أخبار

جرحتني الخيانة.. ودمرتني البطالة.. كيف أحيا من جديد؟

ماذا تعرف عن الجبل الذي كان توأد فيه البنات؟

في هذه الأيام.. احذر إصابة عينك بالرمد الربيعي

دراسة: كمامة الوجه لا تعيق التنفس لمرضى الربو

هل يجوز التجنس بجنسية دولة غير إسلامية؟

"ابن النفيس" مكتشف الدورة الدموية.. كيف حقق هذا الإنجار العلمي؟

كيف يمكن لدهون البطن أن تقاوم إنقاص الوزن؟ (دراسة تجيب)

هل أنت مأمور أم مسئول؟ مستقبلنا مرهون بهذا السؤال الأخلاقي

ما حكم قراءة الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية؟

عمرو خالد: لو مشتاق لرزق وكرم الله.. أزل الحواجز بكثرة الاستغفار

مجمع البحوث يطلق حملة لمواجهة التحرش .. جريمة مجتمعية وآفة يجب اجتثاثها

بقلم | علي الكومي | الاحد 05 يوليو 2020 - 05:40 م
Advertisements

أطلق  مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف حملة توعوية إلكترونية يشارك فيها وعاظ وواعظات الأزهر، لمواجهة ظاهرة التحرش التي انتشرت بين فئة تفتقد لمعاني الإنسانية والشهامة والمروءة، وتمثل جريمة مجتمعية تنشر الفوضى والفاحشة في المجتمع وتحول دون تحقيق السلام والأمان النفسي بين الناس.

الحملة التي تنطلق تحت عنوان "التحرش .. جريمة أخلاقية"، في إطار توجيهات فضيلة الإمام الاكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بتكثيف الحملات التوعوية التي تواجه الظواهر السلبية في المجتمع وتمنع انتشارها وتقدم الحلول المناسبة للقضاء عليها.

التحرش جريمة اخلاقية وآفة مجتمعية 

الدكتور  نظير عيّاد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن تلك الحملة تأتي استكمالًا للدور والرسالة الإنسانية والدينية والتربوية التي يقوم بها الأزهر الشريف من خلال علمائه الأجلاء ووعاظه وواعظاته، فالأزهر دائمًا ما يهتم بما يرتبط بواقع الناس ويمس اهتماماتهم الشخصية، كما أنه يحرص كل الحرص على المواجهة المستمرة للمشكلات التي يعاني منها المجتمع وتمثل تحديًا يحول دون تنميته ورقيه.

الدكتور عياد مضي إلي القول  إن الإسلام حرم التحرش بكل أشكاله وصوره، بل وحرم كل ما يؤدي إليه فقال صلى الله عليه وسلم: "لَا تُتْبِعِ النَّظَرَ النَّظَرَ، فَإِنَّ الْأُولَى لَكَ وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ"، فالتحرش ظاهرة وآفة تنشر الرذيلة في المجتمع وقد تؤدي إلى التناحر وإراقة الدماء نتيجة لارتباطها بالأعراض، كما أنها تتنافى مع الفطرة السوية والبناء المجتمعي القويم.

الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أوضح ، أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل التعدي على الأعراض كالتعدي على الدماء والأموال، فقال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ"، مشيرًا إلى أن المجتمع لا يستقيم إلا إذا حافظ كل فرد فيه على حقوق غيره والتزام آداب وقيم المجتمع الذي يعيش فيه.

إشاعة الفاحشة إفساد في الأرض 

من جانب أخر قالت دار الإفتاء المصرية إن نَشْر الفضائح الأخلاقية على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الانتقام والتشفي –تعليقًا أو مشاركةً أو إعجابًا- حول ما نُشِر؛ فيه إشاعة للفاحشة في المجتمع، وهي جريمة حَذَّر منها الحق سبحانه وتعالى؛ وذلك في قوله: "إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ" "النور: 19". والآية عامة في الذين يَلتمسون العورات، ويهتكون الستور، ويشيعون الفواحش.

الدار أوضحت في منشور لها  أن الإسلام قد جعل إشاعة الفاحشة مساوية في الوِزْر لفعلها؛ لعِظَم الضرر المترتب في الحالتين؛ فقد أخرج الإمام البخاري في "الأدب"، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «القائل للفاحشة والذي يشيع بها في الإثم سواء»، وقال عطاء رضي الله عنه‏: «من أشاع الفاحشة فعليه النكال، وإن كان صادقًا».

اقرأ أيضا:

هل أنت مأمور أم مسئول؟ مستقبلنا مرهون بهذا السؤال الأخلاقي

الدار مضت للقول أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رَتَّب على هذه الجريمة عقوبة عظيمة فقال: «أيما رجل أشاع على رجل مسلم بكلمةٍ هو منها بريء يشينه بها في الدنيا؛ كان حقًّا على الله أن يذيبه يوم القيامة في النار حتى يأتي بنفاذ ما قال».

وقد بَيَّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سوء عاقبة الذين يشنعون على إخوانهم ويُسَمِّعون بهم؛ فقال في الحديث الذي رواه الشيخان: «من سمع سمع الله به، ومن راءى راءى الله به»، فمَنْ سَمَّع بعيوب الناس وأذاعها، أظهر الله عيوبه وأسمعه المكروه.

الفضائح الاخلافية والحض علي الستر 

وأشارت الدار إلى أَنَّ نشر الفضائح الأخلاقية على مواقع التواصل الاجتماعي يتنافى كليًّا مع حَثِّ الشرع الشريف على الستر والاستتار؛ لأنَّ أمور العباد الخاصة بهم مبنية على الستر؛ فلا يصح من أحد أن يكشف ستر الله عليه ولا على غيره؛ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه:" مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ"  .

ونبهت إلى أن الشرع الشريف حَثَّنا على أنَّه من ابتلي بمعصيةٍ فعليه ألا يُخبر بها، بل يُسرها ويستغفر الله منها ويتوب إليه؛ فإن فعلها ثم أَسَرَّ بها إلى شخص آخر؛ فلا يجوز لهذا الآخر أن يكشف سره ليشهر به، ولا يجوز لمن استؤمن على شيء أن يكشفه لغيره؛ قال تعالى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا} [الإسراء: 34]، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» (متفق عليه)، وعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِى إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِى إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا».



الكلمات المفتاحية

التحرش التحرش الجنسي اشاعة للفاحشة مجمع البحوث الاسلامية حملة اليكترونية مواجهة الجريمة المجتمعية

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled الحملة التي تنطلق تحت عنوان "التحرش .. جريمة أخلاقية"، في إطار توجيهات فضيلة الإمام الاكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بتكثيف الحملات التوعوية التي تواجه