أخبار

كيف أعرف رسالتي ودوري في الحياة؟

هل يحوز أن تسكن المطلقة مع مطلقها للضرورة أو لعدم وجود مسكن؟

راعيت زوجي في مرضه بكورونا وبعد التحسن لم يقدر معاناتي معه؟

إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تسمح باستخدام "ريمديسفير" لعلاج كورونا

بعد وفاة والدتي وضيق الحال بات زواجي صعبًا.. ما الحل؟

الجحود.. مهما كانت كراهيتك إياك أن تصل إلى هذه الدرجة

شدائد تحملها النبي لم يمر بها نبي قبله

7 سنن ذهبية ليوم الجمعة.. اعرفها وحافظ عليها

فيه ساعة إجابة..أفضل أدعية يوم الجمعة المستجابة كما لم تسمعها من قبل

هل تأثم زوجة تكتم معصية يفعلها زوجها وتنصحه مرارًا؟

ترك تسوية الصفوف في زمن كورونا ..هل يفسد الصلاة ؟

بقلم | علي الكومي | الاحد 28 يونيو 2020 - 05:40 م
Advertisements

السؤال: ما حكم الصلاة حال التباعد في صفوف المصلين؟

الجواب 

لجنة الفتوي بمجمع البحوث الإسلامية ردت علي هذا التساؤل قائلة إن لتسوية الصفوف شأْنًا عظيمًا في إِقامة الصلاة وحُسْنِها وتمامها، وفي ذلك من الفضل والأَجر وائتلاف القلوب واجتماعها؛ ما شهدت به النصوص من السنة النبوية المطهرة، وما أكدته هذه النصوص من أن الأُمة المحمدية قد تميزت بأن صفوفها للصلاة كصفوف الملائكة؛

اللجنة استدلت في الفتوي المنشورة علي الصفحة الرسمية لمجمع البحوث الإسلامية علي الصفحة الرسمية للمجمع علي شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك " بحديث رواه جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ-رضي الله عنه-، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ» قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَرَآنَا حَلَقًا فَقَالَ: «مَالِي أَرَاكُمْ عِزِينَ» قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟» فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ: «يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ». رواه مسلم

تسوية الصفوف من أركان الصلاة

اللجنة أشارت إلي أن المراد بتسوية الصفوف: اعتدال القائمين فيها على سمت واحد, وسدّ الخلل الذي في الصف، ويكون ذلك بمحاذاة الكعبين ؛ فيحصل بتلاصق المنكب بالمنكب، والكعب بالكعب حتى لا يكون في الصف خلل ولا فُرجة؛ جمعًا بين مدلول الأمر به للصورة والمعنى. (فتح الباري لابن حجر (2/ 207)، (الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (2/ 510).
هذا؛ وقد جاءت ألفاظ صحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأمر بتسوية الصفوف في الصلاة بخمس عشرة صيغة، مما يدل على أهمية هذه التسوية لصفوف المصلين في صلاة الجمعة والجماعة.
اللجنة استدركت في الفتوي قائلة ولكن ومع انتشار "فيروس كورونا المستجِد"(كوفيد-19) كثرت الدعوات لإيجاد حلول للاحتراز من تفشيه بين التجمعات البشرية، ومن بين هذه التجمعات: جموع المصلِين في المساجد سواء أكان ذلك في الصلوات الخمس أو صلاة الجمعة، وقد كان من هذه الحلول المقترحة: "الصلاة مع تباعد المصلين"؛ حتى خرج علينا مسلمو "إندونسيا وباكستان" وغيرهما في صلاة يوم الجمعة متباعدين في صفوفهم بحيث يكون بين كلٍ مصلٍّ وأخيه حوالي متر تقريبًا تاركين بذلك تسوية الصفوف، ومخالفين بذلك هيئة الصلاة المعروفة،
فتوي مجمع البحوث تابعت قائلة :ثم ظهرت هذه الهيئة مؤخرًا في الحرم المكي الشريف؛ وذلك تحرزًا من انتقال الفيروس بين المصلين، وقد كثُر السؤال عن حكم الصلاة مع تباعد المصلين وترك تسوية الصفوف، وللجواب عن ذلك نقول وبالله التوفيق مشيرة إلي اتفاق الفقهاء على مشروعية تسوية الصفوف في الصلاة، قال الإمام ابن المنذر: "وأما تسوية الصفوف في الصلاة، فالآثار فيها صحاح متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، ولا خلاف فيه بين العلماء". (الإقناع في مسائل الإجماع "149 ":

خلافات الفقهاء حول تسوية الصفوف

اتفاق الفقهاء على مشروعية تسوية الصفوف في الصلاة لا ينفي اختلافهم في صفة هذه المشروعية إلى ثلاثة أقوال فجمهور الفقهاء على أنه يستحب تسوية الصفوف في الصلاة: وبه قال الحنفية، والمالكية، والشافعية، والصحيح عند الحنابلة، وبه قال الزيدية، والإمامية. (تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (1/ 136). (المعونة على مذهب عالم المدينة (ص: 276). (التهذيب في فقه الإمام الشافعي (2/ 81)، (الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (2/ 39)، ( البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار (4 / 5)، (نهاية الإحكام للحلِّي (2 / 199).

اللجنة استدلت علي ذلك بما ورد من ألفاظ الأمر بتسوية الصفوف معلَّلة بأنها من تمام الصلاة أو حُسن الصلاة، ومنها الحديث الأول: ما ثبت عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "وَأَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلاَةِ ". متفق عليه ووجه الدلالةهنا في هذا  الحديث يدل أن إقامة الصفوف سنة مندوب إليها، وليست فرضًا؛ لأنها لو كانت فرضًا لم يقل عليه الصلاة السلام: " فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلاَةِ"؛ لأن حُسن الشيء زيادة على تمامه، وذلك زيادة على الوجوب. (شرح صحيح البخارى لابن بطال .

تسوية الصف من تمام الصلاة 

*أما الحديث الثاني بحسب اللجنة : ما ثبت عن أنس بن مالك-رضي الله عنه-، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ». رواه مسلم ووجه الدلالة من هذا الحديث من عدة أوجه، منها
الوجه الأول: لفظ "من تمام الصلاة": ففيه إشارة إلى أن تسويتها مستحب ليس بواجب بجعله - عليه الصلاة والسلام - تسويتها من تمام الصلاة، ومعلوم أن الشيء إذا لم يكن من أركان الصلاة ولا واجباته، وكان من تمامه؛ كان مستحبًا؛ لكونه أمرًا زائدًا على وجود حقيقته التي لا تسمى إلَّا بها في الاصطلاح المشهور،
وفي هذا السياق قال قال ابن دقِيق العِيد: "قد يؤخذ من قوله "تمام الصلاة" أنه مستحب غير واجب؛ لأنّ تمام الشيء في العرف أمر زائد على وجود حقيقته التي لا يتحقق إلا بها، حيث إنه لم يقل: إنه من أركانها، ولا واجباتها، وإن كان يطلق بحسب الوضع على بعض ما لا تتم الحقيقة إلا به" (إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (1/ 217).
وفي المقابل يدل الوجه الثاني للحديث على أن تسوية الصفوف سنة، وإن جاء بلفظ الأمر، وأصل الأمر أنه للوجوب، ولكنه هنا محمول على الندب؛ إذ الأمر للوجوب عند التجرد عن القرائن، لأنه لو كان محمولًا على الندب لما احتاج لزيادة قوله: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ»، فلما أتى بلفظ التمام الذي هو ظاهر في عدم الوجوب دل على الاستحباب بهذه القرينة، ولولا تلك الزيادة لكان الأمر للوجوب. (الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (2/ 512).
-
فتوي مجمع البحوث أشارت إلي أن تسوية الصفوف في صلاة الجماعة من تمام الصلاة أو من إقامة الصلاة، أو من حُسن الصلاة، كما ورد في الأحاديث، وتسوية الصفوف مطلوبة شرعًا إما على سبيل الندب كما هو مذهب جمهور الفقهاء وهو الراجح، وإما على سبيل الوجوب كما هو قول بعض العلماء، وعلى كلٍ فإن تسوية الصفوف أمر لابد منه، لكن لا تبطل الصلاة بمخالفته؛ لانفكاك الجهة؛ لأنه متعلق بهيئة اصطفاف المأمومين، على قول من قال بوجوب التسوية فإنهم قالوا بصحتها مع الإثم لأن النهي هنا لأمر خارج عن أركان الصلاة وشروط صحتها،

التسوية واجبةأم مستحبة ؟

ولذا وكما تؤكد الفتوي قال الحافظ ابن حجر -وهو من القائلين بوجوب تسوية الصفوف-: "ومع القول بأن التسوية واجبة فصلاة من خالف ولم يسوِّ؛ صحيحة؛ لاختلاف الجهتين، ويؤيد ذلك أن أنسا مع إنكاره عليهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة، وأفرط ابن حزم فجزم بالبطلان".).
ومن المهم الإشارة إلي إن الصلاة مع تباعد المصلين وترك تسوية الصفوف صحيحة، كما أن الكراهة ترتفع على مذهب الجمهور، ويرتفع الإثم كذلك على مذهب القائلين بوجوب التسوية؛ لوجود العُذر المُعتبر في حالتنا وهي الحاجة المعتبرة، وهو الاحتراز عن أسباب الإصابة بالفيروس؛ لاسيما وأن المقصد ليس مخالفة السنة في كيفية اصطفاف المصلين ولا تغيير هيئة صلاة الجماعة، بل هي حالة مستثناة لظرف طاريء تزول بزواله، وقد قال الرملي: "إن كان تأخرهم عن سد الفرجة لعذر كوقت الحر بالمسجد الحرام؛ لم يكره لعدم التقصير". (نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (2/ 197).

اقرأ أيضا:

هل يحوز أن تسكن المطلقة مع مطلقها للضرورة أو لعدم وجود مسكن؟الفتوي نبهت كذلك إلي أن الشارع الحكيم أباح ترك ركن من أركان الصلاة من أجل العُذر المعتبر كالصلاة قاعدًا لمن عجز عن الصلاة قائمًا في صلاة الفريضة؛ عجزًا عن القيام، أو منعًا من اشتداد المرض؛ فترك تسوية الصفوف مع بقاء إقامتها أولى؛ مراعاةً لقصد الشارع الحكيم في اجتماع المسلمين في الصفوف، مع الأخذ بالأسباب في التباعد وقت انتشار الأوبئة ما أمكن، مع جواز الترخص بالصلاة في البيوت.
.
اللجنة خلصت في نهاية الفتوي إلي القول فإذا أكد الأطباء الثقات أن التباعد في صفوف المصلين وتنظيم الدخول والخروج من المسجد؛ يفيد في عدم انتشار الدعوى؛ فإنه تجوز الصلاة حينئذٍ مع الاقتصار على زمن انتشار فيروس كورونا؛ على أن تعود تسوية الصفوف لما كانت عليه بعد ارتفاع البلاء؛ فإنه إذا ضاق الأمر اتسع، وإذا اتسع ضاق كما هو مقرَّر

الكلمات المفتاحية

التباعد بين المصلين هل التسوية من اركان الصلاة هل عدم التسوية يفسد الصلاة زمن كورونا فتوي لجنة الافتاء

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ومن المهم الإشارة إلي إن الصلاة مع تباعد المصلين وترك تسوية الصفوف صحيحة، كما أن الكراهة ترتفع على مذهب الجمهور، ويرتفع الإثم كذلك على مذهب القائلين ب