أخبار

علمني النبي.. "كسب القلوب أولى من كسب المواقف"

4 حقائق مهمة عن الحمل والولادة.. تعرفي عليها

شاهد.. الدكتور عمرو خالد يستأنف دروس أحسن القصص: سورة يوسف أعظم تسرية للمحزونين وبشرى للصابرين

"البحوث الإسلامية" يطلق حملة بالعربية والإنـجليزية بعنوان: "هذا نبينا".."وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين"

6 خطوات لتعليم طفلك مهارة التعامل مع الهاتف النقال

السعوديون يشعلون تويتر احتفاء بالطالب مصعب المطيري عبقري الرياضيات

10معجزات مذهلة شهدتها ليلة مولد النبي .. إبليس الخاسر الأكبر في ليلة الاثنين العظيمة

4 خطوات لتحقيق تقدير الذات في العمل بدون نرجسية

هل يحق للفتاة شرعًا أن تختار من تشاء ممن تقدموا للزواج منها ؟

زيت جنين القمح..لبشرة مضيئة نضرة

4طاعات تقرب إلي الله بهم في العشر الأوائل من ذي الحجة .. فيها بقاء النعم ودوامها

بقلم | علي الكومي | الثلاثاء 28 يوليو 2020 - 08:24 م
Advertisements

الأيام الثلاثة المتبقية من العشر الأوائل من ذي الحجة لها فضل كبير عند الله فهذه الأيام يكثر فيها المسلمون من العبادات والطاعات لوجه الله تعالي ورغبة في الفوز بالجائزة الكبري المتمثلة في رضا الله عن عباده واستجابته لدعائهم في هذه الأيام التي تعد أفضل أيام العام عند الله.

من الطاعات التي يجب الإكثار منها في هذه الأيام قضاء حوائج العباد فهي من أعظم ما يتقرب به العبد إلى الله سبحانه في كل الأحيان، وفي عشر ذي الحجة كذلك، ومَن يَسَّر الله له بابًا لقضاء حوائج الناس؛ فقد أنعم عليه بنعمة عظيمة، قَالَ صلي الله عليه وسلم : «عِنْدَ اللهِ خَزَائِنُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، مَفَاتِيحُهَا الرِّجَالُ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ، وَمِغْلَاقًا لِلشَّرِّ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَهُ مِفْتَاحًا لِلشَّرِّ، وَمِغْلَاقًا لِلْخَيْرِ» [أخرجه الطبراني في الكبير"

عشر ذي الحجة وقضاء حوائج الناس 

فقد كَانَ صلي الله عليه وسلم إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ، أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ قَالَ: «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ  مَا شَاءَ».[أخرجه البخاري]

كما بين  صلي الله عليه وسلم أن قضاء حوائج الناس سبب في بقاء النعم ودوامها؛ فقال : «إِنَّ للهِ أَقْوَامًا اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ العِبَادِ، يُقِرُّهُمْ فِيهَا مَا يَبْذُلُونَهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ فَحَوَّلَهَا إِلى غَيْرِهِمْ». [أخرجه الطبراني في الكبير]

فقضاء حوائج الناس  عمل عظيم أحب إليه صلي الله عليه وسلم من اعتكافه في مسجده شهرًا؛ فقال صلي الله عليه وسلم: «أحبُّ الناسِ إلى الله أنفعُهم للناس وأحبُّ الأعمالِ إلى الله سُرُورٌ تُدْخِلُه على مسلم، أو تَكْشِفُ عنه كُرْبَةً، أو تَقْضِى عنه دَيْنًا، أو تَطْرُدُ عنه جُوعًا ولأَنْ أمشىَ مع أخي المسلمِ في حاجةٍ أحبُّ إِلَىَّ من أن أعتكفَ في هذا المسجدِ شهرًا.. ». [أخرجه الطبراني في الأوسط]

صلة الرحم من الإيمان من الطاعات التي يجب علي المسلم التقرب إلي الله بها في هذه الأيام المباركة فقد جعل الإسلام صلة الرحم من دلائل إيمان المؤمن؛ فقال سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ». [أخرجه البخاري]

فعلى العبد في عشر ذي الحجة الفاضلة أن يُبادر ليضرب بسهم في شتى أبواب البر، لا سيما وأن لصلة الرحم أجرًا عظيمًا، قَال :صلي الله عليه وسلم «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». [أخرجه البخاري"

إطعام الطعام في ذي الحجة 

ولا يغيب علينا في هذا المقام كذلك إطعام الطعام فهي  قُربة لله عز وجل رتَّب عليها الإسلام الجنة والنجاة من النار، وتتأكد هذه القربة في أيام عشر ذي الحجة الفاضلة؛ لإدخال السُّرور على قلوب المسلمين، قال صلي الله عليه وسلم «وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ». [أخرجه الترمذي]، وقال صلي الله عليه وسلم: «اتّقُوا النّارَ ولَو بشِقّ تَمرَة». [متفق عليه]

رابع هذه الطاعات التي يستحب الإكثار منهخا في هذه الأيام المباركة  تتمثل في إطلاح ذات البين فهي من  أهم دعائم المجتمع الصالح الذي ينشده الإسلام، ويدعو إليه، ويحث عليه أن تسود بين أفراده المحبة والإخاء، والصدق والإخلاص، والتعاون على البر والتقوى.

والمتأمل في الشعائر التي يقوم بها المسلم، ويُطالب بأدائها يجد أنها تؤكد على هذه المعاني، وتُدَرِّب المسلم على التخلق بها، فمثلا العبادات شرعت فيها الجماعات لتأليف القلوب ونبذ الخلافات، وأن يُرى المسلم بين إخوانه على قلب رجل واحد، وفي جانب المعاملات حَرَّمَ الإسلام كل ما يجلب الخلاف، وينشر الأحقاد، ووضع الإسلام مبدأ عامًا في المعاملات: أن كل ما أدى إلى النزاع والخلاف منهي عنه شرعًا.

وكثيرًا ما نجد الشيطان ينزغ بين بني الإنسان بغية الوقيعة بينهم، وإفساد ذات البين، قال – تعالى -: {إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا} [الإسراء: 53].

وقال –  صلي الله عليه وسلم–في كتابه الكريم : {إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ} رواه مسلم.

ومعني قوله –  صلي الله عليه وسلم-: "وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ}: أي أن الشيطان يسعي بين الناس بالخصومات والشحناء والحروب والفتن وغيرها، فيحدث الخلاف والنزاع، ويكون الخصام استجابة لفعل الشيطان.

وطبقا لما يفرضه علينا ديننا أن نسعى بالصلح والتوفيق بين المتخاصمين والإصلاح بينهم طوال العام وخصوصا في هذه الأيام المباركة ، لكي نُفَوِّت على الشيطان غوايته وإفساده بين بنى البشر؛ وذلك استجابة لنداء الرحمن: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1]، وقوله: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: 128]، وقوله: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114].

بل أباح الإسلام في الإصلاح بين الناس كل كلمة طيبة تثلج الصدور وترفع الضغائن والأحقاد، وإن كانت في أرض الواقع ليس لها وجودًا، فقال –  صلي الله عليه وسلم-: {لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَنْمِي خَيْرًا، أَوْ يَقُولُ خَيْرًا} متفق عليه.

إصلاح ذات البين ودوام النعم 

فيجب أن يكون من يقوم بالإصلاح غير مراء أو طالب رياسة، وأن يتحلى بأخلاق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في إصلاحه بين الناس، مذكرًا المتخاصمين عاقبة الظلم، مبينًّا فضل العفو.

فعن أُمِّ سَلَمةَ- رضي اللَّه عنها-: أَنَّ رَسُول اللَّه  صلي الله عليه وسلمقَالَ: {إِنَّمَا أَنَا بشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ؛ فأَقْضِي لَهُ بِنحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بحَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ} مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

وقد رتب الشرع الحكيم على الإصلاح بين الناس أجورًا عظيمة، فقال- -صلي الله عليه وسلم لأبي أيوب رضي الله عنه: {يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يُحِبُّهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ: تُصْلِحُ بَيْنَ الناس إذا تباغضوا، وتفاسدوا}. رواه الطبراني (4/ 138).

اقرأ أيضا:

"البحوث الإسلامية" يطلق حملة بالعربية والإنـجليزية بعنوان: "هذا نبينا".."وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين"كما رتب الإسلام عظيم الأجر على الإصلاح بين الناس، فقد بيّن عظيم الإثم والوز على الشقاق والنزاع، فقال –  صلي الله عليه وسلم-: {أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ»، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «صَلَاحُ ذَاتِ البَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ البَيْنِ هِيَ الحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ}. رواه الترمذي

فا لإصلاح بين الناس له فضل عظيم، وأجر جزيل صاحبه مثاب، ومرفع الدرجات وهي كلها درجات يسعي المسلم للوصول إليها في العشر الأوائل من ذي الحجة وخصوصا في الأيام السابقة ليوم عرفة ففيه يغفر الله لمن صامه سيئات عام مضي وأخر آت . 




الكلمات المفتاحية

الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة قضاء حوائح الناس اطعام الطعام اصلاح ذات البين صلة الارحام دوام النعم

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ن نسعى بالصلح والتوفيق بين المتخاصمين والإصلاح بينهم طوال العام وخصوصا في هذه الأيام المباركة ، لكي نُفَوِّت على الشيطان غوايته وإفساده بين بنى البشر؛