أخبار

حينما يتعمد البعض تشويهك.. هنا المعنى الحقيقي لـ ( لا إله إلا الله )!

حتى لا تؤذي كبدك.. تعرف على أهم النصائح للحفاظ عليه

بطولات لا تنسى.. قاتل رجل كسرى وفتح حديقة الموت

سلطان العلماء وبائع السلاطين.. مواقف من شجاعة "العز بن عبد السلام"

بعد نجاحها في كشف الألغام.. تدريب الفئران على شم فيروس كورونا

هل الراحة التامة للحامل ضرورية لصحة للجنين أم لا؟

النعم تدوم بالشكر.. حتى لا تألف النعمة فتضيع منك

ماذا تعرف عن مسألة تناسخ الأرواح وما حكم من يؤمن بها؟

حتى يهابك الناس.. عليك بالآتي!

كيف تملأ قلبك بمحبة الله؟ 4 طرق لتذوب حبًا في الله.. يكشفها عمرو خالد

سليمان بن يسار .. فقيه التابعين .. هكذا أفلت من فخ أعرابية ..ورع أذهل نبي الله يوسف

بقلم | علي الكومي | الاربعاء 16 سبتمبر 2020 - 08:20 م
Advertisements

التابعي الجليل سليمان بن يسار أحد فقهاء المدينة السبعة، ، وإمام المدينة وعالمها ومفتيها، كان ورعًا تقيًا، غزير العلم، كثير العبادة، زاهدًا في الدنيا، راغبًا في ثواب الله تعالى وهي مناقب جعلت الكثيرين يلقبونه بفقيه التابعين ولد عام 34هجرية وتوفي عام 107هجرية .

الإمام وفقيه التابعين كان يلقب بـ "أبو عبد الرحمن" و"أبو عبد الله المدني"، كان أبوه يسار فارسيا مولى أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، وعمل سليمان كاتبا لأم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، وهو أخو عطاء بن يسار، وعبد الملك وعبد الله،

وليس أدل علي غزارة علمه أي سليمان بن يسار من أن سيد الفقهاء سعيد بن المسيب كان إذا سأله أحد، يقول له: اذهب إلى سليمان بن يسار فإنه أعلم من بقي اليوم، وقال الإمام مالك عنه: كان سليمان بن يسار من علماء الناس بعد سعيد بن المسيب، وكان كثيرًا ما يوافق سعيدًا، وكان سعيد لا يجترئ عليه

من هو سليمان بن يسار فقيه التابعين ؟

العديد من والفقهاء والمؤرخين كثيرا ما اثنوا على سليمان بن يسار، لغزارة علمه، وتفقهه في أمور دينه، ودوره الكبير في خدمة الإسلام، فقال الإمام الزهري: كان من أفاضل العلماء وهو أمر شاطره أياه أبو الزناد بالقول : كان ممن أدركت من فقهاء المدينة وعلمائهم ممن يرضى وينتهى إلى قولهم، سعيد بن المسيب، وعروة، والقاسم، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار.

. وفي السياق ذاته كان الإمام مالك بن أنس يعدد مناقب التابعي الجليل بالقول : «كان سليمان بن يسار من علماء الناس بعد سعيد بن المسيب، وكان كثيرًا ما يوافق سعيدًا، وكان سعيد لا يجترئ عليه».وقد ذكر أبو الزناد أنه كان يجتهد في الصوم، فقال: «كان سليمان بن يسار يصوم الدهر، وكان أخوه عطاء يصوم يومًا، ويفطر يومًا».

وذات يوم ﺧﺮﺝَ التابعي الجليل ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺑﻠﺪﺗﻪ ﻣﺴﺎﻓﺮﺍً ﻭﻣﻌﻪ ﺭﻓﻴﻖ ﻟﻪ ، ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻟﻴﺸﺘﺮﻱ ﻟﻬﻢ ﻃﻌﺎﻣﺎً ، ﻭجلس ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻳﻨﺘﻈﺮﻩ ﻭﻛﺎﻥ الأخير ﻭﺳﻴﻤﺎً ﻗﺴﻴﻤﺎً ﻣﻦ ﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺟﻬﺎً ، ﻭﺃﻭﺭﻋﻬﻢ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﺭﻡ ﺍﻟﻠﻪ!!

في تلك اللحظة ﺒﺼُﺮﺕ ﺑﻪ ﺃﻋﺮﺍﺑﻴّﺔ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﺒﻞ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﺕ ﺣﺴﻨﻪُ ﻭﺟﻤﺎﻟﻪ ﺍﻧﺤﺪﺭﺕ ﺇﻟﻴﻪ ، ﻭﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺮﻗﻊ ، ﻓﺠﺎﺀﺕ ﻓﻮﻗﻔﺖ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳ

ﻓﺄﺳﻔﺮﺕ ﻋﻦ ﻭﺟﻪٍ ﻟﻬﺎ ﻛﺄﻧﻪ ﻓﻠﻘﺔ ﻗﻤﺮٍ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻤﺎﻡ ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ : " ﻫﺒﻨﻲ ." ﻓﻐﺾ ﺑﺼﺮﻩُ ﻋﻨﻬﺎ ! ﻭﻇﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻘﻴﺮﺓ ﻣﺤﺘﺎﺟﺔ ﺗﺮﻳﺪ ﻃﻌﺎﻣﺎً ، ﻓﻘﺎﻡ ﻟﻴُﻌﻄﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﻟﺪﻳﻪ ﻓﻠﻤّﺎ ﺭﺃﺕ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ : ﻟﺴﺖُ ﺍﺭﻳﺪ ﻫﺬﺍ ﻃﻌﺎﻣﺎً ، ﺇﻧﻤﺎ ﺍﺭﻳﺪ ﻣﺎﻳﻜﻮﻥ ﺑﻴﻦﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺯﻭﺟﺘﻪ.

فقيه التابعين وبكاء ونحيب

ما أن استمع التابعي الجليل لهذه الكلمات حتي تغير وجه ﻭﺗﻤﻌّﺮ ﻭﺻﺎﺡ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺎﺋﻼً : " ﻟﻘﺪ ﺟﻬﺰّﻙ ﺇﺑﻠﻴﺲ"!! ﺛﻢ ﻏﻄﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﻜﻔّﻴﻪ ، ﻭﺩﺱّ ﺭﺃﺳﻪ ﺑﻴﻦ ﺭﻛﺒﺘﻴﻪ ، ﻭﺃﺧﺬ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ ﻭﺍﻟﻨﺤﻴﺐ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺀ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ، ﺳَﺪﻟَﺖ ﺍﻟﺒﺮﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻬﺎ، ﻭﺍﻧﺼﺮﻓﺖ ﻭﺭﺟﻌﺖ ﺇﻟﻰ ﺧﻴﻤﺘﻬﺎ .

ولم تمرسوي لحظات حتي عاد مرافق فقيه التابعين بعد أن اشتري لهم طعامهم وفوجئ بعين سليمان شديدة الاحمرار وقد انقطع صوته

فخاطبه مرافقه قائلا ﻟﻪ : ﻣﺎﻳﺒﻜﻴﻚ؟فرد سليمان بالقول : ﻗﺎﻝ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ : ﺧﻴﺮﺍً ﺫﻛﺮﺕ ﺻﺒﻴﺘﻲ ﻭﺃﻃﻔﺎﻟﻲ وهنا استغراب مرافقه : ﻻ ﺇﻥ ﻟﻚ ﻗﺼﺔ !! ﺇﻧﻤﺎ ﻋﻬﺪﻙ ﺑﺄﻃﻔﺎﻟﻚ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺙ ﺃﻭ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﻓﻠﻢ ﻳﺰﻝ ﺑﻪ مرافقه ﺣﺘﻰ ﺃﺧﺒﺮﻩ ﺑﻘﺼﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻣﻌﻪ فما كان من الأخير الإ وضع الطعام جانبا ، ﻭﺟﻌﻞ ﻳﺒﻜﻲ ﺑﻜﺎﺀ ﺷﺪﻳﺪﺍً.

اقرأ أيضا:

بطولات لا تنسى.. قاتل رجل كسرى وفتح حديقة الموت

وهنا تدخل فقيه التابعين بالرد علي ما مرافقه متسائلا : ﻭﺃﻧﺖ ﻣﺎﻳُﺒﻜﻴﻚ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﻓﻴﻘﻪ : ﺃﻧﺎ ﺃﺣﻖّ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ ﻣﻨﻚ ﻗﺎﻝ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ : ﻭﻟﻢ ؟ﻗﺎﻝ : ﻷﻧﻨﻲ ﺃﺧﺸﻰ ﺃﻥ ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﻣﻜﺎﻧﻚ ﻟﻤﺎ ﺻﺒﺮﺕُ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﺄﺧﺬ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻭﺭﻓﻴﻘﻪ ﻳﺒﻜﻴﺎﻥ

وبعد أيام من هذه الحادثة عاد ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ بن يسار ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺔ ﻭﻃﺎﻑ ﻭﺳﻌﻰ ، ﺃﺗﻰ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻭﺍﺣﺘﺒﻰ ﺑﺜﻮﺑﻪ، ﻓﻨﻌﺲ ﻭﻧﺎﻡ ﻧﻮﻣﺔ ﺧﻔﻴﻔﺔ ﻓﺮﺃﻯ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻣﻪ، ﺭﺟﻼً ﻭﺳﻴﻤﺎً ﺟﻤﻴﻼً ﻃﻮﻻً ، ﻟﻪ ﻫﻴﺌﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﺭﺍﺋﺤﺔ ﻃﻴﺒﺔ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ : ﻣﻦ ﺃﻧﺖ ﻳﺮﺣﻤﻚ ﺍﻟﻠﻪ؟،فرد ﺍﻟﺮﺟﻞ :ﺃﻧﺎ ﻳﻮﺳﻒ ﺍﻟﻨﺒﻲّ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺍﺑﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﻗﺎﻝ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ : ﺇﻥ ﻓﻲ ﺧﺒﺮﻙ ﻭﺧﺒﺮِ ﺍﻣﺮﺍﺓِ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻟﺸﺎﻧﺎً ﻋﺠﻴﺒﺎً.

وهنا ثمن سيدنا ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ موقف سليمان بن يسار قائلا فيما روي : ﺑﻞ ﺷﺄﻧﻚ ﻭﺷﺄﻥ ﺍﻷﻋﺮﺍﺑﻴﺔ ﺃﻋﺠﺐ.

الكلمات المفتاحية

سليمان بن يسار فقيه التابعين تابعي جليل فقيه التابعين وفخ اعرابية ورع اذهل سيدنا يوسف

موضوعات ذات صلة