أخبار

5 سلوكيات مضرة بعد الأكل .. تعرف عليها

دراسات علمية تؤكد: الزنجبيل يكافح الأمراض ويحسن الصحة الجنسية

راحيل بنت لابان .. أم سيدنا يوسف ..ولماذا غاب ذكرها عن أحسن القصص في القرآن الكريم؟

8 معتقدات خاطئة شائعة عن العلاقة الزوجية الحميمية

ذكر ينير الصدر ويجلي الحزن ويذهب الهم.. ردده بيقين

الطيب :مستعدون لزيادة المنح الدراسية لطلاب البوسنة وكوريا الجنوبية بجامعة الأزهر

أسهل وأرخص وصفة من مطبخك لترطيب البشرة بمكونات طبيعية

قبل انتهاء موسمها.. الفواكة الصيفية الأفضل لرجيم صحي

أنا متمسكة بشاب على خلق ودين ووالدتي رفضته بدون مقابلته.. ماذا أفعل؟

10فوائدمثير لعصيرالطماطم .. داوم علي تناوله بانتظام

التوسعة على الأهل يوم عاشوراء

بقلم | عاصم إسماعيل | الاربعاء 26 اغسطس 2020 - 09:00 ص
Advertisements

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول: ما حكم التوسعة على الأهل والعيال في يوم عاشوراء؟ حيث إن البعض يدَّعي أنها هذه التوسعة لا أصل لها ولا تصح، وأنها ليست سنَّةً بحال، وأن جميع الأحاديث الواردة فيها لا تصح؟


وأجاب الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية بأن التوسعة على الأهل والعيال في يوم عاشوراء سنة نبوية جليلة؛ قوَّاها كبار الحُفَّاظ، وأخذ بها فقهاء المسلمين على اختلاف مذاهبهم الفقهية، وجرت عليها عادة جماهير الأمة عبر الأمصار والأعصار.

واستشهد بالحديث الذي رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ وَسَّعَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ». قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: "جَرَّبْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ كَذَلِكَ"، وقال أبو الزبير مِثْلَهُ، وقال شعبة مِثْلَهُ.

وقد ورد الأثر بهذه السُّنَّة عن الصحابيين الجليلين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وعن محمد بن المنتشر (وكان مِن أفاضل أهل الكوفة في زمانه؛ كما قال ابن عُيَيْنَةَ)، وابنه إبراهيم، وأبي الزبير، وشعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد، وسفيان بن عُيَيْنَةَ.

فأخرج الدار قطني في "الأفراد"، وابن عبد البر في "الاستذكار" (3/ 331) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: "مَن وسَّع على أهله يوم عاشوراء وسَّع الله عليه سائرَ سَنَتِه".
قال يحيى بن سعيد: "جرَّبنا ذلك فوجدناه حقًّا".

قال الحافظان العراقي والسخاوي في "المقاصد الحسنة": سنده جيد.

وقال سفيان بن عُيَيْنَةَ: "فجرَّبنا ذلك نحوًا مِن خمسين سنة فلم نَرَ إلا سَعةً".

وسُنَّة التوسعة قوَّاها جمعٌ من الأئمة والحفّاظ؛ كالإمام عبد الملك بن حبيب من المالكية، والحافظ البيهقي، وأبي موسى المديني، وأبي الفضل بن ناصر، والعراقي، وابن حجر في "الأمالي"، والسخاوي، والسيوطي، وغيرهم، ومن ضعَّف منهم أسانيد أحاديثها أو بعضها فقد قوَّاها بمجموعها؛ كما صنع الحافظ البيهقي في "شعب الإيمان" (5/ 333، ط. مكتبة الرشد) حيث يقول: [هذه الأسانيدُ وإن كانت ضعيفةً فهي إذا ضُمَّ بعضُها إلى بعض أخذَتْ قوةً، واللهُ أعلم] اهـ.

اقرأ أيضا:

هل الدال على الخير يأخذ نفس ثواب الفاعل تماما بتمام؟

استحباب التوسعة


وقد اتفقت المذاهب الأربعة بلا خلاف على استحباب التوسعة على الأهل في يوم عاشوراء.

قال الحافظ العيني الحنفي في "نخب الأفكار" (8/ 388، ط. وزارة الأوقاف القطرية): [وبالجملة هو يوم عظيم معلوم القدر عند الأنبياء عليهم السلام، والنفقة فيه مخلوفة. ثم روى حديث جابر رضي الله عنه مرفوعًا] اهـ.

وقال العلامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار على الدر المختار" (2/ 419، ط. دار الفكر): [نعم، حديث التَّوْسِعَةِ ثابتٌ صحيحٌ كما قال الحافظ السيوطي في "الدرر"] اهـ.

وقال الإمام ابن العربي المالكي في "المسالك في شرح موطأ مالك" (4/ 205-206، ط. دار الغرب الإسلامي): [وأمَّا النَّفَقَةُ فيه والتَّوسعة فمخلوفَةٌ باتِّفَاقٍ إذا أُرِيدَ بها وجه الله تعالى، وأنَّه يخلف الله بالدِّرْهَمِ عشرًا] اهـ.

ثم ذكر الأبيات التي نظمها الإمام الفقيه عبد الملك بن حبيب المالكي [ت238هـ] في حث أمير الأندلس عبد الرحمن بن الحكم بن هشام على التوسعة يوم عاشوراء:


لا تَنْسَ لا ينسكَ الرحمنُ عاشورا ... واذكره لا زِلتَ في الأخيار مذكورا
قالَ الرَّســــــــــولُ صـــلاة الله تشمله ... قولًا وجدنا عليه الحـــــــــقَّ والنــــــــــورا
من بات في ليل عاشوراء ذا سعةٍ ... يكنْ بعيشتهِ في الحــــــول محبـــــــــــــــورا
فارغــــــــــــب فديتك فيما فيه رغَّبنا ... خيرُ الورى كلِّـــــهم حيًّا ومقبـــــــــــــورا

قال الحافظ السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (2/ 96، ط. دار الكتب العلمية) بعد أن ساق هذه الأبيات: [وهذا من الإمامِ الجليلِ دليلٌ على صحةِ الحديث] اهـ.

وانتهى المفتي إلى أنه "بناءً على ذلك: فسنة التوسعة على العيال سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعن السلف الصالح، وقد نص على الأخذ بها فقهاء مذاهب أهل السنة الأربعة المتبوعة من غير خلاف، وجرى عليها عمل جماهير الأمة في مختلف الأعصار والأمصار، فلا التفات إلى قول منكرها".


الكلمات المفتاحية

يوم عاشوراء التوسعة في يوم عاشوراء استحباب التوسعة يوم عاشوراء

موضوعات ذات صلة