أخبار

هؤلاء باعوا الآخرة بالدنيا.. احذر أن تكون منهم

صنف يحبهم الله ويخصهم بالفضل في الآخرة.. من هم؟

احذر: هذا الخطأ في استخدام العدسات اللاصقة قد يسبب العمى

كيف تعرف ما إذا كان ابنك المراهق يعاني من الاكتئاب أم أنه متقلب المزاج؟

ما هي التنمية التي يريدها الإسلام.. تعرف على أهم سماتها

كل ابتلاء دون التماس الفرج واليقين في الله مبتور.. فكيف تصل به للعلامة الكاملة؟

الصلاة على النبي تستمطر بها الرحمات وتغفر الذنوب وترفع الدرجات.. وتكون أولى الناس بشفاعة النبي .. تعرف على هذه فضائلها

النوار بنت مالك .. صحابية خزرجية جليلة .. قدمت للنبي أول هدية بالمدينة وبيتها كان منارة للآذان بعد الهجرة

لهذه الأسباب الزوجة هي عماد الأسرة.. تعرف على صفات الزوجة صالحة

درر من حياة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.. لماذا كان مضرب الأمثال في العدل؟

حاقد أم حاسد؟.. كيف تطهر صدرك وترضى بما قسمه الله لك

بقلم | أنس محمد | الجمعة 22 نوفمبر 2024 - 10:36 ص

هناك فرق كبير بين الحقد وبين الحسد، فالحسد هو تمنى الحصول على نعمة الغير، أما الحقد فهو تمني زوال النعمة من يد الغير، وهو آفة عظيمة، تنشر الكراهية بين الناس، وربما تدعو إلى التقاتل بينهم، خاصة وأن أمراض القلوب من حقد وحسد قد تودي بصاحبها للتهلكة، تأكيدًا بما قاله النبي صلى الله عليه وسلم : (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار).

فعلى الرغم من أنه عمل طيلة حياته عمل أهل الجنة، لكن ما جعله يختم حياته بعمل أهل النار هو أن قلبه لم يكن صافيًا، بل كان مليئاً بأمراض القلوب من حقد وحسد تجاه الغير.

 فالإسلام دين الحب، ومنبع الرحمة، ومفتاح كل خلق محمود عرفته الإنسانية، فمن أجَلِّ ثمرات الحب وأكمل مظاهره أن يحب الإنسانُ حصول الخير ووجوه المصالح والمنافع لأخيه الإنسان كما يحب حصول ذلك لنفسه، ومن ثم جعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من علامات كمال الإيمان وتمامه، وذلك فيما رواه سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» رواه البخاري.

فالعبد الذي حصل له أصل الإيمان لا يؤمن الإيمان التام ولا يبلغ كمال الإيمان إلا بأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير، ويلزم عنه ضرورة أن يبغض المسلم لأخيه ما يبغض لنفسه من الشر والأذى، وإن التكليف بحب الخير للغير هو تكليف بمظاهر الحب وعلاماته مما هو مقدور للإنسان، وهو يتضمن النهي عن كل ما ينافي الحب ويضاده.

لذلك نهى الإسلام في سبيل تحقيق ذلك الخُلُق وتمكينه من النفوس عن كل ما ينطوي على إيثار النفس وكراهية الخير للآخرين كالحقد والحسد.

وضمنت الشريعة الإسلامية بالنهي عن الحقد والحسد، استقرار المجتمع وشيوع المحبة بين أفراده؛ فنهى الإسلام أن يبيع على بيع أخيه، وأن يخطب على خطبة أخيه، ولا يخفى ما في ذلك كله من إيثار النفس، فجاء النهي عن هذه السلوكيات التي تنشر الحقد ليعكس حرص الإسلام على أن يحب المسلم لأخيه ما يحب لنفسه من المنافع، وأن يكره أن يفعل هو أو غيره بأخيه ما يجلب له الضرر كما يكره هذا لنفسه، وفي هذا ما لا يخفى من ترسيخ دعائم الأمان النفسي والحفاظ على الاستقرار المجتمعي.

اقرأ أيضا:

هؤلاء باعوا الآخرة بالدنيا.. احذر أن تكون منهم

كيف تطهر قلبك وترضى بما قسمه الله لك؟

- شكر الله حرصك على دين الله، وتعقبك أمراض النفس، وبحثك عن العلاج.

- علاج الحاسد لنفسه يحتاج إلى جهد وصبر بكثرة الدعاء إلى الله عز وجل، والتوكل عليه والدعاء، هو أول الطريق أختنا الفاضلة.

- الرضى بالقضاء والقدر، والنظر إلى من هو أقل منك حالا، يقول أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم).

- الإيمان بأن الإمساك عن الشر صدقة، مما يساعد على التخلص من الحسد، الإيمان بأن الكف عنه صدقة، فعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (على كل مسلم صدقة، قيل: أرأيت إن لم يجد؟ قال: يعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق، قيل: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف، قيل: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: يأمر بالمعروف أو الخير، قال: أرأيت إن لم يفعل؟ قال: يمسك عن الشر فإنها صدقة)، متفق عليه.

 فمجرد إمساكه عن الشر، ومنعه الحسد يكون صدقة على نفسه، وفي حديث آخر: (قال: فإن لم أفعل؟ قال: فدع الناس من الشر، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك)، وفي رواية: (تتصدق بها عن نفسك)، وهذا أيضاً متفق عليه.

-الاعتقاد الجازم بأن الحسد لا يضر المحسود، وهذا يبين غباء الحاسد وقبح فعله، ثم إن الحاسد لا يغير من قضاء الله - سبحانه وتعالى - شيئاً، ولا ينفع، ولا يضر، قال عز وجل: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} وقال عز وجل: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} وقال -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس رضي الله عنهما: (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعت على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف).

- الحسد يضر صاحبه ، لأنه ساخط على قدر الله بقصد أو بدون قصد، لأنه تسخط على قضاء الله وقدره، وهذا عمى في بصر الإيمان، ويكفيه جرما أنه شارك إبليس في الحسد، وقد قيل : الحاسد عدو نفسه، وصديق عدوه؛ لأن إبليس يحب زوال النعم عن العباد، ويحب وقوع البلايا فيهم، وقد قال بعضهم:

دع الحسود وما يلقاه من كمدٍ يكفيك منه لهيب النار في جسده

إن لمت ذا حسد نفّست كربته وإن سـكـتّ فـقـد عـذبـتـه بـيـده

- النظر بعين البصيرة إلى حقيقة الدنيا، من الأمور الهامة التي تعينك على تجاوز هذه المرحلة، النظر إلى حقيقة الدنيا التي لا تزن جناح بعوضة، قال -صلى الله عليه وسلم- :(لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء)، فالدنيا هموم وغموم، وأتراح وأحزان، حلالها فيه حساب، وحرامها فيه عذاب، فأي فضل لمن كانت هذه حالتها؟!

-الإيمان والرضا بالقضاء، فقد قال الله عز وجل: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}، وقال: {وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ}، فلله حكمة في كل ما يفعله جل شأنه ، ولا يملك العبد إلا الصبر، كما قال بعض العلماء: (ما لي على مر القضا من حيلة غير الرضا، أنا في الهوى عبد وما للعبد أن يعترضا).

- الدعاء لمن أردت حسده بالبركة، بأن تقول : (اللهم بارك فيه ولا تضره)، كما ثبت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم .




الكلمات المفتاحية

الحقد الحسد الغيرة النفاق

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled هناك فرق كبير بين الحقد وبين الحسد، فالحسد هو تمنى الحصول على نعمة الغير، أما الحقد فهو تمني زوال النعمة من يد الغير، وهو آفة عظيمة، تنشر الكراهية بين