أخبار

نذرت أن أعصي الله وتبت فكيف أخرج من الإثم؟

عمرو خالد يكشف: كيف تتوب من ذنب متكرر؟.. 3 خطوات لتوبة نصوحة

لتحقيق المنهجيّة المنضبطة .. مركز الأزهر العالمي للفتوى ينشئ "بنك إلكترونيّ"

عمرو خالد: عامل أبناءك على طريقة رسولنا المصطفى.. هذا ما فعل

دعاء في جوف الليل: نسألك يارب شفاءك لمن مسّه الضر.. ورحمتك لمن ضمّه القبر

‫ كيف تتعامل مع أبوك وأمك بطريقة نموذجية؟.. عمرو خالد يجيب

ما هي المواقيت المكروه فيها الصلاة؟.. "الإفتاء" تجيب

بصوت عمرو خالد.. دعاء مستجاب يحفظك في الدنيا والاخرة

عمرو خالد يكشف: مكونات الإنسان الخمسة وطرق اشباعهم

دعاء أثناء صلاة الفجر .. احرص عليها ييسر الله لك أمرك

انعدام الرغبة.. لا يعني الجحود وإنما الإدراك والنضج

بقلم | عمر نبيل | الثلاثاء 04 اغسطس 2020 - 10:19 ص
Advertisements


عزيزي المسلم، هل مع الوقت أصبحت تتحول إلى إنسان غريب .. كأنه لا يوجد أي شيء من الممكن أن يغضبك أو يخرجك عن شعورك، كما أنه لا يوجد أي شيء قد يفرحك، تسير الأمور بنمط متواز متكرر روتيني، لا جديد فيه، حتى الإحساس والمشاعر لا تتغير..

لم يعد هناك ما يقلق.. وانعدمت بداخلك الرغبة التي كانت في السابق تشغلك ليل نهار للوصول لأمر ما، وانتهى بداخلك الصراع لإثبات أنك على صواب.. بل وانتهى أيضًا القهر الذي يدفعك للانتقام من أحدهم.. وضاع أي شعور قد يقلب لك حياتك يومًا ما.. كأنك تعيش في عالم يخصك وحدك انعدمت فيه الرغبة تمامًا سواء للخير أو للشر، للصواب أو للخطأ.

عالمك أنت


في مرحلة ما تصل لأن تعيش في عالم أنت، لا تعنيك أي أحداث مهما كانت، طالما أنك لا تستطيع تغييرها.. أنت أصبحت صاحب نفسك وفقط.. وكأنك امتنعت عن الناس تمامًا، إما أن يضيف لك أو لا.. وبالتالي بما أننا في زمن لا يضيف أي شخص للآخر، فإنك تختار وحِدتك وانطوائك.


ترى أن الانسحاب في الوقت المناسب من أهم الحلول لمواجهة العالم من حولك.. أصبحت مجرد زائر على الدنيا.. وهذا الشعور يكسبك راحة وسلام نفسي لا حدود له.


ربما يتصورك البعض جاحدًا.. أو قاسيًا.. أو حتى سلبيًا، لكن الأمر لا يعنيك، تكمل في حياتك دون توقف أو اهتمام بالآخرين.. لكن الحقيقة تكون مختلفة .. لأنك اخترت عالمك أنت وتراه المدينة الفاضلة، لا تؤذي أحدًا، ولا تتعرض للأذى من أحد.

اقرأ أيضا:

من الوارد أن تُصدم في أقرب الناس.. فلا تبتأس!

مرحلة النضج


عزيزي المسلم، إذا وصلت إلى هذه المرحلة، فاعلم أنك نضجت، وأنك أدركت أن التسليم لله عز وجل في كل أمور حياتك، إنما هو تمام الإدراك..


لذا اعلم أن هناك فرقًا كبيرًا بين التسليم والجحود - التسليم والقسوة - التسليم والسلبية .. فأنت أسلمت أمرك لله عز وجل في كل شيء، ولست قاسيًا أو سلبيًا، وإنما تركت الأمر لصاحب الأمر والتدبير يسير لك حياتك، وهذا أمر لا يصل له إلا من رضي الله عنهم.


فأن تصل إلى هذه المرحلة، معناه أنك مررت بتجارب عديدة وخبرات .. أوصلتك لمعاني ومفاهيم لا يمكن أن تتعرف عليها بدون دروس واختبارات .. هذه التجارب خلقت منك إنسان جديد ، يشبهك فقط في بعض الملامح.. لكن إنسان حساباته اختلفت .. مفاهيمه تغيرت .. نظرته وعلاقته بالحياة و بنفسه و بالآخر و بربه تغيرت.. أصبح له حسابات أخرى مختلفة مرتبطة فقط بالله عز وجل ورضاه.. حينها اعلم أنك نجحت ونضجت.

الكلمات المفتاحية

الجحود الإدراك والنضج مرحلة النضج

موضوعات ذات صلة