أخبار

نذرت أن أعصي الله وتبت فكيف أخرج من الإثم؟

عمرو خالد يكشف: كيف تتوب من ذنب متكرر؟.. 3 خطوات لتوبة نصوحة

لتحقيق المنهجيّة المنضبطة .. مركز الأزهر العالمي للفتوى ينشئ "بنك إلكترونيّ"

عمرو خالد: عامل أبناءك على طريقة رسولنا المصطفى.. هذا ما فعل

دعاء في جوف الليل: نسألك يارب شفاءك لمن مسّه الضر.. ورحمتك لمن ضمّه القبر

‫ كيف تتعامل مع أبوك وأمك بطريقة نموذجية؟.. عمرو خالد يجيب

ما هي المواقيت المكروه فيها الصلاة؟.. "الإفتاء" تجيب

بصوت عمرو خالد.. دعاء مستجاب يحفظك في الدنيا والاخرة

عمرو خالد يكشف: مكونات الإنسان الخمسة وطرق اشباعهم

دعاء أثناء صلاة الفجر .. احرص عليها ييسر الله لك أمرك

شيخ المجاهدين عمر المختار.. 89 عاما على استشهاد "أسد الصحراء"

بقلم | أنس محمد | الاحد 13 سبتمبر 2020 - 10:41 ص
Advertisements

لا تمر ذكرى شيخ المجاهدين عمر المختار من أمامك، حتى وتجد نفسك ما بين حالتين لا ثالث لهما، أولهما الاندفاع دفعا لقراءة سيرته أو مشاهدة فيلمه الشهير الذي جسد جهاده وقام ببطلوته الممثل الأمريكي أنتوني كوين ومن إخراج وإنتاج المخرج الراحل مصطفى العقاد، وثانيهما البكاء لسيرة هذا البطل الذي أذاق الاستعمار الإيطالي مرارة الذل والهزيمة حتى لقى ربه مدافعا عن الإسلام والمسلمين في الأراضي الليبية.

في 16 سبتمبر عام 1931 قامت سلطات الاحتلال الإيطالي في ليبيا بإعدام الشيخ عمر المختار البالغ من العمر آنذاك 73 عاما شنقا بعد محاكمة صورية.

وتنقل هيئة الإذاعة البريطانية " بي بي سي" عن دائرة المعارف البريطانية اعترافها، إنه بعد احتلال الإيطاليين لليبيا عام 1911 واجهوا مقاومة طويلة الأمد من قبل السنوسيين في برقة وهي المقاومة التي حرمت الفاشيين من السيطرة التامة على البلاد حتى عام 1931 عندما أسروا وأعدموا قائد المقاومة السنوسية اللامع عمر المختار.

ويقول الكاتب البريطاني أندرو نورث إنه عندما قام الإيطاليون بغزو طرابلس عام 1911، على أمل أن ينظر الليبيون لهم كمحررين من الحكم العثماني، لم يتوقعوا أن تندلع مقاومة ضدهم لمدة 20 عاما في المناطق المحيطة ببنغازي بقيادة عمر المختار.

حتى اضطر ديكتاتور إيطاليا الفاشي، بنيتو موسوليني، إلى قمع تلك الثورة بوسائل عقاب جماعية حيث تم ترحيل 100 ألف ليبي من المناطق التي تعد معاقل للثورة إلى معسكرات اعتقال مات فيها الآلاف.

وفي عام 1931 تم أسر المختار وإعدامه أمام الآلاف من أنصاره.

من هو عمر المختار وما هي حكايته؟


ولد عمر بن المختار عام 1862 في قرية زاوية جنزور في برقة شرقي ليبيا وتوفي والده وهو صغير، واتجه منذ طفولته لتعلم القرآن في زاوية القرية.

وتوجه بعد ذلك إلى واحة جغبوب، معقل الدعوة السنوسية، حيث درس الفقه والحديث والتفسير واللغة العربية على أيدي كبار مشايخ الدعوة وعلى رأسهم المهدي السنوسي.

وفي سنة 1897 كلفه المهدي السنوسي بأن يكون شيخا لبلدة تسمى زاوية القصور بمنطقة الجبل الأخضر، وقد حصل في تلك الفترة على لقب "سيدي" الذي لم يكن يحظى به إلا شيوخ الحركة السنوسية الكبار .

وقد عاش عمر المختار أيضا لسنوات في السودان، التي كان فيها حضور قوي للحركة السنوسية، نائبا عن المهدي السنوسي حيث أقام المختار في "قرو" غربي السودان، ثم عينه المهدي شيخا لزاوية "عين كلك".

ويذكر أنه أُطلق عليه منذ الرحلة إلى السودان لقب "أسد الصحراء". وتقول الرواية إنه دافع عن الذين كانوا معه في الرحلة ضد أسد هددهم فبدلا من ترك جمل للأسد كي ينصرف عنهم، امتطى جواده وأطلق النار صوب الأسد وانطلق يطارده ثم عاد لهم برأسه.

وبعد وفاة محمد المهدي السنوسي، ثاني رجال الحركة السنوسية عام 1902، عاد عمر المختار مجددا إلى برقة ليعين مجددا شيخا لبلدة زاوية القصور حيث رحب العثمانيون (كانوا يحكمون ليبيا وقتها) بإدارته للمنطقة، بحسب ما تورد وكالة أنباء الأناضول.

اقرأ أيضا:

عبدالله بن مسعود : عليك بقبول الحق ولو جاء من خصم بغيض

شيخ المجاهدين


قبل حرب عمر المختار ضد الإيطاليين بسنوات قاتل المختار البريطانيين أيضا على الحدود المصرية الليبية، في مناطق البردية والسلوم ومساعد، وخاض معركة السلوم عام 1908، التي انتهت بوقوع البلدة في أيدي البريطانيين.

كما شارك عمر المختار أيضا في القتال الذي نشب بين السنوسية والفرنسيين في المناطق الجنوبية في السودان، إضافة إلى قتال الفرنسيين عندما بدأ استعمارهم لتشاد عام 1900.

وفي عام 1911 أعلنت إيطاليا الحرب على الدولة العثمانية التي كانت تحكم ليبيا ودخلت قواتها للأراضي الليبية، وفي عام 1912 أعلنت روما ليبيا مستعمرة إيطالية، ومنذ ذلك الوقت قاد المختار، البالغ وقتها من العمر 53 عاما، المقاومة الليبية ضد الإيطاليين لنحو 20 عاما أوقع خلالها خسائر فادحة بصفوف الإيطاليين.

و شهدت ليبيا عقب الاحتلال الإيطالي عددا من المعارك الكبيرة بين المقاومة بقيادة المختار والقوات الإيطالية، منها معركة درنة فى مايو عام 1913 التي دامت يومين، وانتهت بمقتل 70 جنديا إيطاليا وإصابة نحو 400 آخرين، ومعركة بوشمال عند عين ماره فى أكتوبر عام 1913، فضلا عن معارك أم شخنب وشلظيمة والزويتينة في فبراير عام 1914 والتي كان يتنقل خلالها المختار بين جبهات القتال ويقود المعارك.

وتدهور الموقف أكثر مع إحكام الفاشيين السيطرة على الحكم في إيطاليا في أكتوبر عام 1922 حيث صعدوا بعدها عملياتهم العسكرية في ليبيا.

وأرادت إيطاليا أن تمنع طريق الإمداد على المقاومة فاحتلت واحة جغبوب، لكن ذلك لم يحل دون تصاعد عمليات المقاومة، مما دفع موسولينى لتعيين بادوليو حاكما عسكريا لليبيا فى يناير عام 1929.

وقد أعرب بادوليو عن رغبته فى التفاوض مع المختار الذي استجاب لذلك وتم إبرام هدنة مدتها شهرين.

وفي كتابه "عمر المختار شهيد الإسلام وأسد الصحراء" يقول محمد محمود إسماعيل إن المختار نشر رسالة إلى الليبيين في ذلك الوقت قال فيها إنه وافق على تلك الهدنة مقابل عودة الأمير محمد إدريس السنوسي وانسحاب الإيطاليين من جغبوب والعفو العام عن كل المعتقلين السياسيين وإطلاق سراحهم.

ولم ينفذ الإيطاليون بنود الهدنة، وقبل نهايتها طالبوا بتمديدها بحجة سفر بادوليو لروما فمددت لعشرة أيام وعشرين يوما.

وهكذا عندما اكتشف عمر المختار أن الإيطاليين يريدون كسب الوقت صعد من عمليات المقاومة فعين موسولينى الجنرال غراتسيانى محل بادوليو ، وفى 1931 سقطت منطقة الكفرة بأيدي الإيطاليين الذين شددوا ضغوطهم على المختار.


كيف سقط في الأسر؟


وفي 11 سبتمبر 1931 نجح الإيطاليون في أسر عمر المختار بعد معركة قتل فيها جواده وتحطمت نظارته.

وبعدها بثلاثة أيام في 14 سبتمبر وصل القائد الإيطالي غراتسياني إلى بنغازي، وأعلن على عجل انعقاد المحكمة الخاصة 15 سبتمبر 1931 وفي الساعة الخامسة مساء اليوم المحدد لمحاكمة عمر المختار صدر الحكم عليه بالإعدام شنقا.

وفي صباح اليوم التالي للمحاكمة أي في 16 سبتمبر 1931 تم إعدام المختار شنقا.

من أقوال عمر المختار المشهورة


قوله لقادة الاحتلال الإيطالي حينما طالبوه بالاستسلام والكف عن مقاومتهم: "نحن لن نستسلم، ننتصر أو نموت".

وفي عام 1943 انتهى الاحتلال الإيطالي لليبيا.

الكلمات المفتاحية

من هو عمر المختار وما هي حكايته؟ شيخ المجاهدين إعدام عمر المختار

موضوعات ذات صلة