أخبار

أكبر من الديناصورات.. ماهو أضخم حيوان على وجه الأرض؟

دعاء صلاح الذرية والأبناء

أصحاب السوء دمروا حياتي وعلاقتي بأهلي

أبواب الرحمن.. هكذا تطرقها

حفر قبر النبي.. وصوته في الجيش خير من مائة

علامات شائعة في الأظافر لا يجب تجاهلها حتى لا تتطور إلى مشاكل خطيرة

تمن الخير للناس حتى تناله

اقترب من هؤلاء.. وابتعد عن هؤلاء (تسعد)

دراسة حديثة: النساء أكثر عرضة للمعاناة من أعراض فيروس كورونا طويلة الأمد

5 طرق سهلة وطبيعية لتحسين عملية الهضم.. تعرف عليها

"داود الطائي".. قصة عابد عاش زاهدًا وفضائل لا تنتهي

بقلم | عامر عبدالحميد | السبت 05 سبتمبر 2020 - 11:58 ص
Advertisements

كان داود الطائي نموذجا فريدا، في العبادة والزهد، أعجز معاصريه بقوته في العبادة، والبعد عن أمور الدنيا، ظاهرا وباطنا.
ورث عن أمه أربعمائة درهم، فمكت يتقوتها ثلاثين عاما، فلما نفذت جعل ينقض سقوف الدويرة فيبيعها حتى باع الخشب والبواري واللبن، حتى بقي في نصف سقف.
وجاء صديق له فقال: يا أبا سليمان لو أعطيتني هذه فأبضعتها لك لعلنا نستفضل لك فيها شيئا ينتفع به، فما زال به حتى دفعها إليه، ثم فكر فيها فلقيه بعد العشاء الآخرة فقال: ارددها عليّ، فقال: ولم ذاك يا أخي؟ قال: أخاف أن يدخل فيها شيء غير طيب فأخذها.

دينار في العام 


وقال أحد معاصريه: أخبرني ابن عم لداود الطائي قال: ورث داود الطائي من أبيه عشرين دينارا فأكلها في عشرين سنة، كل سنة دينارا منه يصل ومنه يتصدق، وورث بيتا فكان يكون فيه لا يعمره، كلما خربت ناحية تركها وتحول إلى ناحية أخرى فخرب كله إلا زاوية منه كان يكون فيها.
ويقول محمد بن زكريا : سمعت بعض أصحابنا: ورث داود الطائي من مولاة له عشرين دينارا كفته عشرين سنة.

اقرأ أيضا:

حفر قبر النبي.. وصوته في الجيش خير من مائة

زهده وكرمه 


وصنعت امرأة من أهل داود الطائي ثريدة بسمن ثم بعثت بها إلى داود حين إفطاره مع جارية لها.
 قالت الجارية: فأتيته بالقصعة فوضعتها بين يديه فسعى ليأكل منها، فجاء سائل فقام إليه فدفعها إليه وجلس معه على الباب حتى أكلها.
 ثم دخل فغسل القصعة ثم عمد إلى تمر كان بين يديه، قالت الجارية ظننت أنه كان أعده لعشائه، ودفعه إليّ وقال: أقرئيها السلام.
قالت الجارية: دفع إلى السائل ما جئناه به ودفع إلينا ما أراد أن يفطر عليه. قالت: وأظنه ما بات إلا طاويا.
وكان قد نحل جسمه جدا، قيل له : أما تشتهي الخبز؟ قال: بين مضغ الخبز وشرب الفتيت قراءة خمسين آية.
ولما مات داود الطائي في سنة خمس وستين ومائة من الهجرة، في خلافة المهدي، شيع الناس جنازته، فلما دفن قام ابن السماك الواعظ على قبره فقال: يا داود كنت تسهر ليلك إذ الناس نائمون، قال: وكنت تسلم إذ الناس يخوضون، وكنت تربح إذ الناس يخسرون.
 فقال الناس جميعا: صدقت حتى عدد فضائله كلها، فلما فرغ، قام أبو بكر النهشلي فحمد الله ثم قال: يا رب إن الناس قد قالوا ما عندهم ومبلغ ما علموا، اللهم اغفر له برحمتك ولا تكله إلى عمله.


الكلمات المفتاحية

داود الطائي عابد زاهد فضائل

موضوعات ذات صلة