أخبار

الداعية عمرو خالد في بث مباشر: الآن قم بين يدي الله "فإذا فرغت فَانصَبْ" إحياء يوم الجمعة

ما حكم صلاة الجمعة للمسافر؟.. أمين الفتوى يجيب

ما أفضل الأوقات لزيارة القبور .. هكذا اختلف الفقهاء؟

علمتني الحياة.. "إن لكل شيء وإن طال أجله نهاية"

وقعت في الحرام أثناء سفر زوجي.. هل أخبره وأطلب الطلاق؟

اللاءات التسعة في سورة ”الكهف.. تعرف عليها لتصحيح منهج حياتك والفوز بالجنة

مركز الأزهر العالمي للفتوي يطلق مشروع "قرة عين " لتنمية مهارات الأبناء

4 ارشادات لتحسين جودة مذاكرة الأبناء

رؤيا جنازة في المنام .. هل هو إنذار بقرب موتي؟

5أسباب تجعل المرأة المؤمنة في الجنة أفضل من الحور العين .. تعرف عليها

7 قواعد تكسب بها الآخر أثناء الخلاف في الرأي

بقلم | أنس محمد | الثلاثاء 18 اغسطس 2020 - 09:37 ص
Advertisements


الاختلاف سنة فطرية وطبيعة بشرية، وأقد أكد القرآن الكريم مسألة الاختلاف بين النّاس في السّعي والهدف والفكر، فقال تعالى: "ولو شاء الله لجعل النّاس أمّة واحدة ولا يزالون مختلفين إلاّ من رحم ربّك ولذلك خلقهم.

إلا أن الخلاف الذي حل بين المسلمين وجعل بأسهم بينهم شديد، أصبح يمثل رعبا شديدا على وحدة الأمة، وتفتيتها، خاصة في ظل الصراع الذي يحدق في بعض أرجاء الأمة الإسلامية، والذي وصل لدرجة التقاتل.

وبالرغم من أن سلف هذه الأمة كانوا يختلفون، لكن اختلافهم كان اختلاف أفكار وعقول، وليس اختلاف أرواح وقلوب، وهو فرق جوهري أدركوا به حقيقة الاختلاف.

ولم ينكر أحد من المسلمين أن الاختلاف وصل بين بعض الصحابة للتقاتل أيضا، ولكن كان من أجل نصرة كلمة الحق، حتى أن الصحابي معاوية بن أبي سفيان لم ينكر فضل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، كما لم ينكر علي فضل معاوية، خاصة وأن اختلافهم كان مبنيا على الاجتهاد بالدليل المعتبر، والاختلاف المبني على الهوى ليس اختلافا معتبرا؛ لأنه ليس له حظ من النظر والأثر، على أن هناك اختلافا محرما، ألا وهو اختلاف النفوس والقلوب، ذلك الاختلاف الذي ينشأ عنه تفرق المسلمين وخصامه، فتحلق دينهم لا أن تحلق شعور رؤوسهم كما ورد هذا التصوير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من كونها لا تحلق الشعر بل تحلق الدين.

فقد ورد عن الزبير – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد ، والبغضاء هي الحالقة ، لا أقول : تحلق الشعر ، ولكن تحلق الدين ” . رواه أحمد ، والترمذي

7 قواعد للإمام الشافعي تستثمر بها في الاختلاف


1- خيركم من يبدأ بالسلام


وضع الإمام الشافعي في محاورته مع يونس بن عبد الأعلى قواعد الاختلاف بين المسلمين، وأولها ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم:” وخيرهما الذي يبدأ بالسلام”، فقد ذهب الشافعي وهو مختلف مع يونس بن عبد الأعلى إليه في بيته، فالاختلاف مع الكبر دليل الإثم، والتواضع مع الاختلاف دليل الإيمان.

2- الاتفاقات لا تمحو الاختلافات


 ليس من الصواب نسيان الاتفاق والتركيز على الاختلاف، فغالبا ما تجمعنا مئات وآلاف المسائل والقضايا، والاختلاف بيننا عادة ما يكون محدودة، فكيف ينسىى كثرة الاتفاق مع قلة الاختلاف، وهي رؤية حكيمة حيث تغلب الرؤية الإيجابية على الرؤية السلبية، وأن الغالب للكثرة وليس للقلة، وقد قرر الفقهاء في قواعدهم: النادر لا حكم له، ولهذا رجح البعض رأي الجمهور في كثير من المسائل.

3- كسب القلوب مقدم على كسب الآراء

كسب القلوب مقدم على كسب الآراء، فقد تكون على صواب في محاورة بعض الأشخاص، وقد يكون من الحكمة أن لا تشد عليه في الرد؛ كسبا لقلبه، حتى وإن كنت تعتقد نفسك الأصوب، فالتنازل عن كسب رأي لأجل كسب قلب من صفات العقلاء الصالحين.

 4- لا تهدم ما بنيته



ليس من الحكمة هدم ما بنيته، فالبقاء عليه أولى، فربما تحتاجه، فنحن نبني جسور الود والوصال مع كثير من إخواننا وأصدقائنا، وهذه الجسور ربما تنبى في سنين، فليس من الحكمة هدمها في ساعة، فلربما كنا أحوج إليها مستقبلا.

 5- اكره الخطأ ولا تكره المخطئ


 يقرر الإمام الشافعي القاعدة الخامسة بقوله: اكره “الخطأ” دائمًا… ولكن لا تكره “المُخطئ” ، وما أحوجنا اليوم إلى هذه القاعدة الحكيمة، وأن نفرق بين الفعل وصاحبه،. وقد أكد الفقهاء هذا المعنى حين قرروا في القواعد الفقهية قولهم:” الحكم على الأفعال، لا على الذوات”، يعني أن الأصل أن نحكم على قول فلان، أو أن نحكم على فعل فلان، ولكن نحكم على فلان، إلا إذا غلب عليه أمر اشتهر به، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الشيطان الذي كان يسرق بيت مال المسلمين وكان أبو هريرة أمينا عليه، حين قال الشيطان لأبي هريرة: ” إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي، فلا يزال عليك من الله حافظ حتى تصبح”. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:” صدقك وهو كذوب”، فوصف كلامه بالصدق رغم أنه شيطان، وهذا من النصفة والحق، ولكن وصفه بأنه كذوب، فهو وصف للشخص لأن الغالب عليه الكذب.

ولهذا لم ينس النبي صلى الله عليه وسلم فضل حاطب بن أبي بلتعة حين بلغ أهل مكة بشأن فتح مكة مع امرأة، رغم أن فعله من الخيانة العظمى واستأذن عمر رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضرب عنقه، قائلا: يا رسول الله، ائذن لي أضرب عنق هذا المنافق. فرفض النبي صلى الله عليه وسلم هذا الوصف؛ لأن خطأ حاطب رضي الله عنه لم ينف عنه الوصف الكلي من كونه محبا لله ورسوله، ومع هذا أقر النبي خطأ، ورفض عقابه عقاب المنافقين، فقال:” لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: افعلوا ما شئتم”.

 6- ابغض المعصية وارحم العاصي


ثم تأتي القاعدة السادسة في الاختلاف ” ابغض بكل قلبك “المعصية”… لكن سامح وارحم “العاصي”.. وهي تتمة للقاعدة السابقة، فالقاعدة الخامسة تتناول الحكم على الفعل لا على الشخص، ثم تأتي القاعدة السادسة تكملها، وهي أن نبغض الفعل الذي هو المعصية، لكن لا نبغض الفاعل وهو العاصي، وهذا ما ورد عن ابن مسعود وقد سئل أتكره العاصي؟ قال: لا ، وإنما أكره معصيته، والحكمة في هذا أن الإنسان يصدر منه الطاعة والمعصية، والكره والحب ربما لا يتغير في الشخص، فماذا لو أطاع العاصي، هل نظل نكرهه أم لا؟ ولهذا، فإن الحب يتوجه إلى الطاعة، والبغض يتوجه إلى المعصية، وقد ورد أنه من تمام الإيمان أن تحب لله وأن تكره لله، ولهذا أتي برجل يشرب الخمر وقد جلد كثيرا لشربه إياها، فقال رجل: لعنه الله، فرفض النبي صلى الله عليه وسلم ونهاهم عن هذا الوصف، وقال إنه:” رجل يحب الله ورسوله”.

7- انتقد القول واحترم القائل


العالم كالطبيب ليس قصده الانتصار على الخصم، بل الانتصار للحق، وما أجمل تشبيه الشافعي رحمه الله حين قال: (فإن مهمتنا هي أن نقضي على “المرض”… لا على “المرضى)، فالداعية والعالم والمصلح كل هؤلاء مهمتهم إصلاح الناس لا الانتصار في الخصومة عليهم.

الكلمات المفتاحية

7 قواعد تكسب بها الآخر أثناء الخلاف في الرأي ابغض المعصية وارحم العاصي انتقد القول واحترم القائل كسب القلوب مقدم على كسب الآراء

موضوعات ذات صلة