أخبار

نذرت أن أعصي الله وتبت فكيف أخرج من الإثم؟

عمرو خالد يكشف: كيف تتوب من ذنب متكرر؟.. 3 خطوات لتوبة نصوحة

لتحقيق المنهجيّة المنضبطة .. مركز الأزهر العالمي للفتوى ينشئ "بنك إلكترونيّ"

عمرو خالد: عامل أبناءك على طريقة رسولنا المصطفى.. هذا ما فعل

دعاء في جوف الليل: نسألك يارب شفاءك لمن مسّه الضر.. ورحمتك لمن ضمّه القبر

‫ كيف تتعامل مع أبوك وأمك بطريقة نموذجية؟.. عمرو خالد يجيب

ما هي المواقيت المكروه فيها الصلاة؟.. "الإفتاء" تجيب

بصوت عمرو خالد.. دعاء مستجاب يحفظك في الدنيا والاخرة

عمرو خالد يكشف: مكونات الإنسان الخمسة وطرق اشباعهم

دعاء أثناء صلاة الفجر .. احرص عليها ييسر الله لك أمرك

غاب عن مجلس سعيد بن المسيب فحصل علي زوجة صالحة و20الف دينار

بقلم | علي الكومي | الثلاثاء 04 اغسطس 2020 - 08:20 م
Advertisements

سعيد بن الْمُسَيِّبِ   تابعي جليل ولد في العام 15هجرية أحد أهم رواة المدينة وفقهائها  السبعة عرف عنه علمه وفقه الغزير حتي لقبه الكثيرون بسيد التابعين وعالم أهل المدينة

التابعي المخزومي ولد  في المدينة المنورة في خلافة عمر بن الخطاب، وهو قرشي مخزومي النسب. أسلم أبوه المسيب وجده ، وكانت لهما صحبة، وكان أبوه المسيب ممن حضر بيعة الشجرة، أما جده فكان ممن استشهد يوم اليمامة.

من هو سعيد بن المسيب ؟

سيد التابعين نشأ في المدينة المنورة، واجتهد في طلب العلم من علمائها، فسمع من زيد بن ثابت وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عباس وابن عمر، وسمع من زوجات النبي محمد عائشة بنت أبي بكر وأم سلمة، كما سمع من عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وصهيب الرومي ومحمد بن مسلمة،

 وعرف عن ابن المسيب دأبه الشديد في طلب العلم والتفقه في الدين حيث كان  يسير الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد،ولزم سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه  وسمع منه، وتزوج من ابنته، فأصبح سعيد أعلم الناس بحديث أبي هريرة،وكانت معظم رواية سعيد للحديث عن أبي هريرة،

الأمر لم يقتصر علي مجالسة أبي هريرة  حيث  لزم سيد التابعين  مجلس  عمر بن الخطاب رضوان الله عليه  في صباه، حتى سُمّي "راوية عُمر" لأنه كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته، فكان عبد الله بن عمر يُرسل إلى ابن المسيب يسأله عن بعض شأن عمر وأمره..

من البديهي التأكيد أن لجوء سيدنا عمر لابن المسيب في قضايا عديدة قد رفع شأنه بين أهل العلم، وأصبح وجهة لطُلاّب العلم يستقون من علمه، فذكره مكحول قائلاً: «طفت الأرض كلها في طلب العلم، فما لقيت أعلم من ابن المسيب»، ووصفه بعالم العلماء. ورغم علمه بالحديث النبوي، إلا أن سعيد بن المسيب كان يعزف عن تفسير القرآن

أعلم التابعين بقضاء  النبي

التابعي الجليل  سعيد بن المسيب كان يتتبع المسائل والفتاوى حتى قال: «ما أحد أعلم بقضاء قضاه رسول الله، ولا أبو بكر، ولا عمر مني»، فكان يُفتي والصحابة أحياء، وقد شهد له ابن عمر بقوله: «هو والله أحد المفتين»، كما كان إذا سُئل عن شيء، فيُشكِلُ عليه يقول: «سَلُوا سعيد بن المسيب، فإنه قد جالس الصالحين"

وكان للتابعي الجليل مجلس علم يحضره المئات من الشباب الصالحين وطلاب العلم والفقه وفي يوم انقطع شاب من الشباب عن الحضور يوماً فلما حضر بعد أيام سأله سعيد : أين كنت يا أبا وداعة ؟!.. فرد علي التابعي الجليل  : ماتت زوجي وانشغلت بدفنها وعزائها .. فقال سعيد رحمه الله : هلَّا أخبرتنا حتى نعزيك ونواسيك

التابعي الجليل استمر في مخاطبة أبي وداعة  ثم قال له : هل نويت بأمر بعدها ؟!.. هل عزمت على زواج بعدها ؟ قلت : ومن يزوجني وأنا لا أملك إلا ثلاثة دراهم قال سعيد : سبحان الله ..ثلاثة دراهم  و لا تزوج مسلما!..

أبو وداعة استغرب رد التابعي الجليل متسائلا  : ومن يزوجني ؟!.. فقال ابن المسيب  : أنا فرد ابو وداعة باستغراب واندهاش واضحين ابنة سعيد بن المسيب التي يخطبها الأمراء والوزراء ويردهم عنها. ..

ابن المسيب هنا فضل الشاب الورع التقي وصاحب الدين علي أصحاب الجاه والسلطان ما نظر إلى الجاه ، ولا للحسب ، والنسب .. يريد أن يعطي تلك الأمانة التي استرعاه الله إياها وتابع قائلا : أنا أزوجك .. فدعا من كان في ناحية المسجد ، ثم قال :الحمد لله وأثنى على الله ، ثم قال زوجنا فلاناً من فلانة على درهمين. 

جاليس للصالحين سعيد بن المسيب تابع قائلا بحسب أبي وداعة  : زوجنا فلاناً على فلانة بدرهمين .تمَّ العقد ثم اتبع : طرت من الفرح .. ابنة سعيد !!..ذهبت إلى داري وأنا أطير من شدة الفرح .. دخلتُ وكان الوقت ساعة مغيب الشمس .. كنت صائماً ..أخرجتُ خلَّاً وخبزاً أريد الإفطار ..فإذا بطارق يطرق الباب قلت :من ؟.

سعيد بن المسيب ومفاجأة أبي وداعة 

الطارق أجاب علي سؤالي بالقول : سعيد .. فجاء على بالي كل سعيد إلا سعيد بن المسيب ..فما رُؤي منذ أربعين سنة إلا بين بيته والمسجد الله أكبر ..ما فاتته تكبيرة الإحرام أربعين سنة فإذا بسعيد بن المسيب.

ابو وداعة واصل قائلا  : لقد رجع في كلامه ..قلت : لماذا أتيت ، كان حري بك أن تستدعيني وأنا آتيك ..قال : مثلك يُؤتى إليه ..أنت إنسان زوجناك ، وخفتُ أن تبيت الليلة عزباً و يحاسبني الله على عزوبيتك في هذه الليلة ..فإذا بسواد من خلفه ..دفعها داخل الباب ..فسقطت من حيائها ..ثم قال له : بارك الله لك ، وبارك عليك ، هذه زوجك. ..

ابو وداعة تقبل المفاجأة بصدر رحب وواصل رواية ما جري بالقول : فنظرت إليها فإذا هي من أجمل النساء ..والله ما رأت عيني أجمل منها .. فصعدتُ إلى ظهر المنزل و ناديت جيراني ، قلتُ لهم :سعيد بن المسيب زوجني ابنته ، وقد أتى بها هذه الليلة .. انزلوا عندها ، أذهب لأخبر أمي بالخبر.

اقرأ أيضا:

عبدالله بن مسعود : عليك بقبول الحق ولو جاء من خصم بغيض

ومضي أبو وداعة إلي القول :فذهبتُ أخبر أمي ، فقالت لي :وجهي من وجهك حرام ..والله لا تقربنها إلا بعد ثلاثة أيام حتى أزينها كما تُزيَّن العروس ..بعد ثلاثة أيام أُدخلت عليها .. والله ما رأت عيني أجمل منها ..إن تكلمت أحسن الكلام وإن سكتت على أجمل مقام ..مكثتُ معها شهراً لم أرَ منها إلا صياما وقياما ..

وبعد مرور شهر علي الزفاف والكلام لأبي وداعة :أردت الذهاب إلى مجلس سعيد .. فقالت  إلى أين تذهب؟!..قلت : إلى مجلس سعيد لطلب العلم قالت اجلس فإنَّ علم سعيد كله عندي ..ذهبتُ إلى مجلس سعيد بعد شهر فلما رآني تبَّسم ولم يكلمني حتى انفضَّ الجمع من المجلس .. فلما انفضَّ جئته وجلست بين يديه ..

التابعي الجليل بادر زوج ابنته بالسؤال عن ابنته مخاطبا أبا وداعة : كيف ضيفك؟..قلت : على أحسن حال قال : إن رأيت ما لا يعجبك فالعصا ..ثم أعطاني عشرين ألف دينار ..وقال : استعن أنت و إياها على قضاء حوائجكما.



الكلمات المفتاحية

سعيد بن المسيب سيد التابعين جليس الصالحين بن المسيب وابي وداعة زوجة والاف الدينارات مجلس علم بن المسيب

موضوعات ذات صلة