أخبار

لا تفوتها هذا الموسم.. 7 فواكه شتوية غنية بفيتامين سي لتعزيز مناعتك

ما حكم الصلاة في المواصلات العامة جالسًا خشية ضياع الفرض؟.. أمين الفتوى يجيب

بصوت عمرو خالد.. دعاء مستجاب لهداية النفس و الروح ادعوا به كل صباح

اللحظات الأولى لمولد النبي كأنك تشاهدها أمام عينيك.. يسردها عمرو خالد

4 فوائد مثبتة علمياً للشوكولاتة الداكنة قد تدهشك.. وأفضل طريقة لتناولها

احلم بما هو مستحيل .. فقط ارفع يدك وتوسل إليه يستجيب لك

علمني النبي.. "ما ترزعه في دنياك.. ستحصده بعد الممات"

40 فائدة للصلاة على النبي.. تنال بها الخير والبركة في الدنيا وتنال شفاعته وصحبته بالجنة

السيدة عائشة تتحدث عن مناقب النبي وشمائله يوم مولده .. فماذا قالت ؟

حكم ما تركه النبي وما لم يفعله .. وهل توجد بدعة حسنة؟

أنزلوا الناس منازلهم.. الاستهزاء بالناس لمجرد الخجل "انتهازية وشذوذ"

بقلم | أنس محمد | الاحد 12 يوليو 2020 - 09:35 ص
Advertisements


 بعض الناس يصل لحالة من السعار و الانتهازية الوقحة، إذا وجد أمامه شخصا متواضعا أو خجولا رباه أهله على مكارم الأخلاق التي أمر بها الله ورسوله، فحينما يصادف هذه النوعية الطاهرة من البشر أمثال هؤلاء المسعورين بالسخرية من الناس وأخلاقهم، تجد نصب سيرك غير أخلاقي لهم، بالسخرية من أخلاقهم أو ملابسهم المتواضعة وربما فقرهم، وعادة ما يكون ذلك أمام الناس لينفث هؤلاء المسعورون عن أمراضهم النفسية تجاه الناس، واحتقارهم لهم.

بالرغم من أن بعض هؤلاء المسعورين بالسخرية من الناس قد يكونوا مروا بماهو أسوأ من الفقر والذل والتسول من الناس، إلا أنه وما أن يغنيه الله من فضله فينسى أصله ويجعل الناس مسرحا لعرض سخافاته النفسية.

توقير الناس 


وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإنزال الناس منازلهم وتوقيرهم وعدم احتقارهم، والتعامل مع الإنسان بما يستحقه من التكريم الذي كرمه له الله سبحانه وتعالى.

كما أن أسلوب السخرية من الناس والاستهزاء بهم، هو أحد الأساليب المشينة التي قد تُورث الضغائن والأحقاد ، وقد نهانا عنها القرآن؛ فقد قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [الحجرات: 11].

كما أن الاستهزاء والسخرية بالناس آيةٌ دالة على الجهل وعلامة من علاماته؛ حيث إن موسى بن عمران عليه السلام حينما أخبر بني إسرائيل أن الله يأمرهم بذبح بقرة، قالوا: أتتخذنا هزوًا، قال: أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين؛ قال تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾ [البقرة: 67].

اقرأ أيضا:

لماذا عليك أن تكثر من كفالة اليتيم والسعي علي الأرملة والمسكين خلال مولد النبي ؟

غرور وكبر 


والسخرية والاستهزاء فيهما غرورٌ وكبرٌ، فإنه لا يستهزئ أحدٌ بأحد إلا ويرى أنه أفضل منه، والأفضلية قيَّدها الله تعالى بقيد التقوى؛ حيث قال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [الحجرات: 13].

وروى مسلم في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يدخل الجنة مَن كان في قلبه مثقال ذرة من كبرٍ، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا، فقال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بَطَرُ الحقِّ وغمط الناس"؛ رواه مسلم.

فالسخرية والاستهزاء منافيان لحُسن الخلق، فإن مَن كانت أخلاقه حسنة يستحيل أن يكون هذان الأمران من سجاياه وصفاته؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ﴾ [الحج: 24].

وكذلك هما منافيان لِما أمرنا به الله تعالى من انتقاء القول الحسن للناس؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾ [البقرة: 83]، وقوله تعالى: ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ﴾ [الإسراء: 53].

فالمؤمن خير كله، يألف الناس ويألفونه، ويجد منهم ما يحب، ويجدون منه ما يحبون.

 وإذا وجد من أحدهم ما يسوؤه عفا وصفح، وأسند ما ساءه إلى الشيطان، وأحسن الظن بأخيه وأحسن إليه؛ لأنه يعلم أن العبد إذا أحسن لمن أساء إليه كام أعبد الناس.

الناس سواسية 


كما أن الناس سواسية كأسنان المشط، لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى، فالجميع أن يأخذوا حظهم من الاحترام الآدمي، فهم من حيث الخلقة سواسية في الحقوق العامة، فالمسلم أخو المسلم، لا يخذله ولا يحقره، كما جاء في الحديث الذي سبق شرحه في هذا الكتاب.

 لقد كان النَّبِيِّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لا يميز بين الأحرار والعبيد في حسن المعاشرة، ولا بين الفقراء والأغنياء، ولا بين الأقوياء والضعفاء، بل كان يسوي بينهم في مجلسه وفي حديثه، وكان يخفض جناحه لصغيرهم وكبيرهم ممن اتبعه من المؤمنين، حتى يبدو لهم كأنه واحد منهم، وقد قالها يوماً لأصحابه حين جاءوا بشاة فقال أحدهم: أنا علي ذبحها، وقال الآخر: وأنا علي سلخها، وقال الآخر: وأنا علي طبخها، وقال الرسول الأكرم: "وأنا علي جمع الحطب"، فقالوا نكفيك العمل يا رسول الله، فقال: "لا أحب أن أتميز عليكم وأنا واحد منكم".

لكنه – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – كان يعطي ذوي الأقدار حقوقهم من التبجيل والتوقير، فلا ينكر عليه أحد ممن هو دونهم؛ لمعرفتهم أن هذا هو الأدب المساير للفطرة، والمناسب لأحوال الناس في القديم والحديث، والعرف لا يأباه بل يأبى ما تناقض معه.

 وكان عليه الصلاة والسلام يلقب العظماء من القواد والسادة بألقاب تناسبهم، فلقب أبا بكر بالصديق، ولقب عمر بالفاروق، ولقب عثمان بذي النورين، وعليا بالكرار، وأبا عبيدة بأمين الأمة، وخالد بن الوليد بسيف الله.

 وكان يثني على كل رجل بما هو أهله، فأحبه العظماء من جميع الطبقات ومختلف الأعمار، فهو عظيم العظماء جميعاً بلا منازع، شهد له بالله جل جلاله بذلك في محكم آياته فقال: { وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ } (سورة القلم: 4).

وقال: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ } (سورة آل عمران: 159).



الكلمات المفتاحية

أنزلوا الناس منازلهم الناس سواسية الغرور والكبر

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled أنزلوا الناس منازلهم.. الاستهزاء بالناس لمجرد الخجل "انتهازية وشذوذ"