْ اعتقدها وقالها وبين مَنْ لم يقلها؟ فلا بد أن يكون لها تمييز.

وكل جريمة موجودة في الإسلام - والحق سبحانه قد جرَّمها - فهذا يعني أنها قد تحدث. مثال ذلك، يقول الحق تبارك وتعالى:{ وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوۤاْ أَيْدِيَهُمَا.. } [المائدة: 38]. وهذا يعني أنه من الجائز أن يسرق المؤمن، وكذلك قد يزني في غفلة من الغفلات، وفي أسس الاستغفار يأتي البيان الواضح: من الصلاة للصلاة كفارة ما بينهما، الجمعة للجمعة كفارة، الحج كفارة، الصوم كفارة. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: " الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تُغْشَ الكبائر ". أي أن ربنا قد جعل أبواباً متعددة للمغفرة وللرحمة، وهو سبحانه يقول: { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ.. } [النساء: 48] وهذه المسألة ليست لصالحه إنما لصالحكم أنتم حتى لا تتعدد آلهة البشر في البشر ويرهق الإنسان ويشقى من كثرة الخضوع لكل من كان قوياً عنه، فأعفاك الله من هذا وأوضح لك: لا، اخضع لواحد فقط يكفك كل الخضوع لغيره، واعمل لوجه واحد يكفك كل الأوجه، وفي ذلك راحة للمؤمن.

إن الإيمان إذن يعلمنا العزة والكرامة، وبدلاً من أن تنحني لكل مخلوق اسجد للذي خلق الكون كله بصفات قدرته وكماله، فلم تنشأ له صفة لم تكن موجودة هل أنتم زدتم له صفة؟ لا. فهو بصفات الكمال أوجدكم وبصفات الكمال كان قيوماً عليكم، فأنتم لم تضيفوا له شيئاً، فكونك تشهد أن لا إله إلا الله. ما مصلحتها بالنسبة لله؟ إن مصلحتها تكون للعبد فحسب. ولذلك قلنا: إن الحق سبحانه وتعالى يريد من عباده أن يجتمعوا كل أسبوع مرة لأنك قد تصلي فرضاً فرضاً في مصنعك أو في مزرعتك أو في أي مكان، إنما يوم الجمعة لا بد أن تجتمع مع غيرك، لماذا؟ لأنه من الجائز أنك تذل لله بينك وبينه، تخضع وتسجد وتبكي بينك وبين الله، لكنه يريد هذه الحكاية أمام الناس، لترى كل مَنْ له سيادة وجاه يسجد ويخشع معك لله. وفي الحج ترى كل مَنْ له جاه ورئاسة يؤدي المناسك مثلك، فتقول بينك وبين نفسك أو تقول له: لقد استوينا في العبودية، فلا يرتفع أحد على أحد ولا يذل له بل كلنا عبيد الله ونخضع له وحده.

إذن فالمسألة في مصلحة العبد، { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ.. } [النساء: 48]، لأنه لو غفر أن يشرك به لتعدد الشركاء في الأرض، وحين يتعدد الشركاء في الأرض يكون لكل واحد إله، وإذا صار لكل واحد إله تفسد المسألة، لكن الخضوع لإله واحد نأتمر جميعاً بأوامره يعزنا جميعاً.. فلا سيادة لأحد ولا عبودية لأحد عند أحد، فقوله: { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ.


الكلمات المفتاحية

الذنوب أرجى الآيات في كتاب الله إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَن يَشَاءُ القرآن تفسير الشعراوي

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَن يَشَاءُ} (النساء: 116)