أخبار

دراسة: زيادة منطقة الخصر "حتى لو كان الجسم نحيفًا" تزيد خطر الموت المبكر

الحسبة كسبانة.. طالما لم تظلم يومًا

آيات الأمل في القرآن وصفة رائعة تحقق لنفسك الأمل.. يكشفها عمرو خالد

8 طرق عملية وفعالة تساعدك علي دعم جهازك المناعي.. تعرف عليها

كيف ينبه الرجال والسيدات الإمام إذا سها في صلاة الجماعة؟.. أمين الفتوى يجيب

دعاء في جوف الليل: اللهم ألّف بين قلوبنا واصلح ذات بيننا واهدنا سبل السلام

7 أسباب شائعة يمكن أن تؤذي عينيك دون أن تدري وكيفية تجنبها

عمرو خالد: الدين يتلخص في ٣ كلمات هامة .. تعرف عليهم

بصوت عمرو خالد.. دعاء مستجاب لبركة اليوم ادعي به كل يوم الصبح

عمرو خالد يكشف: الثقة واليقين في الله هما جوهر الإيمان

مهموم بديوني .. لا تحزن عليك وردد هذه الأدعية

بقلم | محمد جمال حليم | الخميس 10 سبتمبر 2020 - 06:40 م
Advertisements
الدين أو الاستدانة تعني طلب المال من غير على سبيل القرض والرد، وهذا الأسلوب في التعامل وإن كان مشروعًا فإن له ضوابط تحكمه.
من المقرر شرعا أن الاستدانة ليست من المور المرغب فيها ما لم تكن هناك ضرورة وقد استعاذ الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم منها؛ ففي سنن أبي داود عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو أُمَامَةَ، فَقَالَ: "يَا أُمَامَةَ، مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟"، قَالَ: هُمُومٌ لَزِمَتْنِي، وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلَامًا إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُ أَذْهَبَ عز وجل  هَمَّكَ، وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ؟"، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَقَهْرِ الرِّجَالِ". فأي أمر هذا الذي يستعيذ منه النبي صلى الله عليه وسلم في صلواته كلها وفي كل صلاة ثلاث مرات، وحتى وهو في الغزو مشغولًا بعدوه ما كان يترك الدعاء والاستعاذة منه، ويوصي أبا أمامة بالاستعاذة منه صباحًا ومساءً.  والاستعاذة معناها: الاستجارة بالله سبحانه، واللجوء إليه لاتقاء شره كما يستعاذ من الشيطان الرجيم . مما تقدم يظهر: أن الاستدانة ليست بالأمر السهل والهين الذي يتساهل فيه الناس ويكثرون منه، ويكون جزءًا من حياتهم، والأولى من الاستدانة طلب زيادة الرزق والسعي فيه؛ فقد روى الإمام أحمد عَنْ أَبِي مُوسَى ـ رضي الله عنه ـ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي، وَوَسِّعْ عَلَيَّ فِي ذَاتِي، وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي. قال شعيب الأرناؤوط: حديث حسن لغيره.
أدعية قضاء الدين:
وردت أحاديث كثيرة في السنة الصحيحة ترغب يستعان بها في قضاء الدين منها ما ورد في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو عند النوم: اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضِ عنا الدين، وأغننا من الفقر.
وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ: ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد دينا لأداه الله عنك، قل يا معاذ: اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء، بيدك الخير إنك على كل شيء قدير، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، تعطيهما من تشاء، وتمنع منهما من تشاء، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك. رواه الطبراني في الصغير بإسناد جيد كما قال المنذري، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب.
ووردت بعض الأدعية النبوية بسؤال الله الرزق مطلقا، كقوله صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا. رواه أحمد وابن ماجه. وقوله صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي، وَعَافِنِي، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رواه النسائي وابن ماجه.
مساوئ الدَيْن ومفاسده: 
أولًا: تعرض المدين للكذب على الدائن، وخلفه ونكثه معه في الوعد بالقضاء والوفاء: وهذا ما جاء في إجابة النبي صلى الله عليه وسلم للصحابي الذي سأله عن سر كثرة الاستعاذة من المغرم، فقال له: "إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف"، والكذب في الحديث وإخلاف الوعد، والغدر في العهود من خصال المنافقين ومن أرذل الأخلاق التي تودي بأي مجتمع إذا تفشت فيه، وتورده موارد الهلاك.
ثانيًا: يجلب الهم والذل لصاحبه: نقل عن أحد الحكماء: الدَّين مجمع كل بؤس، همٌّ بالليل وذلٌّ بالنهار، وهو ساجور الله في أرضه، فإذا أراد أن يذل عبدًا جعله طوقًا في عنقه". وأثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله: إياكم والدَّين فإن أوله هم وآخره حرب، والحرب بفتح الراء وسكونها: النزاع والعداوة والخصومة، وفي حالة ديون الأمم والدول تكون نهايته احتلال للبلد المدين وتبعيته للدول الدائنة.
ثالثًا: تعرض المدين للعقوبة إذا لم يفِ بما عليه، وقد يحبس أو يضرب أو تسلب أمواله وتباع بأثمان بخسة، أو ينتهك عرضه:  ففي الصحيحين من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ  رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَمَنْ أُتْبِعَ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتَّبِعْ"، وعند أحمد وأبي دواد والبخاري تعليقًا عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ، وَعُقُوبَتَهُ"، والواجد هو القادر على الوفاء، وتبين الأحاديث أن المماطل الغني أو الواجد إذا لم يف بما عليه فهو ظالم يجوز معاقبته بالحبس، ووصمه بصفة المماطل، وإذا كانت النصوص حددت العقوبة للغني أو الواجد فكثيرًا ما لا يتمكن المدين المعسر من إثبات إعساره، ويتهم بإخفاء أمواله وتهريبها وقد يفعل ذلك فيتعرض للعقوبة، وقد كان بإمكانه تفادي كل ذلك لو صبر على نفسه وانتظر إلى أن ييسر الله تعالى عليه.
رابعًا: قد يكون الدين سببًا للوقوع في ارتكاب كبيرة الربا: قد يكون الدين من الديون العادية التي لا زيادة فيها، لكن إذا تأخر المدين عن الوفاء فقد يقع في الربا إذا ألجأه الدائن إلى هذا أو كانت شروط الدين توجب عليه ذلك.
خامسًا: الدَّين قد يكون سببًا في طرد المدين من بلده وأهله ويعيش دهرًا من حياته مضطربًا خائفًا لا يشعر بأمان ولا سكينة.
سادسًا: الدَّين يحرم صاحبه من الرحمة إذا مات ولم يؤد ما عليه، ولم يؤد عنه أهله: في الصحيحين عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رضي الله عنه ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إِذْ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، فَقَالَ: "هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟"، قَالُوا: لاَ، قَالَ: "فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟"، قَالُوا: لاَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: "هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟" قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟"، قَالُوا: ثَلاَثَةَ دَنَانِيرَ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: "هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟"، قَالُوا: لاَ، قَالَ: "فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟"، قَالُوا: ثَلاَثَةُ دَنَانِيرَ، قَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ"

الكلمات المفتاحية

الدعاء قضاء الدين مهموم

موضوعات ذات صلة